قال مراد مدلسي وزير المالية الجزائري امس ان بلاده تتوقع أن ينمو اقتصادها بنسبة خمسة % على الاقل هذا العام وأن يبلغ معدل التضخم 3.5 % . وقال الوزير في تصريحات لرويترز نحن نتوقع نموا بنسبة خمسة في المئة على الاقل لكن النمو خارج قطاع النفط سيتراوح بين خمسة وتسعة في المئة وأضاف نتوقع أن يبلغ التضخم 3.5 % في العام الحالي.
وكانت الجزائر قد سنت قانوناً جديداً للطاقة ودافعت بقوة عن ذلك القانون و عن مشروع قانون سيعطي شركة سوناطراك المملوكة للحكومة دورا محوريا في صناعة النفط والغاز ويقلل الحوافز المقدمة للشركات الاجنبية قائلة انه جزء من حقوقها السيادية لحماية مصالح أجيال المستقبل.
وسيصبح مرسوم رئاسي بشأن النفط والغاز قانونا حال نشره في الجريدة الرسمية وسيعدل تشريعا صدر عام 2005 استهدف تحويل سوناطراك الى كيان اقتصادي يعامل مثل شركات النفط الاجنبية العاملة في الجزائر من حيث الحقوق والواجبات.
وقدم وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل أمس تفاصيل عن مشروع القانون في أول مؤتمر صحافي في العاصمة الجزائرية منذ أن وافق مجلس الوزراء على المرسوم في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال »اننا نوسع مشاركة سوناطرك إلى 51 % في انتاج النفط والغاز والاستكشاف والنقل بخطوط الانابيب.« وكان القانون قد حدد في السابق مشاركة سوناطراك في المشروعات المشتركة مع شركات النفط الاجنبية بما يتراوح بين 20 % الى 30 في المئة كحد أقصى. ويفرض المشروع ايضا ضريبة على ارباح الشركات المتعددة الجنسيات العاملة في الجزائر والتي تتجه الان الى ابطاء دورها في توسيع ثروة البلاد من النفط والغاز.
وقال خليل »مشروع القانون يتضمن نظاما ضريبيا اكثر عناية. سنفرض ضريبة على الارباح الضخمة. الضريبة ستتنوع تبعا لمستويات الانتاج«. واضاف أن الضريبة الجديدة على الارباح تقررت لان »الارباح اصبحت غير عادية مقارنة مع الارباح عندما وقعت الاتفاقات مع الشركات الاجنبية«.
وتهدف الجزائر إلى زيادة انتاجها النفطي الى مليوني برميل يوميا من حوالي 1.5 مليون حاليا ولا تتوقع تغييرا في هذا الرقم المستهدف على الرغم من سياستها الجديدة التي ستبطيء الاستثمارات الاجنبية في صناعة النفط والغاز. وقال خليل ان مشروع القانون سيقلل الحوافز للاستثمار الاجنبي لكن الجزائر تحتفظ بهدفها للوصول الى مليوني برميل يوميا بحلول عام 2010 .
وقال خبراء جزائريون ان مشروع القانون الذي يعدل التشريع السابق الذي ينظم قطاع النفط والغاز سيصبح قانونا حال نشره في الجريدة الرسمية دون موافقة البرلمان. وقال خبير طلب عدم نشر اسمه انه مرسوم رئاسي ولهذا فانه لا يحتاج إلى تمريره في البرلمان. وقال خليل نريد أن نبقي ثروة النفط والغاز لاجيال المستقبل. يجب ان نكيف القانون مع الوضع الحالي لحماية مصالحنا.
واضاف ان ذلك »ينبع من سياسة البلاد التي تملي اتخاذ مثل هذا القرار السيادي وتعديل القانون«. والنفط والغاز هما ركيزة اقتصادية للجزائر ويشكلان أكثر من 90 % من اجمالي صادراتها واكثر من نصف ميزانية الدولة.
وأكبر شركة اجنبية عاملة في الجزائر هي اناداركو بتروليوم كورب الأميركية. وبين الشركات الاخرى رويال داتش شل و»بي.بي« وبي.اتش.بي. بيليتون وايني وهيس كورب.
