ارتفع سعر مزيج برنت القياسي في التعاملات الآجلة ببورصة البترول الدولية أمس متجاوزا 76 دولارا للبرميل تدعمه مخاوف من التطورات في الشرق الأوسط وأعطال بمعامل تكرير وذلك بعد موجة من عمليات البيع لجني الارباح.

وارتفع سعر مزيج برنت 0.15 دولار إلى 76 دولارا للبرميل في عقود سبتمبر. كما ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 0.23 دولار إلى 75.53 دولارا. وانخفض سعر السولار ثلاثة دولارات إلى 650.75 دولارا للطن.

لكن في المقابل انخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 71.43 دولارا من 71.71 دولارا للبرميل نهاية الأسبوع الماضي.

وكانت المخاوف من أن يتسع نطاق القتال ليشمل دولا أخرى منتجة للنفط في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع مزيج برنت إلى 18. 78 دولارا ليسجل مستوى قياسيا جديدا أول من أمس.

من ناحية أخرى أغلقت شركة سيتجو بتروليوم وحدة لاستخلاص الكبريت في مصفاة كوربوس كريستي بولاية تكساس أمس لإصلاح عطل كهربائي. وقالت شركة النفط الحكومية الفنزويلية أمس ان معدلات تقطير الخام في مصفاة أمواي التابعة لها وطاقتها 640 ألف برميل يوميا ستنخفض بمقدار 74 ألف برميل في اليوم خلال شهر يوليو بسبب حريق شب بالمصفاة.

في الأثناء قال كلود ماندل رئيس وكالة الطاقة الدولية إن العالم لا يحتاج للمزيد من النفط لتهدئة الأسعار التي بلغت مستويات قياسية بل لمزيد من الاستثمارات لزيادة الطاقة الانتاجية للتعامل مع ازمات الامدادات.

ورأى ماندل أن أوبك لا تقوى على عمل شيء لخفض الأسعار دون تهدئة التوترات السياسية في الشرق الأوسط وبؤر صراع أخرى في العالم. وأوضح »لا شيء يمكنه تهدئة أسعار النفط اذا لم يتحسن الوضع السياسي في الشرق الأوسط وكل المناطق التي تشهد اضطرابات«.

ورد على سؤال عما اذا كانت أسعار النفط عند مستوى 80 دولارا للبرميل ستضر الاقتصاد العالمي أجاب قائلا »نعم بالتأكيد« وأضاف ان الضغوط التضخمية الناجمة عن ذلك ستلحق اضرارا أكبر بالدول الفقيرة.

لكنه شكك في أن يكون بإمكان اوبك وبخاصة السعودية أكبر منتجيها القدرة على خفض الاسعار بضخ المزيد من النفط في السوق. وقال »لا أعتقد أن أي دولة يمكنها عمل شيء بشكل مستقل. لا نحتاج لمزيد من النفط. نحتاج لمزيد من الاستثمار في الطاقة الانتاجية«. وتابع »يتعين على كل دولة منتجة ان تستثمر لزيادة الطاقة الانتاجية«.

وأعادت تعليقات ماندل إلى الاذهان الرسالة التي تضمنتها أول توقعات أسعار النفط في الاجل المتوسط التي نشرتها الوكالة الاسبوع الماضي بأن الاختناقات في طاقة تكرير النفط العالمية ستستمر إلى حين انجاز موجة جديدة من المشروعات في 2010 و2011.

وقال ماندل أيضا ان وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة لستة وعشرين دولة صناعية ستدرس افراجا طارئا عن احتياطيات النفط الاستراتيجية التي تحتفظ بها الدول الأعضاء في المنظمة فقط في حالة تعطل الإمدادات إلى الاسواق العالمية.

وأوضح »ليس بسبب أسعار النفط. لن يكون مفيدا. الطاقة الفائضة منخفضة«. وأضاف »اذا تعطلت الامدادات سندرس الافراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، كما فعلنا العام الماضي بعد الاعصار كاترينا«.

ونسقت وكالة الطاقة الدولية التي تأسست في أعقاب الحظر النفطي العربي عامي 1973 و1974 الافراج عن 60 مليون برميل من مخزونات النفط الاستراتيجية التي تحتفظ بها البلدان الاعضاء بعدما أوقف الاعصار كاترينا انتاج النفط وطاقة التكرير في ساحل خليج المكسيك بالولايات المتحدة.

وقال ماندل ان بيان مجموعة الثماني عن »أمن الطاقة العالمي الذي اتفق عليه في ختام قمة سان بطرسبورج هو خطوة ايجابية لكن التنفيذ يطرح سؤالاً مفتوحاً«. ويركز الجزء الاكبر من البيان على الخطوط العريضة لأمن الطاقة والنمو الاقتصادي وحماية البيئة. وقال ماندل »أعتقد قطعا أن متطلبات أمن الطاقة وقضايا التغير المناخي موجودة في هذه الوثيقة«.

كما انتزعت مجموعة الثماني وعدا من روسيا بفتح قطاع الطاقة لديها أمام الاستثمار الاجنبي رغم أن موسكو رفضت الالتزام بتنفيذ ميثاق الطاقة الذي يمثل مجموعة من القواعد الدولية في هذا المجال.

وقال ماندل ان لديه »مشاعر متباينة« بشأن ما اذا كانت روسيا ثاني

أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر مصدر للغاز تقوم بما فيه الكفاية لجذب الاستثمارات وتعزيز الانتاج. وأضاف »أعتقد أن روسيا سترفع انتاجها من النفط في السنوات المقبلة. لكن لدينا بعض المخاوف حول الاستثمار في قطاع الغاز«.

وكالات