دعت نشرة »أخبار الساعة« التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بضرورة تبني نظرة شاملة إلى قضية أمن الطاقة، وقالت إنه دون ذلك ستبقى معالجة تلك القضية حبيسة الاتهامات المتبادلة بين المنتجين والمستهلكين.

وأوضحت »على الرغم من استحواذ القضايا السياسية على جزء كبير من اهتمام قمة الثماني في روسيا خصوصا وسط تفجر النزاع في منطقة الشرق الأوسط واستمرار تداعيات أزمتي البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الكورية فان القضايا الاقتصادية احتلت صدارة اهتمام قادة أكبر ثماني دول صناعية في العالم نتيجة الأخطار المحدقة بالاقتصاد العالمي«.

وأكدت ان الضغوط التي تشهدها أسواق الطاقة والتي أدت إلى ارتفاع قياسي في الأسعار تهدد استدامة وقوة النمو الاقتصادي العالمي ..مشيرة إلى انه وضمن هذا السياق جاء تخصيص القمة جزءا مهما من أعمالها في معالجة مفهوم أمن الطاقة العالمي. وقالت »ربما هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها قادة العالم قضية أمن الطاقة بشكل أشمل وبما يتعدى ما درجت عليه الدول المستهلكة من حصر هذا المفهوم في توافر الإمدادات الكافية بأسعار مقبولة غالبا ما قصد بها أن تكون بأدنى مستوى ممكن«.

ورأت النشرة ان قضية أمن الطاقة هي قضية تهم العالم أجمع من منتجين ومستهلكين، مشددة على ان معالجة ما يعترض هذا الأمن من عقبات يجب ألا تقف عند افتراض أو تمني حلول آنية للاختناقات القائمة يتم اختزالها بشكل مطالب متكررة وساذجة في أغلب الأحيان توجه الى الدول المنتجة بالعمل على زيادة الضخ بل أن تلم بجميع أبعاد تلك القضية ومن زواياها المختلفة.

ومضت تقول »نعم هناك أسباب حقيقية وقفت وراء تلكؤ العرض في مواكبة الطلب وقد مثل ضعف طاقة الإنتاج العالمي وتقلص الطاقة الاحتياطية من النفط سببين رئيسيين من بين هذه الأسباب يبرران المخاوف التي يبديها المستهلكون بشأن أمن الطاقة بيد أن معالجة هذه الأسباب مسؤولية عالمية أعقد كثيرا من مجرد انتظار الدول المنتجة لكي تقدم على توسيع طاقة إنتاجها من دون وجود ضمان في الأمد الطويل يبرر إنفاق المليارات من الدولارات على مشاريع التوسع«.

وقالت النشرة ان السنوات القليلة الماضية برهنت على أن أمن الطاقة لم يعد كما كان عليه في السابق باعتباره »أمن العرض« أي بشكل ضمان تدفق سلس لموارد الطاقة إلى المستهلكين وبأسعار رخيصة ..فمع مستوى التعقيد الذي بلغته صناعة الطاقة العالمية فان هذا التدفق لم يعد ممكنا من دون توافر »أمن الطلب« بشكل قدرة الدول المنتجة على الوصول إلى أسواق الاستهلاك بما يكفي لتبرير الاستثمارات الباهظة.