ألقت معارك المنطقة، وحركة التوتر، في لبنان، بظلالها على أسواق المال المحلية، بشكل مباشر، بعد عمليات بيع مكثفة، وعروض بالملايين، على أسعار منخفضة، في أولى جلسات الأسبوع الحالي، أمس.
دبي ـ سمير حماد:
فقد عاود مؤشر سوق دبي المالي، أمس، معانقة أدنى مستوياته على الإطلاق عند 83,415 نقطة قبل إغلاقه عند المستوى 07 ,417 نقطة، ومؤشر أبوظبي الذي فقد قرابة 35 نقطة قبيل إغلاقه عند المستوى 32 ,3500 نقطة.
وانعكست حالة الانخفاض المسجلة في السوقين بوضوح على مؤشر سوق الإمارات المالي، بعيد تراجعه بنسبة 43 ,1%، وإغلاقه عند المستوى 88 ,4374 نقطة، ومتداولاً على 150 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 830 مليون درهم، وتوزعت على 496 ,11 ألف صفقة.
وفقدت القيمة السوقية مكاسبها التي حققتها خلال الأسبوع الماضي، بتراجع قدره 075 ,8 مليارات درهم إلى المستوى 599 ,555 مليار درهم إلى المستوى 674 ,563 مليار درهم.
وتفضي التحليلات، إلى فكرة مفادها تخوف بعض المستثمرين، والصغار منهم بشكل خاص، من دخول المنطقة بدوامة عنف، مرهقة، لتنعكس على قراراتهم فيما يتعلق بأسهمهم التي يمتلكونها كما هو الحال في باقي أسواق المنطقة كالسعودية التي تراجعت بأكثر من نسبة 7% والسوق الكويتي الذي سجل مؤشره انخفاضاً بنسبة 3%.
بدوره أشار حمود عبد الله، المدير العام لمكتب الإمارات الدولي للوساطة، إلى أن، التأثير الحاصل لا يتجاوز قضية العامل النفسي، وهو ما يمكن الاستدلال عليه من خلال حالة الهبوط المسجلة في البورصات العربية.
وأضاف عبد الله، «عروض البيع الضخمة، التي ظهرت بالأمس، قابلها طلبات شراء كبيرة أيضاً، وهو ما يعزز برأيه فكرة الأموال الذكية التي تحبذ دخول الأسواق، وشراء الأسهم على الأسعار منخفضة التي باتت أقل من مستويات تقييمها».
ومع اقتراب إعلان الشركات لنتائجها المالية في ظل التوتر الحاصل، فقد اعتبر عبد الله، أن الإعلان عن النتائج، مصحوباً بالتوتر النفسي قد لا يؤثر في سعر السهم، وإن حدث تأثير فإنه سيكون مؤقتاً، خاصة مع توقع قيام إعمار بإعلان نتائجها بين لحظة وأخرى، والتي إن جاءت بنتائج أفضل من المتوقع فإنها ستشكل عامل دفع للسوق.
وتراجع سهم إعمار أمس، بنسبة 82 ,3% إلى المستوى 30 ,11 درهماً، وبفارق 45 فلساً، وتراجع سهم أملاك إلى السعر 28 ,6 دراهم، واللوجستية 10 ,3 دراهم، وسهم تبريد إلى السعر 82 ,2 درهم، وسهم دبي الإسلامي إلى السعر 10 دراهم، وسهم دبي للاستثمار إلى السعر 46,4 دراهم، وسهم شعاع إلى السعر 47 ,4 دراهم، من جهة أخرى واصل سهم تمويل صعوده أمس مغلقاً على السعر 09,3 دراهم بنسبة نمو بلغت 64 ,1%.
وفي أبوظبي، سجل سهم مصرف أبوظبي الإسلامي أمس، تراجعاً بمقدار 25 ,2 درهم، إلى 45 ,70 درهماً، وتراجع سهم أبوظبي الوطني إلى السعر 24 درهماً، وسهم الدار العقارية إلى السعر 07 ,6 دراهم، وسهم صروح العقارية إلى السعر 35 ,3 دراهم، وسهم رأس الخيمة العقارية إلى السعر 69 ,1 درهم، ورفعت صفقة واحدة سهم شركة الإمارات للتأمين، إلى السعر 45 ,16 درهماً من خلال 9 ,29 مليون درهم جعلته رابع الأسهم نشاطاً في السوقين، والأكثر ارتفاعاً إلى الحد الأقصى.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 30 ,0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 63 ,0%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 98 ,1%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 29 ,2%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 شركة من أصل 98 شركة مدرجة، حققت أسعار أسهم 10 شركات منها ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 39 شركة.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 7 ,315 مليون درهم موزعة على 96 ,27 مليون سهم من خلال 918 ,1 ألف صفقة، واحتل سهم «تمويل» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 2 ,200 مليون درهم موزعة على 89 ,64 مليون سهم من خلال 963 ,3 آلاف صفقة.
وحقق سهم «الإمارات للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 45 ,16 درهماً مرتفعا بنسبة 67 ,9% من خلال تداول 82 ,1 مليون سهم بقيمة 95 ,29 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الإمارات للقيادة» الذي ارتفع بنسبة 3.3 % ليغلق عند المستوى 88 ,1 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 350 ألف سهم بقيمة 660 ألف درهم.
وسجل سهم «مياه جيما» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 65 ,6 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 5% من خلال تداول 6 ,2 ألف سهم بقيمة 290 ,17 ألف درهم، وتلاه سهم «إسمنت الخليج» الذي انخفض بنسبة 87 ,4% ليغلق عند المستوى 3 ,4 دراهم من خلال تداول 920 ألف سهم بقيمة 96 ,3 ملايين درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 04 ,36% وبلغ إجمالي قيمة التداول 03 ,275 مليار درهم، إذ حققت 9 شركات ارتفاعاً سعرياً من أصل 98 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 82 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 11 ,28% ليستقر عند المستوى 053 ,4 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 77 ,31% ليستقر عند المستوى 043 ,5 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 02 ,37% ليغلق عند المستوى 859 ,3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 18 ,50% ليغلق عند المستوى 521 نقطة.