تعشق الممثلة مادلين طبر الفن وتعمل في البيزنس وتنافس في أسواق المال بشراسة، رغم نعومتها ورومانسيتها على الشاشتين الصغيرة والكبيرة، كأنها تخفي وجه الصرامة والجدية في الحياة، تكره الرجال وعوضت أمومتها المفقودة بتبني ابنة شقيقتها،وحول أعمالها الفنية والكثير من أمور حياتها كان هذا الحوار:
* ما الجديد في نشاطك الفني وأعمالك الأخرى؟
ـ لدي الكثير من العروض لأعمال فنية ولم أقرر حتى الآن الاشتراك بأي منها لانشغالي بالبيزنس، ولكنني أقترب من القيام ببطولة مسلسلين، أولهما «ما وراء النهر»، ودوري فيه راقصة غجرية والبطولة مع يوسف شعبان ويخرجه فايز حجاب، والمسلسل الثاني «وادي الحياة» ومرشح له حسين فهمي ومحمود قابيل ونيرمين الفقي ونيللي كريم وإخراج تيسير عبود، وسوف أكون منتجة العمل، كما سأشارك في مسلسل «حنان وحنين» بطولة عمر الشريف ويسرا.
* لماذا تركزين جهودك الفنية على الشاشة الصغيرة فقط ؟
ـ اخترت من البداية أن أركز أعمالي في التلفزيون لأدخل كل البيوت المصرية والعربية،ولأعوض بعدي عن السينما والمسرح ،وبعدي عن الفن لا يقلقني لأنني لا أقبل أي عمل إلا إذا استفزني وحرك بداخلي شعورا قويا للمشاركة فيه، وكل أعمالي التليفزيونية تمثل إضافات لأعمالي السابقة.
* لماذا ابتعدتِ عن السينما ؟
ـ لي مشاركات قليلة في السينما وضعتني في منطقة لا يمكنني النزول عنها والمشاركة في بعض الأعمال لمجرد التواجد،فبعد «الطريق إلى إيلات» و«الجسر» و«الكفرون» مع دريد لحام، لا أستطيع أن أقبل بأقل منها حتى لو كان المقابل هو ابتعادي عن السينما التي أعشقها، وهذا البعد عنها لا يشعرني بالغضب، خاصة بعد تلوث الجو السينمائي بأعمال أغلبها لا يليق بمستواي الفني.
* ما رأيك في موجة السينما الكوميدية السائدة الآن ؟
ـ الكوميديا مطلوبة جداً، وهي سبب أساسي لتردد الجماهير على السينما وأثبتت نجاحها، ولكن المشكلة في الكتابة، فلا يوجد النص الجيد الذي يحقق التنوع وينشر الإبداع ،ولكني أشعر بتحسن مستمر في حال السينما هذه الأيام حيث إن هناك بعض الألوان السينمائية الأخرى أخذت تظهر بجانب الكوميديا.
* نراكِ شخصية عقلانية في الواقع، فلماذا انحيازك لأداء الشخصيات الرومانسية الحالمة ؟
- المشاهد يحب أن يرى الفتاة ذات الوجه الجميل والقوام الممشوق وذات العواطف الملتهبة ،وأنا أفتقد الجوانب الرومانسية لطبيعة عملي كامرأة تنافس في سوق المال والبيزنس، وهذه الصفات لم يرسخها بداخلي طبيعة العمل وحده ولكنني بطبيعتي جادة.
لم أعش مراهقتي مثل باقي الفتيات، ولكني منذ الصغر جادة وعنيدة وأسعى دوما للمنافسة، حتى لو كانت مع نفسي ،ولهذا ابتعدت عن الظهور في البرامج التليفزيونية حتى لا يكتشف المشاهد حقيقة قناعي، واستبدلت ذلك بالأدوار الرومانسية، لأحقق التوازن بين شخصيتي الحقيقية، وما أتمنى أن أكون عليه .
* تعملين في مجال البيزنس والفن والإعلام.. من أين لك كل هذا؟
ـ طاقتي كبيرة وأخرجها في أشياء أحبها، فدراستي كانت في الإعلام فعملت صحافية ومذيعة لكثير من البرامج في مقدمتها برنامج« ستوديو الفن»، وسوف أواصل العمل الإعلامي من خلال برنامج جديد سيكون مفاجأة للجميع.
ولا يوجد فرق بين الفن والإعلام، فالإعلامى فنان والفنان كثيراً ما يكون إعلامياً، لأنه عندما يتحدث في فيلم عن مخاطر الإدمان فهو بذلك يحذر منه، وكأنه مذيع أو مراسل يبلغ أخبار وأنباء وعِبَر، ولكن بشكل يقبله الجمهور بصورة أسرع وذلك من خلال قالب درامي أقرب لقلب وعاطفة المشاهد.
* ماذا عن تجربتك في أعمال الأطفال وهل هناك جديد ؟
ـ قدمت برنامج كارتون «مغامرات ويلز» وكنت سعيدة جداً بالتجربة لأنني أحب الأطفال وأسعد لسعادتهم، وكانت نسبة المشاهدة مرتفعة لهذا المسلسل من الكبار بجانب هوس الأطفال به ،وانشغالي بالأعمال الأخرى جعلني لا أجد وقتاً لتكرار هذه التجربة، ولكني أتمنى أن أقدم عملاً جديداً للطفل العربي .
* هل هناك علاقة بين البيزنس والفن ؟
ـ الفن له علاقة بكل شيء، عندما أدير أعمالي لابد أن يكون هناك فن في التعامل حتى أستطيع المنافسة وتحقيق المكسب، وكذلك الفن يحتوي على شق من البيزنس فعند اختياري للعمل أفكر أولاً هل سيضيف لي هذا العمل أم لا، وما مدى المكسب وما هي إمكانية أو احتمالات الخسارة وهذا بيزنس، ولأنني أحب الفن وأحب التجارة أستطيع المزج بينهما والنجاح فى المجالين معاً.
* قيل في بعض الصحف انك قلتِ إن الرجل لا يعني لك شيئا فما مدى صحة ذلك ؟وهل الأطفال والأمومة لا يعنيان لكِ شيئاً أيضاً ؟
ـ أستطيع العيش دون الرجل، ولا أقوى على قيوده، لأنني بطبيعتي قوية، ولن أقبل الرجل سوى بشروطي، أما عن تجربة الأمومة فأنا طبيعتي مختلفة بعض الشيء عن الأخريات، ففي طفولتي لم تستهويني كثيراً العرائس واللعب بها ولكن مع ذلك أحب الأطفال ،وتعوضني إحساس الأمومة ابنة أختي «جورجينا صعب» وتوليت رعايتها منذ طفولتها، وهي تعيش معي دوماً، وأدخلتها الجامعة الأميركية في مصر وتعمل الآن مضيفة طيران، وأحبها أكثر من أبنائي الذين لم أنجبهم.
(خدمة وكالة الصحافة العربية)
القاهرة ـ «البيان»:

