أصدر الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري قراراً بإلغاء رسوم الجمارك على واردات الدواجن المجمدة ومستلزمات إنتاج الدواجن التي تقدر بنحو 32 في المئة وتعميم القرار على جميع المنافذ الجمركية بهدف تحقيق التوازن بين توفير الكميات المستوردة لتغطية احتياجات السوق المحلى بأسعار مناسبة والعمل على رفع القدرة التنافسية لصناعة الدواجن بتخفيض تكلفة الإنتاج.
وصرح المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة خلال مؤتمر صحافي عقده أمس للإعلان عن الضوابط المنظمة لعملية استيراد الدواجن واللحوم والأسماك وكمياتها المحددة بأنه تقرر استيراد 450 ألف طن لحوم ودواجن وأسماك بكميات متساوية حتى نهاية ديسمبر المقبل على أن تمتد هذه الفترة في حالة عدم انخفاض الأسعار. وأضاف: «إن إنتاجنا حالياً من الدواجن حوالي مليون دجاجة في اليوم في حين أن احتياجاتنا في الاستهلاك حوالي مليوني دجاجة في اليوم».
وأوضح أن هذا القرار تضمن إعفاء مستلزمات صناعة الدواجن من الجمارك وشملت السماح باستيراد 3 ملايين طن ذرة صفراء و 150 ألف طن بروتين ذرة و 40 ألف طن كسب فول صويا و 10 آلاف إضافات أعلاف و 50 ألف طن أحادي وثنائي فوسفات الكالسيوم و 20 ألف طن مسحوق لحم وعظم ومسحوق سمك كلها معفاة تماماً من الجمارك خلال المدة المحددة.
وأكد وزير التجارة والصناعة أنه يجري حالياً مراجعة مواقف جميع السلع المعروضة في السوق وأنه في حالة اكتشاف ارتفاع أسعار أي سلعة عن مثيلاتها في الأسواق العالمية أو تعرضها لممارسات شبه احتكارية سوف يتم فوراً التدخل من جانب الحكومة لضبط السوق وحماية للمستهلك.
وأوضح وزير التجارة والصناعة المصري أن لجنة تنظيم ومتابعة تداول ما يستورد من الدواجن واللحوم والأسماك ومستلزمات صناعة الدواجن ستعقد أول اجتماع لها غداً لبحث طلبات الاستيراد المقدمة من مختلف القطاعات سواء كانت عامة أو خاصة.
وأشار إلى أن اللجنة تضم ممثلين عن وزارات التجارة والزراعة والصحة والمالية بجانب جمعية حماية المستهلك وممثلي المستوردين والجمعيات الأهلية.
وذكر أنه سيتم الاستيراد في المرحلة الأولى من «فرنسا-البرازيل-أميركا» لسلامة منتجات هذه الدول من أي إصابات، مشيراً إلى أن أولوية الموافقة على الطلبات المقدمة للجنة ستكون لصالح المستورد الذي يقدم أسعاراً أقل من السوق وبكميات تكفي سد احتياجات السوق على أن يكون ذلك في أقصر فترة زمنية من فتح باب الاستيراد.
وقال انه سيتم إرسال لجان فحص إلى الدول التي يتم الاستيراد منها لتفقد المجازر والتأكد من سلامة الذبح ومطابقتها للمواصفات الصحية.
وأضاف رشيد أن أزمة إنفلونزا الطيور والحمى القلاعية أثرت بصورة كبيرة على الثروة الحيوانية والداجنة، وأن حجم إنتاج البيض انخفض، الأمر الذي تطلب استيراد كميات كبيرة للحفاظ على التوازن داخل السوق المحلي مع ضبط الأسعار والتي شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى قرار فتح باب الاستيراد مع التسهيلات الجديدة ساهم في خفض أسعار الدواجن واللحوم خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وقال المهندس رشيد إن التجارة الحديثة التي تشهدها السوق المصرية حالياً والتي بدأت تنتشر في مصر من خلال سلاسل المحال المصرية ستساهم في تغيير النمط الاستهلاكي للمواطن المصري، مؤكداً أن المتغيرات العالمية تتطلب منا تغيير النمط في الاستهلاك والإنتاج.
وأشار رشيد إلى أن هناك تعاوناً وتنسيقاً كاملاً من وزارات الصحة والزراعة والمالية والتجارة لوضع ضوابط متكاملة تضمن السيطرة على الأسعار وتوفير سلع عالية الجودة.
وأكد أن جميع معامل الفحص المصرية أصبحت معتمدة دولياً ومؤهلة للكشف عن أي رسائل مستوردة تضمن سلامة المواطن والمستهلك المصري خاصة معامل فحص اللحوم والدواجن.
القاهرة ـ «البيان»:
