الساحة السينمائية المصرية تشهد حالياً أزمة مكتومة بين المخرجين أحمد عاطف وخالد يوسف بعد ما أكد كلاهما إخراج فيلم عن «سقوط الأندلس» ووظف كل واحد منهما أسلحته للدعاية لمشروعه الخاص، خالد أكد أن فيلمه يحمل إسقاطاً على الواقع الراهن، وقال إننا نعيش تراجيديا الصمت المخجل، ولا يوجد مثيل لهذه اللحظة الراهنة في التاريخ أكثر من لحظة سقوط الأندلس منذ ما يقرب من 700 سنة.
وأوضح يوسف أن الفيلم يرمى إلى مغزى فكري أكثر منه سياسي من خلال صراع الحضارات الذي تتبناه أميركا، وأنه يطرح رؤية مناقضة للسائد الآن بان البشرية مرهونة بتواصل هذه الحضارات مع بعضها، وأن حركة التاريخ أثبتت أنه لم تكن هناك حضارة إلا من خلال حضارة أخرى فلولا وجود الحضارة الإغريقية ما كانت الحضارة الفرعونية.
وعندما جاءت الحضارة العربية استمدت ثوابتها من الحضارة الإغريقية، والحضارة الغربية استمدت المنهج العلمي والمعارف من الحضارة العربية، وهكذا أقول في فيلمي الجديد أن تقدم البشرية مرهون بتواصل الحضارات وليس بصراعها.
وعلق خالد يوسف على ما تردد من أن أحمد عاطف سيقوم بإخراج عمل عن الأندلس أيضاً قائلاً: الذي أعرفه أن موضوع الأندلس 800 سنة حضارة ويصلح أن نعمل عنه مائة ألف فيلم وليس فيلماً أو اثنين، ومن يريد أن يعمل فليتقدم لأن الأندلس ليست ملكي أو ملك أحد آخر، بل حدث تاريخي يمتد من أول موسى بن نصير وطارق بن زياد حتى ابن الأحمر، وعليه أن يأخذ أي مرحلة ويعمل عليها.
ولو فرض أن الزميل أحمد عاطف سيعمل فيلما عن سقوط الأندلس وهي نفس الفترة التي أريد العمل عليها أعتقد أنه سيكون هناك رؤيتان مختلفتان، وأنا مقتنع أن الفكرة ليست ملكاً لأحد، والدليل أن الحرب العالمية الثانية تناولتها مئات الأفلام، وقد أعلنت ماذا سأفعل وعن أي فترة تاريخية، والممثلين المشاركين ورؤيتي والمنتجين، وعن الخبرات الأجنبية التي سيتم الاستعانة بها في الفيلم.
وأوضح خالد أن هناك اتفاقا حصل ما بين روتانا والباتروس على أن يكون المصور أميركياً وعقدت اتصالات مع أكثر من مصور، واتصالات مع شركة جرافيك من إنجلترا وشركة متخصصة في المعارك، كما سيتم الاستعانة بخبير معارك ومصمم ملابس، وكل هذه الأشياء تجهز الآن، وسنستعين بممثلين عرب من جميع البلاد العربية، مثل سوريا والمغرب والعراق ولبنان.
