عادت مؤشرات الأسهم المحلية، لتخرج من نطاق الانخفاض الذي طرأ عليها خلال اليومين الماضيين، رغم الشح في أحجام تداولات سوقي أبوظبي ودبي الماليين التي بلغت 380 مليون درهم، بعد إلقاء الأحداث الدائرة في الأراضي اللبنانية بظلالها النفسية على المستثمرين واتجاه الأسهم يومي السبت والأحد الماضيين.
إذ ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.28%، في اتجاه أقرب إلى الاستقرار، مغلقاً عند المستوى 4362.50 نقطة، من خلال تداول86.20 مليون سهم، والتي توزعت على 6.765 آلاف صفقة، بالتزامن مع انطلاق بدء الشركات بالإفصاح عن بياناتها المالية النصفية، التي أظهرت تفاوتاً عاماً في أدائها مقارنة مع نسب نموها المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي.
وعادت القيمة السوقية لتعوض بعض ما فاتها بالأمس، بارتفاعها بفارق 2.5 مليار درهم، بعيد إغلاقها عند المستوى 554.026 مليار درهم مقارنة مع المستوى المسجل في الأول من أمس، عند 552.486 مليار درهم.
ويرى محللون، أنه وعلى ما يبدو أن الأسعار وقرارات المستثمرين بدأت الآن بالاتجاه تبعاً لنتائج الشركات النصفية التي دخلت بالأمس، مرحلة زخم جديدة بعد ارتفاع أعداد الشركات المفصحة، ففي سوق دبي المالي، والذي سجل ارتفاعاً لمؤشره العام بنسبة 0.11% بمقدار 0.47 نقطة ارتفاعاً إلى المستوى 417.43 نقطة، إلا أن سهم أملاك للتمويل سجل تراجعاً بنسبة 0.47% إلى السعر 6.34 دراهم،
رغم أرباحه التي حققت نمواً بنسبة 60% بمقدار 80 مليون درهم، إلا أن المحللين برروا فكرة التراجع تبعاً لتراجع ربحية السهم إلى 11 فلساً مقابل 14 فلساً في نفس الفترة من العام الماضي. في المقابل دفع نمو أرباح بنك دبي التجاري بنسبة 1.4%، لارتفاع السهم بفعل صفقة واحدة بقيمة 112 ألف درهم على 16 ألف سهم ليسجل صعوداً بمقدار 20 فلساً.
من جانب آخر، فإن المضاربات العنيفة على أسهم بنك أبوظبي الإسلامي، وجدت تبريرها بالأمس، بعد إعلان المصرف نمواً في صافي أرباحه بنسبة 106% لتسجل تداولاته نشاطاً ملحوظاً بعد تداوله على 265.494 ألف سهم بقيمة 18.7 مليون درهم من خلال 250 صفقة، أدت إلى ارتفاع سعره بمقدار 1.35 درهم.
من جهة أخرى فقد أدى تراجع أرباح اسمنت الاتحاد بنسبة 52.7%، إلى هبوط سعر السهم بفارق 11فلساً إلى 4.05 دراهم ومن خلال 11 صفقة، متأثراً بشكل واضح في ميزانيته إثر تراجع تقييمات الأصول الاستثمارية للشركة في أسواق الأسهم التي ضربها التصحيح بعنف منذ بداية العام.
وجاءت نتائج الأمس المتطورة بعيد إعلان إعمار لنتائجها النصفية التي أظهرت نمواً ملموساً في أرباح الشركة بالنظر إلى حجم رأسمالها الضخم قرابة الــ6 مليارات درهم، والتي عول الكثير من المستثمرين والمحللين على قدرة الشركة على إنعاش السوق بأرباحها الإيجابية، ولكن كما يقال »تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن« فقد جاءت أحداث العدوان الإسرائيلي على لبنان لإيقاف تأثير السهم على السوق والمستثمرين بعد تأثرهم نفسياً بما يحدث، حالهم كحال باقي أسواق المنطقة.
وسجل السهم القيادي لليوم الثاني على التوالي نوعاً من الاستقرار رغم ميله بالأمس للارتفاع، ليغلق عند السعر 11.35 درهماً، دون تغير عن إغلاق أول من أمس .
وتابع بدوره سهم تمويل ارتفاعه الذي بدأ في الأول من أمس، ليغلق عند السعر 3.09 دراهم من خلال 2.226 ألف صفقة، ليعد الأكثر نشاطاً في القيمة والكمية.
وفي سوق أبوظبي، الذي أظهر مؤشره نمواً بنسبة 0.28% وبمقدار 9.78 نقاط إلا أنه مازال تحت المستوى 3500 نقطة، ومع ذلك فقد اظهر قطاع البنوك اخضراراً في شاشاته، كما ارتفعت أسهم رأس الخيمة العقارية وصروح العقارية إلى السعر 1.79 درهم، و3.36 دراهم على التوالي، وارتفعت أسعار أسهم آبار إلى السعر 3.19 دراهم وأسهم دانة غاز إلى السعر 1.91 درهم.
الأداء القطاعي
وسجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1.05%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.32%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.16%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.43%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 شركة من أصل 98 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 33 شركة منها ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 17 شركة.
وجاء سهم »تمويـل« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا إذ تم تداول ما قيمته 121 مليون درهم موزعة على 39.25 مليون سهم من خلال 2.226 ألف صفقة. واحتل سهم »إعــمـار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 87.21 مليون درهم موزعة على 7.69 ملايين سهم من خلال 627 صفقة.
وحقق سهم »تـكـافـل« أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.31 دراهم مرتفعا بنسبة 6.42% من خلال تداول 280 ألف سهم بقيمة 1.21 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »اسمنت الشارقة« الذي ارتفع بنسبة 5.33% ليغلق عند المستوى 4.74 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 33.400 ألف سهم بقيمة 160 ألف درهم.
وسجل سهم »الاتحاد للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2.94 درهم مسجلاً خسارة بنسبة 9.82% من خلال تداول 4.47 آلاف سهم بقيمة 13.142 ألف درهم، وتلاه سهم »دار التمويل« الذي انخفض بنسبة 9.67% ليغلق عند المستوى 8.22 دراهم من خلال تداول 210 آلاف سهم بقيمة 1.73 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 36.22%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 276.19 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 10 شركات من أصل 98 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 81 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 28.18% ليستقر عند المستوى 4.049 نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 32.10% ليستقر عند المستوى 5.018 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 36.93% ليغلق عند المستوى 3.865 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 50.94% ليغلق عند المستوى 513 نقطة.
دبي ــ سمير حماد: