أعلنت غرفة تجارة وصناعة دبي عن إتاحة الفرصة أمام شركات المناطق الحرة بالإمارات للمشاركة في «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال»، التي تهدف إلى مكافأة الأفضل في مجال الأعمال، بعد أن كانت تقتصر في العام الماضي على «جافزا» في دبي.
كما أعلنت أنها تتوقع أن يرتفع عدد الشركات المسجّلة في الجائزة من 125 شركة إلى 350 شركة خلال هذا العام، وهي متفائلة مع انضمام المناطق الحرة في الدولة إلى الجائزة. وقالت الغرفة إنها ستقيم حفل الجائزة في شهر يناير من العام 2007.
وأعلن عبد الرحمن غانم المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الغرفة أمس، بحضور كل من عتيق نصيب، مدير إدارة تطوير الأعمال ،وسعيد سالم بردان، مدير علاقات العملاء في المنطقة الحرة في الحمرية في إمارة الشارقة، والشيخ راشد بن حمدان النعيمي، مدير قسم التطوير في المنطقة الحرة في عجمان، وصلاح حسين المرزوقي، مسؤول قسم التسويق والمبيعات في المنطقة الحرة في عجمان، ويوسف علي بهزاد، مدير إدارة الموارد البشرية والاستراتيجية في المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي، ومحمد الصوان، مدير الاستراتيجية والتميّز في سلطة مطار دبي الدولي.
إلى جانب عدد من ممثلي الشركات الأعضاء في غرفة تجارة دبي وممثلين عن الشركات والمؤسسات من شتى القطاعات والأنشطة الاقتصادية العاملة في الدولة، أعلن عن التفاصيل الخاصة للفرصة التي ستتيحها الغرفة أمام شركات المناطق الحرة بدولة الإمارات للمشاركة في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال.
وقال المطيوعي إن القرار الرسمي بتوسعة نطاق المشاركة في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2006، لتضم شركات ومؤسسات المناطق الحرة بدولة الإمارات، جاء بناء على أهمية الدور الذي تلعبه شركات ومؤسسات المناطق الحرة في الاقتصاد الوطني ومساهمتها الكبيرة في الطفرة الاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد المطيوعي أن الشركات المشاركة في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال ستجني عدداً من الفوائد، من بينها تجربة تعليمية مؤسساتية يمكن اكتسابها من خلال عملية تقديم الطلب إلى جانب الخبرة المؤسسية التي تستند إلى عمليات التحليل الذاتي ومقارنة أنماط الإدارة وأساليبها مع أفضل الممارسات ضمن القطاع الذي تعمل فيه المؤسسة المشاركة.
وكذلك الحصول على تقارير مستقلة وحيادية وسرية حول الأداء العملي للمؤسسة ولغيرها من المؤسسات. وذكر المطيوعي بأن قيمة هذه الفوائد التي تجنيها الشركات من المشاركة في الجائزة تظهر من خلال الأصداء الايجابية التي تلقتها الغرفة من المشاركين في العام الماضي.
وسيحظى المشاركون في الجائزة لهذا العام بفرصة حضور ندوات متقدمة عن فن الإدارة والتي سيتم تنظيمها خلال الفترة الانتقالية لتسليم طلبات المشاركة وإعلان الشركات الفائزة بالجائزة.
وحث المطيوعي بقوة على ضرورة انضمام كافة شركات المناطق الحرة في الدولة إلى غيرها من الشركات المؤهلة للمشاركة في منافسات الجائزة لهذا العام، وبإمكان شركات المناطق الحرة المشاركة في الجائزة تحت الفئات الثلاث الآتية: الفئة الأولى هي «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لقطاع التصنيع»، للشركات المدرجة في مجال التسويق والتوزيع وتصدير البضائع المصنّعة داخل الدولة..
والفئة الثانية هي «جائزة محمد بن راشد لقطاع إعادة التصدير»، للشركات المدرجة في مجال استيراد وتصدير البضائع إلى البلدان الأخرى دون أي قيمة مضافة في الدولة.. والفئة الثالثة هي «جائزة محمد بن راشد لقطاع البناء والتشييد»، للشركات المدرجة في مجال نشاطات المقاولات الرئيسية لهذا القطاع..
أما الفئة الرابعة فهي «جائزة محمد بن راشد المالية»، وهذه الفئة لا تنطبق على شركات المناطق الحرة في الدولة لأن الشركات المالية في هذه المناطق لا تعمل إلا بصفة فروع وتتواجد مكاتبها الرئيسية خارج المناطق الحرة، وبإمكان شركات الخدمات المالية كالبنوك ومؤسسات التأمين وشركات الصيرفة العاملة في الدولة أن تتقدم بطلب المشاركة تحت الفئة المالية.
وقال المطيوعي أن الغرفة لا تتوقع مشاركة جميع الشركات الموجودة في الدولة في الجائزة، رغم أن المجال مفتوح للجميع، مشيراً إلى أن الغرفة لا تستهدف الكم بقدر ما تستهدف النوعية، مؤكداً أن عملية التصفية هي التي تميز الشركات الجيدة القادرة على المنافسة محلياً وإقليمياً ودولياً، وان المعايير المحددة للجائزة صممت في غرفة دبي بالاستعانة بكل من الجائزة البريطانية والجائزة الاسترالية للأعمال، اللتين باتتا تعترفان بجائزة «محمد بن راشد للأعمال» لانها باتت توازيهما.
وأكد المطيوعي أن لا فرق بين المصانع أو الشركات الكبيرة والاخرى الصغيرة. وقال إن من إحدى غايات الجائزة هي تشجيع الشركات والمصانع جميعها للمساهمة في رفع نسبة التوطين في الدولة.
وتم تمديد الموعد النهائي لاستلام طلبات الاشتراك في الجائزة لهذا العام إلى 30 سبتمبر 2006، وذلك للسماح لشركات ومؤسسات المناطق الحرة ودولة الإمارات للمشاركة في الجائزة.
الإدارة والأداء
وتحدث عتيق نصيب، مدير إدارة تطوير الأعمال إن غرفة تجارة وصناعة دبي حول المعايير الأساسية التي تستند إليها الغرفة في منح الجائزة، من خلالها تطويرها نموذجاً لأداء المؤسسات المتميز الذي تستند عليه كأحد المعايير والضوابط التي تستخدم لتقييم المؤسسات المتقدمة للجائزة.
وتشمل تلك المعايير مجموعتين رئيسيتين هما مجموعة معايير الإدارة التي تشمل المبادرات الاستراتيجية ومفاهيم القيادة ومتطلبات الجودة وثقافة المؤسسة وخدمة المجتمع، بينما تشمل المجموعة الثانية معايير الأداء والتي يندرج تحتها الإنتاج ومحصلة الإنتاج والتأثير.
وقال نصيب لـ «البيان» إن الغرفة تتوقع انضمام 350 شركة للتسجيل في الجائزة للعام 2006، وأضاف أن الغرفة ستقيم حفل توزيع الجوائز في يناير 2007.
كما تحدث نصيب عن معايير الإدارة التي تشمل المبادرات الإستراتيجية ومفاهيم الإدارة ومتطلبات الجودة وثقافة المؤسسة وأخلاقيتها وخدمتها للمجتمع، ومعايير الأداء التي تشمل النتاج والإنجازات والتأثير.
من جانبه تحدث كريشنا مورثي، المستشار الخاص لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، عن معايير الترشح والفئات التي يمكنها المشاركة. وأوضح أنه يمكن لأية منشأة مرخصة تعمل في دولة الإمارات منذ سنتين كحد أدنى ومسجلة لدى أي من غرف التجارة والصناعة بالدولة التقدم للمشاركة تحت أية فئة من فئات جائزة محمد بن راشد للأعمال 2006.
كما يحق للمؤسسات العاملة في المناطق الحرة في الدولة والتي تجاوز نشاطها أكثر من سنتين التقدم أيضاً للمشاركة في الجائزة، ويستثنى من تلك الفئات مكاتب التمثيل التجاري التي ليس لديها أية نشاطات اقتصادية في الدولة.
وقال كريشنا أن المؤسسات التي فازت بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال عام 2005 يمكنها أيضاً المشاركة في الجائزة ولكن بعد مرور عامين على حصولها على الجائزة.
من جهته قال يوسف علي بهزاد، مدير إدارة الموارد البشرية والاستراتيجية في المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي، لـ «البيان الاقتصادي» على هامش المؤتمر الصحافي، أن المنطقة الحرة في مطار دبي تدعم مبادرة غرفة دبي بإتاحة الفرصة أمام شركات المناطق الحرة في مختلف إمارات الدولة للمشاركة في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال. وأضاف أن المنطقة الحرة في مطار دبي ستشجع الشركات الكثيرة المتواجدة فيها وستجتمع بها لتقديم شروحات حول هذه الجائزة التي لها دور كبير جداً في رفع مستوى آداء الشركات.
وفي دعم الإقتصاد بشكل أكبر، بما يحقق رؤية حكومة دبي التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتكون دبي مركزا عالميا للمال والأعمال، من دون نسيان دور هذه الشركات في الاقتصاد الوطني. وأشار بهزاد أن هذه الفرصة أمام الشركات في المناطق الحرة تمثل دعوة لهم لمشاركتنا في تحسين الأداء، كما أنها ستساعد في رفع نسبة التوطين وبالتالي تحقيق أهداف أخرى.
دبي ـ ضياء عبد العال:
