تشكل ظاهرة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إحدى التحديات العالمية للمؤسسات المالية والمصرفية والأجهزة الأمنية على حد سواء، خصوصا وان حجم الأموال المغسولة يقدر سنويا بحوالي 3 تريليونات دولار أي ما يعادل 8 % من حجم التجارة الدولية و5 % من مجموع الناتج العالمي.
ويشكل حجم الأموال المغسولة المرتبة الثالثة على المستوى العالمي بعد تداول العملة وتصنيع السيارات، وهو ما يفسر أن تصبح المؤسسات المالية والمصرفية إحدى ساحات المواجهة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتعد ظاهرة غسل الأموال مشكلة عالمية تؤثر سلبا على العالم اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا، وان مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب تحتاج إلى جهد دؤوب على المستويين الإقليمي والدولي خاصة في ظل عولمة الاقتصاد ونمو أسواق المال العالمية.
وبدأ خبراء في العاصمة الأردنية مناقشة مواضيع لمدة يومين تشمل المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال، وارتباطه بالفساد والجريمة المنظمة وتجارة المخدرات ومشكلات بطاقات الائتمان والبنوك الإلكترونية.
وطالب رئيس قسم الاقتصاد والتجارة في بعثة المفوضية الأوروبية كلاوس هايبرك بتعاون دولي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من أجل مواجهة خطر غسل الأموال المنتشر في دول عدة. واعتبر أن غسل الأموال يشكل تحدياً كبيرا لكافة دول العالم، مشيرا إلى وجود جهود حثيثة في المملكة من أجل وضع تشريعات قانونية في هذا المجال وتنظيم عملية تدريب للقضاة.
ويناقش الملتقى محاور رئيسية تتصل بالتحقيق في غسل الأموال وتمويل الإرهاب »رؤية حاضرة ونظرة مستقبلية« ومحددات التحقيق »المقومات والأهداف« والخبرات والمعارف والمهارات التي يجب أن يتمتع فيها المحقق، والتعاون العربي والدولي وجهود الأمم المتحدة في هذا المجال والصعوبات والمعوقات والسرية المصرفية وأثرها على التحقيق.
وفرض تطور العمليات المصرفية استخدام بطاقات الائتمان في عمليات تبييض الأموال، وترتبط هذه الجريمة بالفساد والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات واستخدام بطاقات الائتمان والحوالات المصرفية، بالإضافة إلى »تمويل الأعمال الإرهابية«.
عمان ـــ عصام المجالي: