كشفت مصادر مطلعة، في أسواق المال المحلية، لـ »البيان الاقتصادي«، عن عودة سيولة وأموال حذرة إلى الأسهم المحلية منذ أواخر يونيو الماضي، بشكل هادئ وغير ملفت للانتباه.
وأشارت المصادر إلى أن هذه السيولة التي فضلت وصفها بصفة »الأموال الذكية«، كانت قد خرجت من الأسواق خلال العام 2005، بعد مرور أكثر من عامين على وجودها فيها، موضحة أن أصحاب هذه الأموال هم مستثمرون مواطنون ويعتبرون من الشخصيات الثرية والتي تتمتع بكونها اعتبارية، ويملكون أصولاً مالية ضخمة.
وأكدت المصادر على أن هؤلاء الأشخاص كانوا متواجدين في الأسواق خلال الأعوام 2002 و2003 و2004 ولكنهم بدأوا يتقلصون في العام 2005 حتى اختفوا تماماً في النصف الأول من العام الحالي، قبل عودتهم للظهور في نهاية يونيو الماضي، الذي شهد عمليات شراء هادئة ومنظمة على أسهم مختارة مثل البنوك والشركات الاستثمارية التي تتمتع بميزانيات وجدول أعمال يعطي الانطباع بقوة نتائجها على المدى البعيد.
وأشارت المصادر إلى أن دوافع عودة هؤلاء المستثمرين إلى الأسواق، جاءت بسبب قناعتهم وإدراكهم أن أسعار الأسهم وصلت إلى مستويات متدنية جداً بل وأدنى من المتوقع، إذ وصلت مكررات الأسعار إلى 11 و12 مرة بخلاف الحد الطبيعي عند 16 و17 مرة، وهو ما يتناسب مع استراتيجياتهم التي تكمن في الاستثمار طويل الأمد الذي قد يمتد إلى عامين، وبعيداً صفة المضاربة والخروج السريع،
وبناء عليه فإن آلية الشراء التي يتبعونها تتلخص في الشراء بكميات بسيطة مقسمة على مراحل، سواء من خلال صفقة أو صفقتين، كي لا يلفتوا الأنظار إليهم، وليتمكنوا من تجميع الحجم المستهدف من الأسهم وعلى السعر المرغوب، وما يؤكد هذا الأمر بوجهة نظر المصادر، حالة الاستقرار الذي تعيشه الأسعار، ووضعية التذبذب في نطاق ضيق منذ أكثر من أسبوعين، بالتزامن مع بدء تغلغلهم في لأسواق.
دبي ــ سمير حماد:
