قال قادة الدول الثماني الكبرى في بيان مشترك لهم صدر في ختام قمة عقدوها في سان بطرسبورغ الروسية انهم يرون ضرورة تكثيف الجهود المبذولة لمكافحة الغش التجاري ومواجهة هدر حقوق الملكية الفكرية.
ولهذا الغرض طالبوا بضرورة زيادة التعاون مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية، خصوصا المنظمة المعنية بحقوق الملكية الفكرية ومنظمة التجارة العالمية والإنتربول ومنظمة الجمارك الدولية. كما أنهم يرون ضرورة تطوير القوانين وسن القوانين الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية.
وفي سياق متصل قال القادة إن دولهم لن تجيز للموظفين المرتشين استغلال أنظمتها المالية. ورأوا أنه بإمكان الفساد في حال استشرائه في مؤسسات السلطة العليا تدمير الديمقراطية وسلطة القانون والإخلال بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما يمكن للفساد الإداري ان يعيق الاستثمار ويعرقل نمو الاقتصاد.وكانت القمة قد ركزت بشكل أساسي على قضايا الطاقة والخلافات التجارية. وفي الجانب الأول أشار بيان صدر حول أمن الطاقة إلى أن الدول الثماني ستعمل على تنويع مصادر الطاقة والمحافظة على سلامة البنية التحتية للطاقة ومواجهة فقر الطاقة وحل مشكلات التغيرات المناخية ومشكلات التنمية المستدامة.
وناشدت الدول الثماني ملتقى الطاقة الدولي بحث إمكانية توسيع الحوار بين البلدان المنتجة والبلدان المستهلكة لموارد الطاقة. وقال البيان إن مجموعة الثماني ستساعد على إنشاء المزيد من مصانع تكرير النفط وتحويل الغاز, كما ستعمل على توسيع تجارة منتجات النفط والغاز حيث ترى هذا مجديا من الناحية الاقتصادية.
أما بالنسبة للخلافات التجارية فأكدت القمة أن الدول الثماني الكبرى, في بيان صدر في قمتها, تنوي وضع حد لدعم الصادرات من السلع الزراعية قبل نهاية عام 2013 لكي يسهل على الدول الفقيرة دخول أسواق العالم للمنتجات الزراعية.
ورحبوا بالقرار الذي تم اتخاذه في هونغ كونغ بشأن إعفاء 97%، على الأقل، من سلع البلدان الأقل نموا من الرسوم الجمركية ونظام الحصص عندما تدخل أسواق جميع البلدان التي »تستطيع ان تفعل ذلك« قبل عام 2008. ووافق قادة مجموعة الثماني على تحديد مهلة مدتها شهر لوضع إطار عمل لإنهاء جولة الدوحة من محادثات التجارة والتي مضت عليها خمس سنوات وتعوقها بصفة رئيسية الخلافات بشأن الزراعة.
وبدعوتهم قادة البرازيل والصين والهند والمكسيك وجنوب افريقيا كضيوف فان زعماء مجموعة الثماني يسعون إلى بدء دفعة جديدة نحو اتفاق تجارة دولي مازال بعيدا. والنقاط الرئيسية الشائكة هي إعانات الزراعة الأميركية ومدى خفض الرسوم الجمركية على السلع الزراعية في الاتحاد الأوروبي وفتح أسواق الدول النامية أمام السلع الصناعية والخدمات.
وقالت الولايات المتحدة انها ستوفد ممثلتها التجارية سوزان شواب إلى جنيف مقر منظمة التجارة العالمية.وقالت المنظمة في وقت لاحق ان ستة من وزراء التجارة الرئيسيين سيلتقون مع رئيس المنظمة باسكال لامي في جنيف.
وفي وقت سابق دعا الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الى مضاعفة الجهود لكسر الجمود. وقال الزعيم البرازيلي »أنا مقتنع انه آن الأوان كي نتخذ قرارا سياسيا«, مضيفا ان المفاوضين »ليست لديهم أي بطاقات مختفية في جيوبهم«.