أعلن ليتشنتانيش لاندزبنك (سويسرا) المحدودة إحدى المؤسسات المالية والمصرفية السويسرية العالمية الكبرى أمس إطلاق صندوقين استثماريين هما صندوق الشرق الأوسط كصندوق مغلق ومضمون برأسمال بقيمة 2 مليار دولار للاستثمار في أسواق خمس دول هي الإمارات والكويت وقطر ومصر والأردن.
فيما يبلغ رأسمال الصندوق الثاني المفتوح والذي يعمل وفقا للشريعة الإسلامية نحو 100 مليون دولار، ومن المنتظر أن يقوم البنك بإطلاق 3 صناديق استثمارية إسلامية قبل نهاية العام الجاري برأسمال 3 مليارات دولار وذلك في ظل زيادة الإقبال على المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في العالم والتي تصل قيمتها سنويا إلى 450 مليار دولار ومن المتوقع ارتفاعها إلى 800 مليار دولار خلال الفترة القادمة.
وقال محمود سليمان المدير الإقليمي ليتشنتانيش لاندزبنك (سويسرا) المحدودة في أبوظبي خلال مؤتمر صحافي عقد أمس أن عملية الاكتتاب في هذا الصندوق بدأت اعتبارا من يوم أمس وتستمر حتى 31 أغسطس المقبل وسيكون الحد الأدنى للاستثمار نصف مليون دولار، وقيمة الوحدة الاستثمارية الواحدة 100 دولار, مشيرا إلى أنه تم جمع نحو 800 مليون دولار حتى الآن كاستثمارات أجنبية من خارج الدولة وسيبدأ مباشرة في ضخ الأموال في هذه الأسواق.
وأوضح محمود سليمان ان إطلاق هذا الصندوق يعد الأول من نوعه في المنطقة، وقد جاء إطلاقه بعد دراسة مستفيضة لاحتياجات أسواق المنطقة من الأدوات الاستثمارية ، حيث أكدت الدراسة ان هذه الأسواق بحاجة ماسة لهذا النوع الجديد من الاستثمار، مشيرا إلى اننا اعتمدنا مؤشرا لهذه الصندوق مكونا من 30 شركة مدرجة في أسواق خمس دول من دول الشرق الأوسط ،وهي الشركات الأهم والأقوى من حيث الملاءة المالية والأداء.
وقال ان أموال هذا الصندوق سيتم ضخها في أسهم شركات في قطاعات مختلفة هي: القطاع العقاري والمالي والمصرفي والاتصالات والصناعة ونقل الغاز. موضحا ان ارتفاع مؤشر هذا الصندوق بنسبة 50% بعد عملية الاستثمار في هذه الأسهم سيضيف للمستثمرين عائدا جيدا يصل إلى 75%.
وأضاف ان حصة الإمارات من الأموال التي سيتم استثمارها وفقا للمؤشر تصل إلى 38% وهي اكبر حصة اذا ما قورنت بحصص أسواق دول المنطقة، وهذا الأمر عائد إلى التقييم للشركات الإماراتية الداخلة في مكونات المؤشر البالغ عددها 9 شركات وهي: مؤسسة الإمارات للاتصالات »اتصالات« وأعمار، وبنك أبوظبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك دبي الاسلامي، وبنك الاتحاد الوطني ، وبنك الخليج الأول، والدار العقارية ،ودبي للاستثمار. فيما تصل حصة السوق الكويتي إلى 23% ،و قطر 20% ، ومصر 12% ، والأردن 7%.
وأكد سليمان ان البنك يعمل الآن ضمن خطط استراتيجية للاستثمار في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تعد من أفضل فرص الاستثمار حاليا نظرا للأداء القوي للشركات واقتصادات دول المنطقة خاصة اقتصادات دول مجلس التعاون التي حققت نسب نمو جيدة خلال الثلاثة أعوام الأخيرة.
ونتوقع استمرار هذا الأداء القوي العام الحالي وان تحقق نموا يتراوح ما بين 5%-6.5% ، مشيرا إلى تنوع وتعدد الفرص الاستثمارية في أسواق المنطقة ، وأوضح سليمان ان الدراسات إلي قام بها البنك حول أداء الشركات في المنطقة أظهرت انه أداء قوي، وعلى سبيل المثال فقد حققت 83 شركة مدرجة في أسواق المال في أبوظبي ودبي ما مقداره 4.27 مليارات دولار خلال الربع الأول من هذا العام بارتفاع 102% مقارنة مع أرباح نفس الفترة من العام الماضي.
وقال: »لقد رافق الأداء القوي لاقتصادات المنطقة عملية تصحيح قوية لأسواقها المالية مما أدى إلى هبوط أسعار أسهم الشركات إلى مستويات أصبحت مغرية جدا للشراء«.
وقال ان البنك يعمل للاستثمار في أسهم 42 شركة في 8 أسواق مالية في المنطقة عبر إطلاق صندوق الشرق الأوسط المغلق والمضمون رأس المال، وصندوق آخر سيتم انطلاقه في نفس الفترة وهو صندوق شهادة النمو القطاعي المفتوح والمخصص للاستثمار وفقا لإحكام الشريعة الإسلامية في أسهم 12 شركة مدرجة في أسواق 5 دول في المنطقة هي الإمارات العربية المتحدة والمغرب وقطر والبحرين ومصر.
وتوقع سليمان: »ان يصل حجم صندوق شهادة النمو القطاعي إلى 100 مليون دولار مع نهاية العام الحالي، والمشاركة (1 -1) وتاريخ استحقاق محدود«، مشيرا إلى ان قيمة الوحدة الاستثمارية في هذا الصندوق 100 دولار والحد الأدنى للاستثمار 10الاف دولار.
وقال إن أسواق المال الإماراتية تتضمن فرصا استثمارية متميزة في ظل الأداء الاقتصادي القوي للدولة والنتائج المالية القياسية التي تحققها الشركات خاصة في قطاع البنوك والعقار,مشيرا إلى ان سهم مثل سهم شركة أعمار العقارية يتم تداوله حاليا بأقل من قيمته الحقيقية بـ70% مما يعني ان سعر السهم يجب ان يصل إلى نحو 40 درهما اذا اخذنا بعين الاعتبار المشاريع التي تنفذها الشركة وتوسعاتها الكبيرة خارج الدولة والنتائج المالية المتميزة التي تحققها.
وتوقع محمود سليمان نمو الأسواق المحلية بنسبة 40 % حتى نهاية العام الجاري,مشيرا إلى ان لدى البنك سياسته الخاصة بالاستثمار في أسواق المال والتي تحقق العائد الجيد للمساهمين.
أبوظبي ـــ ناصر عارف:
