قال الفنان محمد هنيدي: أن تكون فناناً مشهوراً فليس هذا بالأمر الهين»، موضحاً أن هذا ليس تكبرا أو غرورا كما قد يظن البعض وإنما إحساس بالمسؤولية يتزايد كلما أقدم على عمل فني جديد حرصا على اسمه ومكانته لدى الجمهور.

أضاف هنيدي انه كلما زادت شهرة الفنان تضاعفت مسؤولياته وكان عليه الاهتمام بعمله مشيراً إلى انشغاله حاليا بالتجهيز لعرض فيلمه السينمائي الجديد «وش إجرام» الذي كتبه بلال فضل وأخرجه وائل إحسان ويشاركه بطولته الفنانون لبلبة وخالد زكي وزيزي مصطفى وبشرى.

وقال هنيدي إن الفيلم يتعرض للعديد من مشكلات المجتمع التي يعاني منها الشباب مثل البطالة والانحراف وافتقاد المثل الأعلى التي يتم تقديمها بالشكل الكوميدي المحبب للجمهور الذي أصبح يمل الأعمال التي تعرض المشكلات بطريقة مباشرة.

وأكد هنيدي أنه واثق من نجاح «وش إجرام» وإقبال الجمهور عليه عند عرضه لأنه حسب قوله فيلم جيد بذل كل القائمين عليه مجهوداً مضاعفاً ليخرج بصورة متميزة وسط أفلام الموسم الصيفي القوية التي تجبر أي فنان على تقديم أفضل ما لديه لجمهور بدأ يعتاد على الأعمال الجيدة.

وأشار هنيدي إلى أن استخدام الكوميديا في طرح المشكلات المهمة أصبح احد أهم الوسائل الفنية التي يلجأ إليها المبدعون في العالم كله باعتبارها متنفسا ضروريا وطريقا مضمونا لتوصيل الرسالة المطلوبة مستنكرا ما يثيره البعض كل فترة حول اهتمام السينما المصرية بالأعمال الكوميدية دون غيرها.

وحول التنافس السينمائي على الأرباح قال هنيدي ان المجال أصبح متاحا للجميع لتحقيق إيرادات مرتفعة رغم كثرة عدد الأعمال المقدمة سنويا مذكرا بأن تحقيق فيلم سينمائي لخمسة ملايين جنيه (مليون دولار) قبل سنوات قليلة لم يكن أمراً معتاداً في حين تحقق الأفلام المصرية حاليا عشرات الملايين من الجنيهات.

وأوضح ان الوضع السينمائي تغير خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير على جميع المستويات حيث ظهرت شركات إنتاج كبرى تنفق على أعمالها جيدا وتنوعت موضوعات الأفلام بشكل ظاهر إضافة الى الطفرة الأخيرة في أساليب الدعاية وزيادة عدد دور العرض وتطوير القديم منها مما أعاد الجمهور إلى السينما.

ورفض بطل أفلام (صعيدي في الجامعة الأميركية) و(همام في امستردام) و(جاءنا البيان التالي) وغيرها الربط بين النجاح وبين الإيرادات قائلا ان الإيرادات في العادة مؤشر نجاح لكنها ليست المقياس الوحيد بدليل عدم تحقيق كثير من الأفلام المهمة لإيرادات تذكر وبقاؤها مع ذلك في تاريخ السينما المصرية ضمن العلامات الرئيسية.

وتمنى هنيدي ان يستمر النمو القائم في الحركة السينمائية المصرية بما يفيد السينما والعاملين بها وينعكس على الجمهور الذي كان يرفض في وقت ما الذهاب الى دور العرض مكتفيا بالفضائيات التي تقدم له الكثير من الموضوعات والمواد الإعلامية التي تغنيه عن السينما.

وردا على سؤال حول توقفه عن تقديم الأعمال التليفزيونية، قال هنيدي إن السينما شغلته بالفعل لكنه يتمنى إيجاد نص جيد يعيده لجمهور التليفزيون باعتباره الجمهور الأكبر والاهم، لكن ذلك لم يتوفر له خلال السنوات الماضية ربما لأنه لم يبحث او يتخذ قراراً جدياً في هذا الشأن.

وأضاف انه يشعر أيضاً بحنين كبير للوقوف على خشبة المسرح بعد سنوات من التوقف وانه اتفق مبدئيا مع المنتج عصام إمام والفنانة يسرا على تقديم مسرحية كوميدية استعراضية العام المقبل يعكفون حاليا على التحضير لها بشكل مكثف.

(د.ب.أ)