أقر البرلمان المصرى مشروع قانون يقضي بتعديل بعض الأحكام الخاصة بإنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر بصفة نهائية بعد إدخال تعديلات جوهرية على المشروع تسمح بخصخصة خدماتها جزئيا من خلال منح امتيازات لمدد تصل الى 99 عاما.
وشهد البرلمان المصرى خلال الايام الماضية مناقشات ساخنة حول هذا المشروع وسط قلق من أن يكون مشروع القانون مقدمة لخصخصة كاملة لهذا المرفق الهام الذي يمس قطاعا كبيرا من الشعب المصري.
وقد تم إحالة التعديلات مرة أخرى إلى لجنة النقل والمواصلات بالبرلمان لإعادة ضبط الصياغة فى التقرير الذى أعدته حول هذا المشروع حيث وافقت على السماح للمستثمرين بإنشاء خطوط سكة حديد جديدة على أن يكون ذلك وفق »عقود التزام«.
وقال رئيس البرلمان المصرى الدكتور أحمد فتحى سرور إن عقود الالتزام وفق الدستور تخول الدولة مراقبة التنفيذ، حيث قد سبق أن أقر المجلس قوانين مماثلة للسماح للقطاع الخاص بإنشاء طرق عامة ومطارات وموانئ بمقتضى »عقود التزام« وهذه المرافق كانت من قبل قصرا على الحكومة والقطاع العام وفقا لقواعد سابقة كانت تنظم العمل بها.
من جانبه حذر النائب مصطفى بكري (مستقل) من تسليم مرفق السكة الحديد قطعة قطعة إلى القطاع الخاص، كما تم بالنسبة للعديد من شركات القطاع العام، وطالب بخفض مدة الامتياز إلى 30 عاما بدلا من 99 عاما.