أكد محللون أن عرض تخفيضات من جانب الولايات المتحدة الأميركية بشأن المساعدات التي تقدمها لمزارعيها سيؤدي إلى كسر الجمود في محادثات التجارة العالمية. وقال جيفري شوت باحث التجارة في معهد الاقتصاد الدولي »أظن بالنظر الى الاهتمام الذي أولاه الرئيس بوش لهذه الجولة، فقد يحسن العرض بشأن المساعدات الزراعية الأميركية كوسيلة لدفع الدول الأخرى لرفع سقف التطلعات على طاولة المفاوضات في جنيف«.
وقال شوت انه في ضوء مواجهة محادثات التجارة العالمية خطر الانهيار الوشيك بعد حوالي خمس سنوات من المفاوضات فقد أصبح من الضروري أن يقوم بلد ما بقطع الخطوة الأولى الى الإمام. وأضاف أعتقد أن الرئيس بوش لديه الإرادة السياسية للقيام بذلك.
لكنه استدرك قائلا انه لكي تكون مبادرة بوش مقبولة سياسيا في الولايات المتحدة يتعين أن تقابل على الفور بخطوات مماثلة من الشركاء التجاريين الرئيسيين. وقال ان هذا يعني أن يحسن الاتحاد الأوروبي عرضه لتقليص الرسوم الجمركية على السلع الزراعية وأن توافق كبرى الدول النامية مثل البرازيل والهند على فتح أسواقها الزراعية والصناعية أمام المزيد من الواردات.
ويجتمع بوش بقادة دول رئيسية في الاتحاد الأوروبي هي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وايطاليا إضافة الى اليابان وروسيا وكندا في القمة السنوية لمجموعة الثماني في سان بطرسبرج بروسيا اليوم السبت،وستنضم اليهم يوم الاثنين بلدان نامية رئيسية مثل البرازيل والهند.
وقال شيرمان كاتز باحث التجارة في وقف كارنيجي للسلام الدولي ان اجتماع مجموعة الثماني يمثل فرصة لبوش وقادة آخرين لتجديد التزامهم بهدف التوصل لاتفاق سيساعد على انتشال دول من الفقر.
وقال كاتز انه عند انطلاق المفاوضات المعروفة رسميا باسم جدول أعمال الدوحة للتنمية في نوفمبر كانت هناك رغبة خطابية كبيرة في توسيع نطاق مزايا التجارة لتشمل الدول الفقيرة.
وأضاف »الان وبعد خمس سنوات فان السؤال هو ما اذا كانت هذه الرغبة يمكن ترجمتها الى إنفاق رأسمال سياسي نفيس لاسيما في واشنطن، ولكن أيضا في الاتحاد الأوروبي وشركاء تجاريين رئيسيين«. وقال »يعني هذا التوجه الى دوائر محلية عنيدة وإبلاغها أننا بحاجة الى القيام بهذه التحركات من أجل عالم أكثر رخاء وأمنا«.
وفي الأشهر القليلة الماضية قاومت الولايات المتحدة ضغوطا لتقديم تخفيضات أكبر على الدعم الزراعي المحلي الى أن يعرض الاتحاد الأوروبي والدول النامية الرئيسية المزيد من فتح الأسواق.من جانبه قال كلاود بارفيلد الباحث في معهد المشروع الأميركي ان هذا أوجد انطباعا خاطئا بأن واشنطن هي العقبة الرئيسية أمام التوصل الى صفقة.
وقال بارفيلد ان بوش يمكنه الرد على الانتقادات بأن اقتراح الولايات المتحدة بشأن تجارة السلع الزراعية لا يستلزم من واشنطن خفض الدعم فعليا بأن يعلن في اجتماع مجموعة الثماني الى أي مدى الولايات المتحدة مستعدة أن تذهب. وأضاف أنه فيما يقف مصير المفاوضات على المحك فان الإصرار أن يتحرك الآخرون أولا هو موقف أحمق في تلك المرحلة.
