الشاعر المشاكس حسان العبيدلي معروف بمواقفه الغريبة وتصريحاته الظريفة، وهو موجود في كل مكان، ولكنه غائب شعرياً، انشغالاته كثيرة وكسله معروف، ولكن يشفع له أن أشعاره مميزة ولها مذاق مختلف، وينتظر الفنانون كتاباته ما بين فترة وأخرى ليتخاطفوها.
حسان العبيدلي الإماراتي الذي تغنى بقصائده كبار الفنانين يرفض حالياً أن يقدم ألبوماً صوتياً أو ديواناً مطبوعاً، ولكنه كعادته كثير المفاجآت.
وفي حوارنا التالي نكشف عن بعض هذه المفاجآت.
ـ رصدناك في مكتبك «باستديوهات أغاني» مع الفنان حربي العامري، فهل هناك تعارف بينكما؟
ـ هناك أغنية سنطرحها قريباً، والحقيقة أن هناك لحنا جميلا لطارق المقبل، وكان من المفترض أن تكون هذه الأغنية في الألبوم ولكنني تأخرت وتم طرح ألبوم حربي مؤخراً، لذلك قررنا أن نطرح الأغنية بشكل منفصل في وقت قريب.
ـ ما رأيك بألبوم حربي؟
ـ جميل، وهو حربي الذي عرفناه، وقد اختار الأغنيات التي تناسب أسلوبه الذي نجح فيه مسبقاً، وهذا ما يتوجب عليه فعله.
ـ حسان العبيدلي غائب منذ فترة، أين أنت؟
ـ أنا نوعاً ما اكتفيت، وحناجر المطربين لم تعد تعنيني أو تستهويني، وأشعر داخلياً بأني شبعت، وصرت مشغولاً بأمور استديوهات «أغاني» لذلك لم أعد أكتب إلا في المناسبات.
ـ اعتدنا على «عبيدليات» الساخرة في حق الرياضة، ومر المونديال ولم نلحظ اهتمامك الكبير به، فهل مللت الشعر الرياضي؟
ـ لقد قصّرت رغم انني حاولت مجاراة بعض الأحداث، وخاصة عن التحكيم والتنظيم والمشاركة العربية، ولكن مونديال ألمانيا أتى في فترة الصيف وعادة أكون في إجازتي، ورغم تأجيلي لها إلا أنني لم أجد مواضيع شيقة أو جذابة للكتابة عنها، وبالفعل لم أقدم الكثير في هذا المونديال.
ـ ما رأيك بالمشاركة العربية؟
ـ توقعت أن تكون باهتة لأننا اعتدنا على ذلك، ففي البداية كان حلم كل دولة عربية التأهل إلى المونديال لتحقيق التواجد، وهذا ما تحقق ولن نحقق غيره، فالوصول للأدوار النهائية أمر مستحيل، ويشبه «عشم إبليس بالجنة» ولا أدري ما سبب هذا التخلف الرياضي عربياً، فكل العالم سبقنا ونحن ما زلنا نصفق لمجرد التاهل للمونديال.
ـ المونديال انتهى بمفاجآت وصول فرنسا للنهائي، وكانت المفاجأة الكبرى «نطحة زيدان» الشهيرة، ألم يستفزك هذا الموقف؟
ـ كتبت عن هذا الأمر ـ وحتى بعد اعتذاره ـ وأطلقت عليه اسم «نهاية رجل شجاع»، ولم أكن أتوقع منه هذه الحركة، خاصة أننا نعرف أن اللاعبين الموهوبين معرضون دوماً للاستفزازات المختلفة ويكونون مراقبين من الخصم وتحصل بينهم المناوشات والاستفزازات ليتم طردهم وهذا ما حدث لزيدان، ولا أعرف كيف فاتت هذه الأمور على لاعب بحجمه ونجوميته وخبرته.
ـ نعود إلى حناجر المطربين التي لم تعد تعنيك شيئاً، فما الذي تعنيه لك حنجرة حربي العامري حتى تتعامل معه؟
ـ حربي مطرب شعبي حاله حال حمد العامري، وحاله حال أغلبية فناني الإمارات باستثناء الفنان حسين الجسمي الذي اعتبره «موضوعاً آخر» وأنا أجد أن حربي بالأسلوب الشعبي ناجح، وتقبله الجمهور لأنه بالأساس أحب حربي بأسلوبه الشعبي المميز.
ـ الجسمي طرح ألبومه قبل شهرين.. فما رأيك بألبومه؟
ـ أعجبني ألبوم الجسمي بشكل عام، ولكنني كنت أعتقد أنه يملك أفضل مما قدمه، فهذا الألبوم ليس بقوة ألبومه السابق، وحتى الكلمات ـ باستثناء أغنية أو اثنتين ـ ليست كلاماً قوياً. وكان بإمكان الجسمي ان يختار أفضل من ذلك.
وبصراحة أقولها تقييمي إن بعض قصائد ألبومه من حيث الكلام لا اللحن لم يعجبني نهائياً.
ـ هل غيابك عن ألبوم الجسمي يدفعك لتقول هذا الكلام؟
ـ لا.. وأنا أتواجد بشكل دائم مع الجسمي، ودوماً ما يطلب مني نصوصاً جديدة ولكنني كسول، وانا هنا أتكلم عن حجم نجاحات الجسمي عربياً وخليجياً، فهو فنان كبير وننتظر منه الأفضل لذلك تأسفت على بعض الكلمات التي اختارها ووجدت انه كان بإمكانه ان يختار الأفضل.
ـ في استديوهات «أغاني» استلمت مهمة تنظيم الحفلات، فهل هذا يعني انك تحولت من شاعر إلى متعهد حفلات؟
ـ لست متعهد حفلات، ومسؤوليتي عن الإنتاج، وبالنسبة لتنظيم الحفلات يعمل معي فريق كامل منهم فهد وحلمي وهناك موظفون آخرون، وإلى جانب ذلك هناك إدارة الاستديو والأخ علي الخوار موجود معي ولكنه مشغول حالياً بموضوع آخر وهو قناة «أغاني» التي بدأت بالظهور على الهواء فتفكير علي الخوار وتركيزه ينصبان على القناة حالياً وترك لي باقي الأمور.
ـ قناة «أغاني» وسط كم كبير من القنوات، ما الجديد الذي ستقدمونه على هذه الشاشة وما هو المختلف؟
ـ لا استطيع ان أجيبك بشيء لأنني عضو مجلس إدارة فقط، وهذه الأمور كلها مرتبطة بالشاعر علي الخوار، ولكن ما استطيع تأكيده ان قناة أغاني ستبدأ من حيث انتهى الآخرون.
ـ راشد الماجد سيطلق بالفترة نفسها «فنون الجزيرة» فهل هناك تعاون بين القناتين لاسيما اننا نعلم العلاقة الشخصية بينكم وبين راشد؟
ـ أبارك لراشد الماجد هذه الخطوة وقد جلست معه أكثر من مرة، وأكدت له عبر «البيان» أيضاً ان استديوهات أغاني وقناتها مفتوحة دوماً له ولمطربي شركته من كل النواحي وفي أي وقت، وراشد أخ عزيز علينا ويأمر بكل ما يريده.
ـ أخيراً ما هو جديدك شعرياً؟
ـ هناك عمل مع فايز السعيد، ورغم توقفي عن الإنتاج الشعري منذ فترة، ولكن بعض الناس عزيزون على قلبي ولا استطيع ان أرد طلباتهم مثل فايز السعيد، وقد نجحنا في آخر عملين معاً، لذلك حالياً نجهز أغنية ستكون مفاجأة للجميع..
حوار ـ أسامة ألفا:
