تستعد الحكومة البريطانية إلى تحويل شارع الادجوار رود والمعروف بشارع العرب في لندن إلى واحد من أهم المواقع السياحية في البلاد.
وتحاول السلطات في هذا البلد زيادة الجانب الأمني وتنظيم عملية منح الرخص التجارية بالإضافة إلى زيادة المهرجانات والاحتفالات في الشارع والتي من شأنها أن تفعل الجانب الاقتصادي بالإضافة إلى دعم التبادل الثقافي الذي تحمله المجتمعات العربية والإسلامية التي ترتاد الشارع باستمرار مع الجاليات والمجتمعات الأخرى في بريطانيا.
وزاد الاهتمام بالشارع بعد ان قرر رئيس الوزراء البريطاني العيش في شارع العرب، والذي يحمل رقم 28 . كما يعتبر الادجوار رود ملكا لإدارة المواصلات في لندن.
وقال عضو جمعية شارع الادجوار رود في لندن ورجل الأعمال نجاح جواد أنه بعد الاجتماع الأخير الذي عقد مع جمعية الشارع تم اقرار ميزانية لتحسين الأوضاع فيه بلغت 8 ملايين جنيه استرليني. موضحا أن التحسينات ستشمل جوانب الأمن والتطوير والنظافة.
وأعلن ان السيارات المارة في الشارع ستعفى من ضريبة الدخول إلى العاصمة لندن » Congestion Charge« والتي تقدر بـ8 جنيهات استرليني يوميا. منوها إلى أن الشارع يعتبر مهما جدا من حيث الموقع حيث يربط في كل الطرق الرئيسية باتجاه شمال بريطانيا.
وذكر جواد رئيس مجموعة »لوردز« للمجوهرات ان الخدمات الجديدة التي ستطرأ على المنطقة متنوعة منها خدماتية مثل تبديل جميع أعمدة الإضاءة في الشارع وتشجيره، بالإضافة إلى تزيينه بأسلال من الورد، وكذلك إزالة الحواجز الحديدية التي تفصل الشارع في كلتا ضفتيه. علاوة على تبديل الأرصفة والهواتف العمومية بأخرى جديدة، بالإضافة إلى توفير خدمة الانترنت »wireless« في محيط الشارع.
وقال: كما انه من المقرر ان يتم تأهيل الشارع ليكون من ناحية المظهر بمستوى طريق سياحي مثالي يقع وسط لندن، مشيرا إلى أنه من المحتمل السماح لبعض المحلات العمل على مدار الساعة.
وأوضح جواد أن من الأسباب التي دفعت الحكومة إلى الاهتمام بهذا الشارع، كونه يعتبر من أهم الشوارع السياحية. مبينا »أن المحلات التي تملكها الجالية العربية في هذا الشارع تبلغ 85 % من عدد المحلات في الشارع«.
وأشار إلى أن البلدية في المنطقة دعت عددا من الماركات العالمية إلى فتح فروع لها في الشارع، والتي من المتوقع أن تشغل أحد العمارات الجديدة التي تقع بالقرب من شارع الاكسفورد التجاري الشهير. مضيفا: ان الحكومة البريطانية أبدت رغبتها في تحسين ظروف الشارع. منوها بهذا الصدد إلى أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيسكن في حي الادجوار رود.
يذكر أن جمعية شارع الادجوار رود تأسست في أكتوبر عام 2000، وتعقد اجتماعا شهريا تقريبا يمثله عدد من المسؤولين البريطانيين بالإضافة إلى ملاك المحلات في الشارع والذين يبلغ عددهم 100 رجل أعمال تقريبا.
ونوه جواد إلى ان الصورة النمطية عن الشارع ستتغير، فسيكون شارعا حيويا وجاذبا، من خلال تنظيم المهرجانات الدورية.
ومن بين الأسماء المطروحة في مجال رعاية مهرجانات الشارع المستقبلية، يدور الحديث حول وجود منافسة بين كل من شركة طيران الأمارات وطيران قطر.
والمح جواد إلى أنه من المقرر منع جميع الرخص الجديدة للمقاهي في الشارع، وأيضا محاربة ظاهرة المتسولين المتجولين بقوة، كما أنه من المقرر منع الشيشة خارج المحلات.
من جانبه قال إبراهيم النور المدير الإداري لجمعية الادجوار رود ان هناك عدة مجالات للتطوير في الشارع. مبينا أن هناك اتصالات مع الحكومة البريطانية والشرطة المركزية في لندن وبالتحديد شرطة لندن وشرطة شارع الادجوار رود - مركز شرطة باديغتون جرين ومارلبون- وعلى مستوى شرطة ويستمنستر.
وأضاف أن خطة أمنية وضعت لمكافحة الجريمة وحماية الزوار في المنطقة، وتوفير حازم للأمن يجعل من الشارع منطقة جاذبة. مشيرا إلى أن نسبة الجريمة في الشارع انخفضت بنسبة كبيرة عن الوضع في السابق وبنسبة 80%.
وقال ان معظم الجرائم التي تقع في الشارع تعرف بما يسمى »جرائم الفرصة« ـــ النشل بأنواعه- لا سيما النشل بالقوة، وأغلبها تتركز على الهواتف النقالة وبنسبة 90 %.
وذكر ان رجال الأمن يريدون هذا الصيف التركيز على توفير الأمن ومحاربة كافة أشكال الجريمة ومنها حتى المعاكسات أو التحرشات الجنسية. مبينا أن هناك محاولات حثيثة من قبل الحكومة البريطانية لجذب مزيد من السياح العرب إلى المنطقة ومن هنا فهي تحمل على عاتقها توفير الحماية التامة لهم بالتعامل والعمل معنا وأفراد الجالية والمختصين.
لندن ـــ راشد العيد:
