أثار ما أعلنته الممثلة يسرا ردود فعل واسعة النطاق في الأوساط الفنية والجماهيرية بعدما دافعت عن التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومشاركة الوفد الإسرائيلي أخيراً في منتدى »دافوس« الاقتصادي الأخير في شرم الشيخ، وهو ما اعتبر خروجاً على الموقف الواضح للفنانين واتحاد النقابات الفنية من قضية التطبيع.
وكانت يسرا أكدت على أنه من الواجب علينا الاعتراف بأننا مجبرون على التعامل معهم ,وأنه »إذا كان الإسرائيليون يمتلكون شجاعة مواجهتنا، فلماذا لا نواجههم نحن ونثبت لهم أننا الأفضل؟«. وأوضحت يسرا إنها شاركت في منتدى »دافوس« قبل الماضي في البحر الميت في الأردن بدعوة من الملك عبدالله, وأنها أحبت أن يثبت المصريون للعالم كله في »دافوس« الأخير في شرم الشيخ أنهم قادرون على صنع الأفضل، خاصة في أعقاب تفجيرات »دهب« الأخيرة.
من ناحية أخرى, جاء اعترافها بعدم فهمها للكثير من أفلام يوسف شاهين بمثابة صدمة للجمهور، حيث أشارت إلى أنها لم تفهم شيئا من سيناريو »حدوته مصرية« الذي لعبت دوراً فيه علماً أنها قرأته أكثر من عشر مرات، ورغم ذلك أكدت أنها تعتبر »شاهين« الأب الروحي لها، وهو مدرسة كبيرة، وإنسان شديد الشفافية وتربطه علاقة خاصة بمن يحبهم، وهي تعلمت منه الكثير.
وأكدت يسرا أن وقوفها أمام عادل إمام لم يظلمها كممثلة , بل أضاف إلى مسيرتها الفنية, مشيرة إلى أنها استفادت من نجوميته، وأنها تعتز بالأدوار الصغيرة التي جسدتها أمامه في »طيور الظلام« و»الإرهاب والكباب« و»المنسي« معتبرة أن هذه الأدوار تناقش قضايا واقعية ,لذا تعتز بها دائماً.
وقالت يسرا إنها فخورة بأعمالها التلفزيونية، رغم أن اختياراتها في هذا الإطار لم ترض كل الناس, مؤكدة أنه من الطبيعي ألا تعجب اختياراتها بعض الناس، مشيرة إلى أن هذا من حقهم، لكن ليس من حقهم أن يتعرضوا لها بالتجريح ، ويحاولوا هدم النجاح الذي تعرضت لمصاعب كبيرة حتى تقوم ببنائه.
ودافعت عن فيلمها الأخير »ماتيجي نرقص« مع المخرجة إيناس الدغيدي مؤكدة أن الفيلم لم يحذف منه مشهد واحد, وأنه لا يتعرض لقضية الشذوذ كما أشيع، وأن كل الهجوم الذي تعرض له الفيلم قبل مشاهدته غير مبرر.
وأعلنت يسرا اختلافها مع الممثلة حنان ترك في قضية الحجاب، وتؤكد حنان أن السينما الإيرانية وصلت إلى العالمية بالحجاب، مشيرة إلى أن السينما الإيرانية لجأت للحجاب فرضاً، لأن الظروف الحالية في ظل الحكم الإسلامي يفرض عليها ذلك.وأكدت يسرا أنها لا تفكر أبداً في الاعتزال على الأقل في الوقت الراهن، وأنها حينما تشعر أنه لم يعد لديها مكان في السينما سوف تنسحب في هدوء.
أنا متفائلة بمستقبل السينما المصرية, و فيلم »عمارة يعقوبيان« الذي شاركت فيه فقد رفع رأس السينما المصرية في المحافل الدولية المهمة وآخرها مهرجانات »برلين« و»تريبكا« و»كان«، و هذا الفيلم يدعو لفخر كل المصريين لوجود مثل هذا المستوى من الفن لدينا في ظل المأزق الذي تعيشه السينما حالياً.
القاهرة ــ وصفي أبوالعزم:
