توقع إسماعيل علي العباسي، رئيس لجنة ممثلي مجموعة تجار الأقمشة في غرفة تجارة وصناعة دبي، أن يواصل قطاع تجارة الأقمشة في دبي نموه، وأن يحقق عائداً سنوياً إجمالياً يتراوح ما بين 15 إلى 17 مليار درهم خلال السنوات المقبلة.
وقال إن الأرقام المتوفرة لدى المجموعة تشير إلى أن حجم الصادرات والواردات في العام الماضي بدبي وصل إلى حوالي 15 مليار درهم، في حين بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي 14 مليار درهم، مشيراً إلى أن قيمة الواردات من الأقمشة الهندية منفردة بلغت خلال عام 2005 حوالي 1.8 مليار درهم، أي أن نسبة الواردات الهندية شكلت حوالي 10% من مجمل الواردات إلى الإمارة.
وأكد العباسي أن خطط إقامة »مدينة دبي للأقمشة« كمنطقة حرة خاصة للتبادل التجاري بالأقمشة والمنسوجات في منطقة الورسان بدبي بالقرب من »إنترناشيونال سيتي«، ستشكل حدثاً هاماً ينتظره القطاع بكثير من الترقب.
وأشار رئيس لجنة ممثلي مجموعة تجار الأقمشة في غرفة تجارة وصناعة دبي، إلى أن هناك ما يزيد على 1000 شركة تعمل في هذا المجال في الإمارة، وإلى أن هذا العدد مرشح للارتفاع بمعدل ثلاثة أضعاف في الفترة المقبلة، وبأن حجم العمالة في القطاع يبلغ نحو 15 ألف شخص.. وذلك بفضل ما تتمتع به الإمارة من عوامل جذب هامة كالموقع الجغرافي، وتوفر الأيدي العاملة الماهرة، إضافة إلى ما تتمتع به الإمارة من بنية تحتية ممتازة.
وفيما يلي نص الحوار:
عوامل جذب القطاع
٭ ما هو واقع قطاع تجارة الأقمشة في دبي؟ وما هي مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي؟ وما هو دوره في دعم الاقتصاد المحلي والوطني؟
ــــ لاشك أن استيراد وإعادة تصدير الأقمشة في دبي هو أحد القطاعات النشطة في الإمارة. ونتوقع أن يستمر هذا القطاع بالنمو محققاً عائداً سنوياً إجمالياً يتراوح ما بين 15 إلى 17 مليار درهم في السنوات المقبلة.
٭ ما هو عدد المصانع والشركات والمحلات العاملة في قطاع تجارة وتصنيع وبيع الأقمشة في دبي وفي الدولة ؟
ــــــ العدد هائل ولا يمكن حصره، خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التنوع الكبير ضمن هذا القطاع.. ويمكننا القول إن هنالك أكثر من 1000 شركة تعمل في هذا المجال في دبي، وهذا العدد مرشح للزيادة بمعدل ثلاثة أضعاف إذا ما أخذنا واقع هذا القطاع في جميع إمارات الدولة، حيث إن عدداً كبيراً من الشركات الجديدة تدخل هذا القطاع كل يوم، وذلك بفضل ما تتمتع به إمارة دبي من عوامل جذب هامة كالموقع الجغرافي، وتوفر الأيدي العاملة الماهرة، إضافة إلى ما تتمتع به الإمارة من بنية تحتية ممتازة.
٭ ما هو حجم العمالة في قطاع تجارة الأقمشة في دبي؟
ـ الأرقام المتوفرة لدينا تشير إلى أن حجم العمالة في قطاع تجارة الأقمشة في دبي يبلغ نحو 15 ألف شخص.
٭ ما هو معدل نمو القطاع السنوي، وما هي توقعاتكم لنمو القطاع خلال العام الجاري؟
ــــ يشهد القطاع نمواً مضاعفاً عاماً بعد عام، وأداؤه ممتاز بالمقارنة مع دول ومناطق أخرى من العالم، بيد أن هذا القطاع لا يزال في مراحله الأولى.
حركة التجارة
٭ ما هو حجم تجارة الأقمشة خلال العام الماضي؟ وما هو حجم الصادرات والواردات في العام الماضي، وفي النصف الأول من العام الجاري؟
ـــــ وصل حجم الصادرات والواردات في العام الماضي إلى حوالي 15 مليار درهم، في حين بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي 14 مليار درهم. وخلال عام 2005 بلغت قيمة الواردات من الأقمشة الهندية حوالي 1.8 مليار درهم أي 10% من مجمل الواردات من الهند.
٭ ما هي استراتيجية عمل المجموعة ؟
ـــــ المجموعة تعمل بشكل جماعي لما فيه مصلحة وخير القطاع ككل. إذ تعمل المجموعة لضمان إسهام القطاع بشكل إيجابي في رفد الاقتصاد الوطني، وتحديداً حركة الواردات والصادرات التي تعتبر على مر الزمن من أهم الأسس التي قامت عليها حركة التجارة في إمارة دبي. ونظراً لسياسة الدولة التي تقوم على التجارة الحرة، ومن خلال وجود أكثر من 600 عضو مسجل في المجموعة فقد نجحنا في تمثيل هذا القطاع خير تمثيل.
٭ ما هو دور غرفة تجارة وصناعة دبي في دعم مجموعة عملكم؟
ـــــ يجمعنا مع غرفة تجارة وصناعة دبي تعاون راسخ يهدف إلى تنمية القطاع وتعزيزه. وتقوم الغرفة بتوفير كافة أساليب الدعم والمساندة والتي تمكننا من تحقيق أهدافنا.
منطقة حرة للأقمشة
٭ ما هي خطط المجموعة في تطوير القطاع؟
ـــــ نخطط لإقامة منطقة حرة خاصة بالأقمشة والمنسوجات وذلك في منطقة الورسان بدبي بالقرب من »إنترناشيونال سيتي«، مما سيوفر منطقة حرة للتبادل التجاري ضمن هذا القطاع.
٭ ما هي أهم الفعاليات المطروحة على جدول أعمال المجموعة؟
ــــ لاشك أن الإطلاق المرتقب لمدينة دبي للأقمشة هو حدث هام ننتظره بكثير من الترقب، كما أننا بصدد المشاركة في عدد من المؤتمرات والمعارض المتخصصة التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي.
٭ كيف يواكب القطاع المستجدات المحلية والعالمية التي تطرأ على الاقتصاد؟
ــــ من خلال تأمين وتوريد البضائع بأسعار منافسة وتأسيس قاعدة متينة للصادرات من الأقمشة عالية الجودة.
٭ ما الذي أسهمت به المجموعة منذ تأسيسها؟ وهل حققت أهدافها؟
ـــــ تأسست المجموعة عام 2003، بهدف تطوير ودعم القطاع بشكل عام. ومن خلال تأسيس هذه المجموعة تمكنّا من إرساء أسس تعاون متينة مع مختلف الأطراف المعنية بهذه الصناعة. مما أفسح المجال أمام تبادل المعلومات والخبرات وأفضل الممارسات في هذا القطاع بشكل يعود بالفائدة على الجميع. والحقيقة أن المجموعة تشكل قاعدة انطلاق حقيقية لجميع العاملين بهذا القطاع بحيث يمكنهم مناقشة أحدث المستجدات والقضايا ذات الصلة بحيث يمكن تطوير القطاع ككل.
٭ ما هي أهم المعوقات التي تواجه القطاع؟
ـــــ لاشك بأننا نواجه منافسة شديدة من قبل الشركات الصينية خاصة في ما يتعلق بإنتاج السلع وتصديرها. كما بدأت هذه الشركات بتأسيس فروع جديدة لها ومتاجر في أسواق التصدير مكنتها من طرح بضائعها بأسعار منخفضة.
٭ ما هي سبل دعم القطاع برأيكم؟
يجب أن تزداد مشاركة الشركات العاملة في هذا القطاع بشكل عام. ومن هذا المنطلق، فإن المجموعة توفر للجميع قاعدة انطلاق محورية تمكننا من تبادل الآراء والمقترحات بما ينعكس بشكل إيجابي على القطاع ككل.
الاستثمار واعد
٭ ما هو واقع الاستثمار في هذا القطاع بدبي؟
ــــ واقع الاستثمار مجدٍ وواعد وخاصة من خلال الاتجاه نحو الصناعة المحلية. فموقع دبي القريب من الدول المنتجة للمواد الخام، وما تتمتع به دبي من قدرات كبيرة في مجالات الشحن هي مزايا هامة. وأعتقد أن الاتجاه للصناعة هو استثمار مجدٍ على المدى البعيد.
٭ ما هي أهم الدول التي يستورد منها تجار القطاع؟ وما هي أهم الدول التي تصدرون إليها؟
ــــ أهم الدول التي تستورد منها دبي هي اليابان واندونيسيا وكوريا والهند وباكستان والصين وتايوان. في حين نصدّر منتجاتنا إلى كل من دول الاتحاد الأوربي وشرق وغرب إفريقيا، إضافة إلى مختلف أسواق منطقة الشرق الأوسط.
٭ ما هو واقع المنافسة في الأسواق العالمية؟ هل الغلبة للتنين الصيني كما يقال؟
ـــــ لاشك أن كلا من الهند والصين تهيمنان على سوق الأقمشة والمنسوجات العالمي، إذ تحظى بحوالي 80% من الأسواق العالمية. وتقوم الصين بتصدير ما قيمته 100 مليار دولار أميركي سنوياً من الأقمشة والمنسوجات، في حين يصل هذا الرقم بالنسبة للهند إلى 46 مليار دولار أميركي.
٭ ماذا عن المنافسة في السوق المحلي؟
ــــ تؤثر الواردات من المنسوجات والأقمشة في المقام الأول بشكل واضح على المنتجات المحلية. ولكن وكما أوضحت قبل قليل، فإن القطاع ككل يشهد نمواً مطرداً وهنالك متسع للجميع.
حوار: ضياء عبد العال
