طالب المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة المصري الدول العربية بقوة بتحرير القيود المفروضة على قطاع صناعة الدواء في العالم العربي حتى يكون هناك خيارات تنافسية يمكن من خلالها ان يختار المواطن العربي الصناعة الأفضل والأرخص له في نفس الوقت.
وأشار إلى ان الصناعة العربية تواجه تحديات تنافسية عالمية اذا لم تستطع ان تتعامل معها فلن يكتب لها النجاح، مشيرا إلى المبادرة المصرية بهذا الشأن عبر دعم المجموعة العربية في مفاوضات منظمة التجارة العالمية حتى يكون لها موقف واضح ومسموع
ودعا رشيد إلى الاعتراف بان التنمية في افريقيا بحاجة إلى العديد من الآليات التي يجب ان توضع في هذا الإطار حتى يمكن للصناعات الافريقية ان تجد منفذا خارجيا لها تستطيع من خلاله ان تساهم في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة تساهم في نفس الوقت بالارتقاء بالمستوى المعيشي للشعوب الافريقية في ظل تعاظم الكيانات الاقتصادية عالميا
وقال إن هناك العديد من القرارات الخاصة بتفعيل إستراتيجية عملية الصناعة في العالم العربي تمس مواصفات المنتجات الصناعية، تمس أيضاً قواعد المنشأ وكذلك تشجيع الصناعات العربية المتنوعة حتى يكون هناك تفعيل أكثر
مما الذي نراه في إطار التجارة البينية العربية وحتى يكون هناك أيضاً سوق عربية مشتركة قوية يمكن من خلالها تحقيق المبادرات العربية التي يجب اتخاذها علي المستوى القومي وعلى مستوى الدول مع تنمية الموارد البشرية في المنطقة حتى يمكننا القول ان هناك بالفعل صناعات عربية قوية، ومشتركة في نفس الوقت
وحول تقييمه لأداء القطاع الصناعي في العالم العربي،
قال »كلنا يعلم أن وضعية الصناعة العربية ليست علي المستوى الذي نطمح إليه في ظل ان هناك تحديا كبيرا أمامنا وفي ظل ان هناك تطوراً قائما حولنا ونحن في وضع أعتقد انه ليس متقدما، و هذا بالطبع اذا عقدنا مقارنات مع الدول الأخرى وبالتالي نحن أمامنا فرص كي نعمل عليها ونتداركها كدول عربية، يمكن القول ان اهمها من وجهة نظري تنمية الموارد البشرية في ظل ما نعانيه من اننا لدينا تعداد سكان كبير وشباب يمثل القطاع العريض من هذه النسبة
وإذا كنا نريد فعليا تحقيق تنمية مستدامة في جميع المجالات وعلى رأسها المجالات الصناعية فيمكن القول بواقعية شديدة انه يجب علينا ان نستثمر هذه النسبة من الشباب العربي ليتحول من رقم عادي إلى ميزة كبيرة تخص العالم العربي، وهذا أيضا لن يأتي هكذا ولكن من خلال إتاحة الفرصة أمام هؤلاء الشباب عن طريق تحسين جودة التعليم وتدريب الشباب العربي على التعامل مع الظروف والمستجدات الجديدة في المنطقة العربية،
وكذلك فتح مجالات متنوعة أمام هؤلاء الشباب كما هو موجود في دول أخرى مثل الصين والهند التي استطاعت ان تفتح مجالات متنوعة أمام شبابها لاستغلال الطاقات الموجودة لديهم لصالحها فتحولات هذه الأعداد الكبيرة من الشباب من عبء علي هذه الدول إلى مزايا تتميز بها، سواء كانت تعمل في مصادر أو موارد إنتاجية أو حتى كنسبة مستهلكة عندما تم توفير دخل جيد لهذا القطاع«.
وعن رؤيته للكيفية التي يمكن للشباب العربي أن يساهم من خلالها في المشروعات الصناعية الصغيرة، أوضح »الشباب العربي مطالب بصفة عامة بالعديد من النقاط حتى يستطيع إثبات هذا ليس عن طريق التعليم ولكن عن طريق القدرة على التعلم،
وكل الشباب مطالب ان يدرك ان التعلم لا يمكن ان ينتهي إذا حصل على مؤهل دراسي ولكن مشوار الحياة يبدأ عن طريق اكتساب الخبرات المتنوعة في العديد من المجالات، أيضاً من هذه النقاط، هو وجود عمل يعتمد على الخبرات والتراكم المعرفي وليس العمل المكتبي كما كان يحدث في فترات سابقة واعتقد أيضاً انه لا حظ لمن يريد الاعتماد على الوظائف طويلة الأمد في ظل ان هناك نماذج شبابية حققت نجاحات ملحوظة داخل الوطن العربي«.
ورأى رشيد أن المنتجات العربية مازالت بعيدة عن المنافسة في الأسواق العالمية، وأوضح »المنافسة اليوم هي روح التقدم وعليه يجب ان يحاول دائما ان يتقدم من ناحية الجودة والكيف والاستمرار في خطوط الإنتاج في جميع القطاعات دون استثناء لقطاع على غيره«.
وتحدث رشيد عن التجارة البينية في قطاع الدواء، وقال »بالطبع كل قطاعات الصناعة بحاجة إلى مزيد من تفعيل قواعد التجارة البينية العربية ومزيداً من الانفتاح على المنافسة البينية في المنطقة واعتقد ان هذا التوجه بدأ يسيطر على مجمل الصناعات العربية
وهناك زيادة فيه وبالرغم من ضآلة الأرقام الموجودة في هذه المجالات وبالرغم أيضاً من كل القيود التي تفرض على مجال الصناعة بشكل عام إلا ان هناك زيادة نسبية تحققت في مجال الصناعات البينية العربية خلال الثلاث سنوات الماضية بنسبة 50 بالمائة،
ولكن هذا أيضاً لا يمنعنا من مطالبة الدول العربية من تحرير القيود المفروضة على صناعة الدواء في العالم العربي سواء كانت هذه القيود تخص التسجيل أو التسعيرة حتى يكون هناك فرصة حقيقية أمام المستهلكين لاستخدام الأفضل والأجود وحتى يكون هناك أيضاً منافسة حقيقية في هذا القطاع ويكون هناك خيار أمام المستهلكين للاختيار من بين أكثر من صنف دوائي،
و نفس الأمر ينطبق على مجال البتروكيماويات«. وحول هدف المبادرة المصرية الخاصة بدعم المجموعة العربية بمنظمة التجارة العالمية، أكد رشيد أن الهدف يتمثل في أن يكون هناك صوت عربي قوي ومسموع في نفس الوقت في مفاوضات منظمة التجارة العالمية
والوصول إلى مكانة في النظام التجاري الدولي يضمن للأطراف العربية الاستفادة من الفرص التي تتاح أمام الدول العربية بشكل عام، إضافة إلى السعي نحو زيادة عدد الدول العربية الأعضاء في إطار مفاوضات منظمة التجارة العالمية، والتعاون اليورو متوسطي.
