قال المهندس يحيى بن سعيد آل لوتـاه نائب رئيس مجلس ادارة مجموعة س. س. لوتاه في حوار مع (البيان الاقتصادي) إن تجربة الإمارات وخاصة إمارة دبي أصبحت عالمية بكل معنى الكلمة. وأستطيع أن أجزم بأن العالم كله يدرس الإمارات كنموذج اقتصادي. ويعود الفضل في ذلك أولاً إلى التوفيق من الله سبحانه وتعالى وإلى قيادتنا الحكيمة ورؤيتها التي تلهمنا. وواجبنا أن ندعم قيادتنا بالعمل الجاد والابتكار حتى نواصل مسيرة التنمية الشاملة.

ولفت لوتاه الانتباه إلى أهمية التوازن في عملية التنمية قائلا إن علينا ألا نغفل أهمية التنمية الاجتماعية والثقافية حتى ندعم استمرار النمو الاقتصادي على أساس قوي يقوم على بناء الإنسان وعلاقاته الاجتماعية وقيمه الثقافية وليس فقط قدرته على العمل والإنتاج وتحقيق الربح.

وقال إننا ندرس عددا من المشروعات الصناعية والخدمية تمثل الجيل الجديد من المشروعات التجارية التي تقدم خدمات ومنتجات مبتكرة وتعمل بمبدأ التنمية المستدامة. كما سنعلن قريبا جدا عن عدد من تلك المشروعات وعن مبادرات جديدة خلال مؤتمر »تقنيات الطاقة المتقدمة«.

وأضاف انه بعد نجاح المؤتمر الأول الذي عقد في شهر سبتمبر 2005 في اجتذاب عدد من الشركات العالمية الرائدة في مجال تقنيات الطاقة النظيفة والمتقدمة وتقديم نموذج فعال للعمل المشترك وتبادل الخبرات الفنية والعملية من واقع المشروعات التي تنفذها شركات مجموعة الطاقة الدولية تم الاتفاق على أن يعقد المؤتمر سنويا بدبي.

ويصاحب مؤتمر مجموعة الطاقة الدولية »تقنيات الطاقة المتقدمة« الذي سيعقد في شهر ديسمبر المقبل عرض لأحدث ما توصلت إليه تقنيات الطاقة المتقدمة وأثر تطبيقاتها الايجابية على حياة الملايين من البشر حول العالم، وفيما يلي نص الحوار:

٭ ما تقييمكم لأعمالكم التجارية خلال هذا العام؟ وما توقعاتكم للأداء خلال العام المقبل؟

ــ أعمالنا التجارية في تطور مستمر والحمد لله ونشاطنا التجاري المتنوع يثري من تجربتنا ويتيح لنا دراسة فرص استثمارية متنوعة في قطاعات اقتصادية هامة لدعم الاقتصاد الوطني. فلدينا سياسة واضحة في مجموعة س.س. لوتـاه أسس عليها الوالد الحاج سعيد بن أحمد آل لوتاه مجمل أعمالنا التجارية. وهذه السياسة تقضي بأن نستثمر أرباحنا في مشروعات جديدة ومبتكرة يكون هدفها منفعة الناس وأعلنا في الشهور القليلة الماضية عن عدد من المشروعات والاستثمارات في عدة قطاعات حيوية مثل الطاقة والعقارات والفنادق وغيرها.

ومن واقع عملنا في أهم القطاعات الصناعية والتجارية المحركة للاقتصاد والتي اكتسبناها من خلال 50 عاماً من الخبرة في تطوير وبناء وإدارة المشروعات العملاقة في الإمارات وكذا الخبرات التي اكتسبناها من العمل في أسواق أخرى خارج الدولة في أوروبا وأفريقيا والاحتكاك المستمر مع شركاء دوليين نجحنا والحمد الله في التوسع بأعمالنا إلى المحيط الإقليمي والعالمي وأثبتنا صحة أفكارنا والأسس التي بنينا عليها مجمل أعمالنا.

٭ما هي رؤية المجموعة للمستقبل الاقتصادي للمنطقة؟

ــ لدينا رؤية واضحة للمستقبل الاقتصادي للمنطقة. وتبلورت رؤيتنا منذ زمن بعيد ولكننا نجحنا خلال العشر سنوات الماضية في وضع الأسس العلمية وبناء قدراتنا من ناحية التقنيات الحديثة وشبكة العلاقات الدولية إلى جانب جذب الموارد البشرية المؤهلة وكل ذلك لكي نتمكن من تحقيق رؤية الوالد الحاج سعيد بن أحمد آل لوتاه بتوفير الأسس التي يبني عليها المجتمع الراقي علما وعملا.

وأهم ما يميز رؤيتنا للمستقبل هو إيماننا العميق بأهمية البحث العلمي التطبيقي كضرورة حضارية واقتصادية فلدينا الموارد البشرية الهائلة ورؤوس الأموال الضخمة ولا ينقصنا سوى تشجيع ونشر ثقافة البحث العلمي الكفيل بأن يزيد من قوة اقتصادنا عشرات الأضعاف في السنوات المقبلة.

٭ هل تتوقعون استمرار مرحلة النمو الاقتصادي الحالية لسنوات طويلة مقبلة؟

ــ نتفق مع تحليلات الخبراء الاقتصاديين حول استمرار معدلات النمو الاقتصادي الكبيرة لسنوات عديدة مقبلة، ولكننا أيضاً نعلم أن مرحلة النمو الاقتصادي الهادئ والمستمر مقبلة ونأمل أن تتضافر جهود الجميع في القطاعين الحكومي والخاص لتأمين البيئة المناسبة للاستثمار في مشروعات البنية التحتية والقطاع الصناعي التي تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

٭ ما مدى اهتمام مجموعتكم بمشاريع البنية التحتية بالدولة؟

ــ اهتمام مجموعة س.س. لوتـاه بالعمل في مشروعات البنية التحتية يأتي من منطلق وطني وهو أقل ما نستطيع أن نقدمه لأرض الإمارات الطيبة التي لم تبخل على أبنائها والمقيمين بها بشيء. ونحن نؤمن بأن العمل بمبدأ التنمية المستدامة يؤسس لنجاح الأعمال التجارية في أي مجال لأنه يتناول المشروع من كل جوانبه بشكل متكامل ومتوازن ليحقق معادلة النجاح الاقتصادي دون إغفال الجوانب الاجتماعية والبيئية والثقافية.

فالكثير من التحديات التي تواجه عملية التنمية الاقتصادية اليوم نتجت عن إغفال التخطيط الذي يراعي تلك الجوانب وأرجو ألا نكرر نفس أخطاء الماضي وأن نسمح لمن يرغبون في تحقيق الأرباح السريعة والاستفادة من المميزات الهائلة التي يوفرها اقتصادنا القوي دون أي مشاركة حقيقية في عملية التنمية المستدامة للمقومات الاقتصادية والاجتماعية.

٭ كيف تنظرون إلي موجة الغلاء؟ وما السبيل لكبح جماح هذه الموجة؟

ــ نحن نفهم ونقدر الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها حكومتنا خاصة من ناحية التحديات الاجتماعية ومتطلبات التنمية ودعم وتطوير القطاعات التجارية والصناعية ويجب أن تدعم الشركات الوطنية مسيرة التنمية بمبادرات وأفكار جديدة بتحمل نصيبها من المسؤولية في عدد من القضايا والتحديات الوطنية الهامة.

وعلى سبيل المثال فإننا جميعاً ندرك أن ارتفاع أسعار السلع والخدمات يهدد الاستقرار الاجتماعي والمكاسب الاقتصادية ولكن المبادرات حتى الآن فردية فقد قررنا طوعا في شركة س.س. لوتـاه العقارية عدم مجاراة حمى زيادة الإيجارات ووضع ضوابط تأخذ في الاعتبار الاستقرار الاقتصادي قبل العرض والطلب.

ونرى أن الزيادة في أسعار بعض السلع والخدمات غير مبررة على الإطلاق ويجب أن تتكاتف جهودنا لدعم استقرار السوق الذي يعود بالفائدة على الجميع باستثناء من يريدون الربح السريع واقتناص الفرص وهم قلة جاهلة لن ترقى إلى مستوى العمل التجاري الناجح.

وفي رأيي أن المسؤولية الاجتماعية للشركات كمفهوم غربي يطبق قولا وليس فعلاً ويخدم مصالح الشركات التي تتجمل لتظهر في صورة منافية للواقع. ونحن نقدر الممارسات المسؤولة من بعض كبار الشركات العالمية التي تدرك أهمية المحافظة على سمعتها عالميا

ولكن إذا وضعنا اعتبارات المصالح كمقياس يجب أن تكون لدينا رؤية واضحة وقوانين ملزمة وتثقيف مستمر حتى نستطيع أن نلزم المؤسسات التجارية بأخذ الأبعاد الاجتماعية والثقافية بعين الاعتبار أخلاقياً وتشريعياً في كل ممارساتها سواء من ناحية أسعار الخدمات والمنتجات أو سياسات التوظيف والبيئة وغيرها.

كما أن الإعلام يلعب دورا مهماً في هذه القضية أيضا وأرى أن وسائل الإعلام مسؤولة أخلاقيا عن وعي المجتمع فإذا انتهى بنا الأمر إلى أن أبناءنا لا يعرفون كيف يميزون بين من يتسببون في خلق المشاكل الاجتماعية ومن يحافظون على السلام والاستقرار الاجتماعي ويدعمون التنمية الاقتصادية فبلا شك الإعلام هو المسئول.

وأطالب الإعلاميين بأن يدقوا كل الأبواب ليتحروا ويظهروا للناس الحقيقة عن كل من يقول ولا يفعل وأن يعملوا على تطوير وعي الناس بالقضايا الحقيقية التي تمس حاضرهم ومستقبلهم خاصة التحديات البيئية.

٭ باعتقادكم ما هي التحديات التي تواجهها الإمارات؟

ــ من أهم التحديات التي تواجهنا اليوم أيضا قضية البطالة بين أبناء الإمارات وعلى ما أذكر حسب ما اطلعت مؤخراً فقد وصل عدد المسجلين الباحثين عن عمل حوالي 33 ألفا. وبعيداً عن الأرقام أو محاولة فهم سياسة العصا والجزرة وغيرها.

أرى أن شباب الإمارات لديهم فرصة حقيقية لإثبات تفوقهم في إطار العمل التنافسي والفرص المتساوية فهم أبناء البلد ويعرفون أكثر من أي وافد القيم الاجتماعية والدينية والثقافية مما يؤهلهم للتركيز على المهارات والخبرات والتقدم بسرعة لاحتلال مناصب رفيعة. وأقول لشبابنا: انظروا إلى عدد القيادات الشابة المواطنة التي تدير مشروعات وشركات عملاقة اليوم وخذوا القدوة منهم.

قضية اجتماعية أخرى خطيرة للغاية خاصة وأنها ترسم صورة سلبية عن الإمارات في أذهان العالم وهي قضية عمال قطاع المقاولات. وأرى أن معاناة هؤلاء لن تنتهي بقرارات وغرامات ولكن عن طريق العمل الجاد والتنسيق بين كل الأطراف المعنية: من شركات عقارية وشركات مقاولات إلى وزارة العمل وغيرها من المهتمين بحل تلك المشكلة من جذورها.

وكما ذكرت سابقاً يجب أن تتضافر الجهود المخلصة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وهذا لن يأتي من قبل شركات تسعى وراء جني الأموال وسماسرة يمصون دماء العمال الفقراء. ونحن على استعداد للمشاركة في وضع حلول عملية وإستراتيجية لتلك القضية من واقع خبرتنا الطويلة حيث أسس الوالد الحاج سعيد بن أحمد آل لوتاه أول شركة مقاولات بدبي عام ١٩٥٦ ومازال يوصينا حتى اليوم بأن نوفر لكل عامل لدينا العيش الكريم والرعاية المناسبة.

واليوم ننفرد إلى جانب التزامنا بسياسات للصحة والسلامة تعد من الأفضل في قطاع المقاولات بأننا نوفر للعاملين لدينا مستشفى خاصا ونفرض على مقاولي الباطن الذين يعملون في مشروعاتنا تقديم نفس مستوى الخدمات والرعاية الصحية وفترات الراحة لعمالهم.

٭ ما تقييمكم لتجربة الإمارات في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة؟

ــ لقد أنعم علينا الخالق عز وجل في دولة الإمارات بموارد طبيعية هائلة ومتنوعة لإنتاج الطاقة ساهمت في بناء دولتنا الحديثة ومدت للعالم شرايين الحياة التي تغذي التنمية والتطور أينما حلت. لكن هل ننعم بتلك الثروة ونسرف في استهلاكها أم نعمل عقلنا وتفكيرنا ونعي حكمة الخالق الذي منح الإنسان أسباب الحياة؟ وهل حقا أننا نستخدم موارد الطاقة لدينا بما يعود على الإنسان بالخير؟ إن اهتمامنا اليوم بالطاقة النظيفة والمتجددة يمثل الإجابة على تلك التساؤلات.

ونحن على يقين من أن الدولة بدوائرها المحلية والاتحادية تعمل جاهدة للحفاظ على البيئة ووضع معايير وضوابط للحفاظ على صحة الإنسان وأشكال الحياة الطبيعية، وتعد الإمارات رائدة في هذا المجال في المنطقة بفضل رؤية قيادتها الحكيمة ولكن دورنا وواجبنا في قطاع الأعمال أن نوفر المقومات العلمية والاقتصادية لنجاح التطبيقات العملية وأتمنى أن أرى منافسة بين الشركات على خدمة مصالحنا الوطنية.

٭ ما مدى نجاحكم في وضع نموذج للتخطيط العمراني المتكامل اقتصاديا واجتماعيا وبيئياً؟

ــ لقد نجحنا في وضع نموذج للتخطيط العمراني المتكامل اقتصاديا واجتماعيا وبيئياً وتم عرض فيلم عنه في ملتقى الأمم المتحدة الثالث للتنمية العمرانية.

ولم يأت ذلك من فراغ فالنمو الحضاري الكبير التي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول المجاورة له تأثيرات سلبية على قدرات البنية التحتية والبيئة وهذا في حد ذاته دافع قوي لأن نقوم بتوظيف خبراتنا الهندسية والفنية لإيجاد الحلول.

والنموذج الذي قدمناه ثمرة تعاون مع 18 شركة دولية متخصصة في مجالات مختلفة من التصميم المعماري إلى المصنعين إلى شركات تقنيات البيئة والطاقة لتقديم نماذج عملية جديدة للتخطيط العمراني والمشروعات العقارية التي تعتمد مبدأ التنمية المستدامة وتقدم فوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية ملموسة.

٭ ما حجم قاعدة من يتجهون للاستثمار في مجال البحوث والتطوير بالدولة؟

ــ للأسف قليل فقط من يعرفون أهمية الاستثمار في البحوث والتطوير. ونحن نضع الأسس العلمية والعملية الصحيحة في مقدمة اهتمامنا كواجب تجاه مجتمعنا بينما يتحدث الكثيرون عن مشروعات تستخدم تقنيات لم تثبت نجاحها ولم يستثمر درهما واحدا في تجربتها وأقل ما توصف به أنها لا تصلح عمليا وعلميا في بيئتنا.

وأقول لهؤلاء إن الشراكات التجارية جسور ذات اتجاهين مع العالم والبحث العلمي أساس كل تقدم ولهذا تستثمر الحكومات في الغرب في دعم البحث والابتكار حتى لو لم يؤت ثماره لعشرات السنين لإيمانهم بقيمة البحث والابتكار في الأساس.

٭ لماذا جاء قراركم بتكثيف جهودكم والاستثمار في مجال تقنيات الطاقة المتقدمة؟

ــ نؤمن بأن العمل على استخدام الطاقة النظيفة للحد من أسباب التلوث واجب علينا ، وليس فقط على الحكومة، فنحن نعمل من أجل صون نعمة الحياة لنا وللأجيال القادمة. ومع تطور الإمارات الاقتصادي الهائل وما تبعه من استهلاك أكثر للموارد والآثار الاقتصادية والبيئية السلبية،

قررنا أن نستثمر ونكثف جهودنا في مجال تقنيات الطاقة المتقدمة للاستفادة من الثروات الطبيعية وكذلك لتحقيق مزايا اقتصادية فريدة من نوعها، وهذه التقنيات الجديدة أصبحت متوفرة الآن ولتطبيقاتها العملية فوائد اقتصادية وبيئية كبيرة لاشك سوف تساعد على متابعة مسيرة التطور والتنمية.

٭ ما النجاحات الإقليمية التي حققتموها في مجال تقنيات الطاقة المتقدمة؟

ــ لقد نجحنا عبر سنوات من العمل المشترك مع شركات عالمية متخصصة في تقنيات الطاقة المتقدمة في تكوين تحالف دولي يتخذ من دبي مقرا له حيث نقدم الخدمات الاستشارية بالإضافة إلي التقنية، تطوير وإدارة وتمويل المشروعات تحت مظلة مجموعة الطاقة الدولية.

ويبلغ حجم أعمال أعضاء المجموعة السنوي حاليا أكثر من 8 مليارات درهم. وقد بدأنا في دراسات متخصصة للاستفادة من تطبيقات تقنيات الطاقة المتقدمة في قطاع المواصلات والطاقة حتى نقدم تقنيات وتطبيقات تجارية جديدة تعود بالفائدة على المستثمرين سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات أو حكومات.

٭ علام يعتمد نموذج عملكم في مجل الطاقة النظيفة؟

ــ يعتمد نموذج عملنا على طرح أفكار لتطوير مشروعات متنوعة في مجال الطاقة النظيفة تشكل فرصا تجارية سواء لقطاع الطاقة أو لأصحاب الأعمال والمستثمرين. ونطمح للعمل مع شركائنا في هذه المشروعات لتحقيق طموحاتهم ونجاح مشروعاتهم وسنبذل كل ما في وسعنا لنقدم لهم أفضل الحلول التقنية والفوائد التجارية على المدى القصير والبعيد.

إن قدرتنا على تقديم عناصر نجاح المشروع الفنية والتجارية هي جوهر قوتنا ويتطلب ذلك وضع خطط فنية وسياسات ومعايير محددة لقياس الفوائد التجارية والبيئة من خلال دراسات الجدوى والاستشارات الفنية ولدينا شبكة عالمية من المشروعات تساعدنا على تحديث معلوماتنا بشكل دوري وهناك خبرة طويلة في تطوير وتنفيذ وإدارة المشروعات الضخمة.

٭ أين تتركز جهودكم البحثية في الفترة الحالية؟

ــ نركز جهودنا حاليا على البحث العلمي خاصة في مجال الطاقة المتجددة ونستطيع أن نتميز في هذا المجال إذا توفرت الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة. وللعلم فإن الدعم الحكومي هو أساس نجاح برامج تطبيق استخدام الطاقة البديلة حول العالم ولكننا لن نتوقف بدونه. وقد أعلنا في شهر فبراير الماضي عن تحالف س.س. لوتاه ومعهد »فرانهوفر« الألماني هو أحد أكبر معاهد البحث العلمي في أوروبا ويتخصص في البحوث العلمية التطبيقية.

ونعمل من خلال هذا التحالف على تقديم مشروعات مبتكرة تخدم عددا من الصناعات الحيوية أنظمة البنية التحتية في مجال الطاقة البديلة والإلكترونيات الدقيقة وخلق جيل جديد من الباحثين والعلماء لتحقيق الهدف الإستراتيجي بالوصول إلى عصر المعرفة بل والمشاركة في تحديد ملامح المستقبل بإذن الله.

٭ ما مدى مشاركتكم في المحافل الدولية في قطاع الطاقة؟

ــ مشاركاتنا في المحافل الدولية ليست جديدة فنحن نعمل مع الأمم المتحدة منذ سنوات في مجال بحوث المياه ومشاركاتنا مؤخرا في ملتقى الأمم المتحدة الثالث للتنمية العمرانية يهدف إلى تفعيل الحوار ونقل الخبرات لحل المشاكل التي تترتب على التنمية الحضرية المتزايدة.

أذكر أن مشاركتنا في معرض جلوب 2006 بمدينة فانكوفر أثارت تساؤلات الكثيرين ومنهم الصحافي الذي أجرى معي مقابلة تليفزيونية وكنت قد طلبت منه أن يشاهد الفيلم الترويجي عن دبي قبل أن نجري اللقاء ليتمكن من فهم مدى تطور بلادنا بل وسبقها في بعض المجالات ليتفهم أبعاد مشاركتنا في هذا المحفل الدولي الهام.

ونشكر لدائرة السياحة ولتسويق التجاري بدبي على دعمها لنا بالمواد الترويجية التي تساعدنا في نقل صورة التطور الكبير لدولة الإمارات إلى العالم. ونحن ندرك تماما أننا نمثل الإمارات في مشاركاتنا الدولية وليس مصالحنا التجارية فقط وأتمنى أن تتضاعف قوتنا الإعلامية لتتماشى مع تطور اقتصادنا حتى نصل إلى كل مكان في العالم بصوتنا والصورة الصحيحة عن قيمنا ونجاحاتنا.

دبي ــ كفاية أولير