أكد المراقبون والمحللون الاقتصاديون في السوق أن الطلب على قطاع الذهب والمجوهرات خلال فعاليات مفاجآت صيف دبي 2006في زيادة مطردة بحيث شهدت المبيعات خلال أول أسبوعين من انطلاق الحدث ارتفاعا بنسبة 15% مقارنة بالفترة ذاتها من الدورة الماضية.
ويرجع ذلك إلى تدفق أعداد متزايدة من السياح من مختلف دول العالم بصورة عامة والزوار من دول المنطقة بصورة خاصة، و سياحة الترانزيت، بالإضافة إلى العروض الترويجية والحملات المغرية التي نظمتها مجموعة محلات الذهب مع مكتب مفاجآت الصيف وتدافع الكثير من المقيمين في الدولة على اقتناء المعدن الأصفر باعتباره استثمارا مثاليا.
ناهيك عن أن انتعاش موسم الأعراس صيفا ينعكس ايجابيا على مبيعات الذهب والمجوهرات ككل سواء الساعات الثمينة أو الأطقم التي تمزج الذهب بأكثر من معدن نفيس كالماس واللؤلؤ والفيروز والياقوت والزمرد، كما أن هناك الحلي الذهبية من أساور وخواتم وقلائد مصنعة بأشكال دقيقة ومبتكرة ولا تتقيد بعيار بذاته من أجل إرضاء كافة الأذواق المتباينة للعملاء.
إنها مدينة الذهب !
دعا إبراهيم صالح المدير التنفيذي الأول لإدارة العمليات لفعاليات مفاجآت صيف دبي 2006 كافة زوار دبي بالإضافة إلى المقيمين على أرض دولة الإمارات للاستمتاع والربح والاستفادة من جميع الفرص الذهبية التي يتيحها حدث دبي السنوي صيفا، بحيث يندر أن يمزج مهرجان عالمي واحد بين مجموعة من الأهداف التي ترمي كلها إلى اجتذاب أفراد الجمهور ومساعدتهم على تحقيق بعض أحلامهم وخططهم الطموحة، من خلال السحوبات التي يتأهل للانضمام إليها كل المتسوقين من المجموعات التجارية المشاركة في مفاجآت الصيف.
ولفت إلى أن دبي هي مدينة الذهب بجدارة واستحقاق، ولاغرو أن تنال هذه الصفة العالمية بفضل تميز صناعة الذهب ومشغولاته الأخاذة والمستوحاة من ثقافات الشرق والغرب وتأسر كل من يقع ناظره عليها من شدة لمعانها وبريقها الذي يحبس الأنفاس مضيفا أنه خلال الدورة التاسعة لمفاجآت صيف دبي حرص على المشاركة في الفعاليات المختلفة مايقارب من 300 محل للذهب والمجوهرات في دبي.
تمثل نخبة من المحلات المتواجدة في الدولة بحيث تمتد العديد منها عبر فروعها لتقدم أفضل الخدمات لعملائها من شتى أقطار العالم، وحقق القطاع فعلا تطورا في مبيعاته التي ارتفعت خلال الأسبوعين الماضيين من انطلاق مفاجآت الصيف مقارنة بالفترة ذاتها من الدورة الماضية.
ارتفاع المبيعات
وصرح توحيد عبد الله المدير التنفيذي لمجموعة الذهب والمجوهرات في دبي أن ما يميز قطاع الذهب والمجوهرات في دبي انه قطاع حيوي ويمتص كافة الأزمات مهما بدت صغيرة أو كبيرة، محلية أم عالمية، إذ سرعان ما تجاوز عملية هبوط الأسعار العالمية خلال المرحلة السابقة لتنتعش حركة البيع والشراء في السوق وخصوصا مع بدء مفاجآت الصيف التي تشكل موسما مثاليا بالنسبة للعاملين في القطاع، ممن يبدون احتراما واهتماما باحتياجات العملاء وميولهم.
وأوضح أن للعروض الترويجية التي تقودها المحلات المشاركة أثر كبير في استقطاب عشاق الذهب والمجوهرات وبالتالي المساهمة في زيادة مبيعاتها بعد أن رصدت المجموعة ميزانية للحملة تبلغ 5,4 ملايين درهم، موزعة 5,2 مليون درهم للحملات التسويقية، ومليونا درهم كقيمة للجوائز المقدمة للفائزين المحظوظين، بحيث تتألف الجائزة الكبرى من شقة فاخرة في انترناشيونال سيتي تبلغ قيمتها 450 ألف درهم.
بالاضافة الى جوائز عبارة عن سبائك ذهبية تزن كل واحدة منها كيلوجراما واحدا، ومجوهرات ماسية وسيارات من ماركة بي ام دبليو الفئة الثالثة، وجوائز على فعالية امسح واربح، وغيرها الكثير من الهدايا المجزية مقدمة لعملائنا الكرام مقابل شراء ما قيمته 250 درهما وأكثر.
تعويض الخسائر
وقال توفيق عزيز من محلات توفيق للذهب والمجوهرات لقد نجحت الكثير من المحلات العاملة في السوق بدبي من تعويض ما فاتها خلال الشهور الأربعة الماضية بسبب الارتفاع الخيالي لأسعار الذهب محليا وعالميا، وذلك من خلال مفاجآت صيف دبي التي جلبت معها الأنشطة المتميزة التي تمزج الترفيهي بالتسويقي.
دون أن تغفل العاملون في مكتب المفاجآت بضرورة تعزيز القوة الشرائية في القطاعات الاقتصادية المختلفة عبر العروض الترويجية الناجحة، والسحوبات اليومية والأسبوعية والنهائية التي تمثل الهدف بالنسبة لقطاع عريض من المتسوقين من المقيمين على أرض الدولة إلى جانب الزوار من السياح العرب والأجانب على حد سواء .
وأكد أن منطق السوق يشدد على أن البقاء للأفضل، والأمر نفسه ينطبق على سوق الذهب والمجوهرات بدبي التي تعج بكل ما هو جديد ومبتكر وثمين، واستطاعت معظمها أن تحقق لنفسها أسما وتاريخا في عالم المجوهرات عن طريق سعيها للتميز بالتسويق الجيد لمنتجات مبتكرة ومختلفة عن نظيراتها في المحلات الأخرى، ومن بينها محلات توفيق التي لاتألو جهدا في سبيل نيل رضا الجنسيات والأذواق المتنوعة.
الأمر الذي مكننا من افتتاح عدة فروع منتشرة في الإمارات بحيث يجد كل متسوق ضالته في المحلات المنتشرة في أرجاء الإمارة، ويميل العرب والآسيويون في العادة إلى اقتناء الذهب من عيار 24 فيما يفضل الأوروبيون المشغولات الذهبية الخفيفة من عيار 18 قيراطا، وتنشط في الوقت ذاته مبيعات الماس البلجيكي والزركون بسبب بدء موسم الأعراس والمناسبات السعيدة والرغبة في تبادل الهدايا الثمينة، خصوصا من جانب السياح.
توقعات متفائلة
من جانبه أشار عبده الجزيل مسؤول مبيعات في محلات داماس إلى أن المحل حرص كدأبه في كل عام على المشاركة ضمن فعاليات مفاجآت صيف دبي دعما للمناسبات والأحداث المهمة التي تنظمها وترعاها مدينة دبي بهدف تنشيط ودعم مجالات السياحة والتجارة والاقتصادي فيها، وقال إنه منذ اليوم الأول لبدء المفاجآت تدفق إلى المحل المئات من المتسوقين من كافة الجنسيات ولايزالون في إقبال منقطع النظير على اقتناء وشراء مختلف الحلي الذهبية والماسية بالإضافة إلى المصنعة من الأحجار الكريمة المتنوعة.
وبنسبة زيادة تتراوح من 15 إلى 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، الأمر الذي يدعو جميع العاملين في مجال الذهب إلى التفاؤل بتحقيق مبيعات خلال الصيف بالرغم من توجه الكثير من المقيمين إلى السفر خارج البلاد، بفضل تدفق السياح من كافة دول العالم للمشاركة في الأنشطة المتميزة التي أعدها مكتب المفاجآت، ونظم عددا منها بمشاركة مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي.
سر النجاح
وقال شان بابو : أعمل في سوق الذهب والمجوهرات في دبي منذ ما يزيد على عشر سنوات، وكنت قد عملت في السابق في المجال نفسه بالهند، غير أن التنوع والتميز التي تتمتع به المصوغات في محلات دبي لايمكن مجاراتها في أي بقعة من العالم، والسبب وراء ذلك يكمن في وعي التجار هنا إلى أهمية إرضاء العملاء من الجنسيات المختلفة، وتوفير كافة مستلزماتهم من المجوهرات دون الالتزام بعيار أو نمط صياغة بذاته دون سواه.
وجاءت الأحداث السنوية المهمة مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت الصيف مكملة لجهود التجار بحيث عززت القوة الشرائية في القطاع بمنحها المتسوق دافعا متجددا لاقتناء الذهب، من خلال السحوبات اليومية على الجوائز القيمة والفاخرة، ناهيك عن انتعاش عجلة السياحة صيفا وشتاء.
المصداقية والأمن
ويرى عبدالحليم عموري بائع في سوق الذهب والمجوهرات أن ثقة المتسوق في مصداقية سوق الذهب والمجوهرات بدبي السبب وراء تمتع السوق بمستوى مرونة عالية، وانتعاش في حركة البيع والشراء طوال العام بصورة عامة وخلال المواسم بصورة خاصة، والى جانب محلات الذهب هناك الجهات الرسمية التي تحتضن هذا النشاط وتتابعه عن كثب بهدف الارتقاء به، كما أن الرعاية الأمنية متوفرة في مثل تلك الأماكن التي تحوي الكثير من الكنوز لتضرب بيد من حديد على يد النفوس الضعيفة.
وهي راعية مهمة لمثل تدفق نشاط حيوي كما في قطاع الذهب والمجوهرات، وقال إن انخفاض استهلاك الذهب في الإمارات خلال الفترة القريبة الماضية بسبب ارتفاع الأسعار عالميا أزمة تمكنت سوق الذهب بدبي من تجاوزها خلال مفاجآت الصيف، ولفت مازحا إلى أنه لاحظ قوة الحضور الذكوري من المشترين مقارنة بإقبال الزبونات صيفا .
دبي ـ لولوة ثاني:
