تعتزم شركة »أي تي ايه أسكون« تنفيذ عدد من المشروعات في القطاعات العقارية والتعليمية والصحية خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن خطة عمل لتوسيع أنشطتها داخل الدولة وخارجها. وقال عبد الحكيم البناي المدير العام للشركة، التي يتجاوز إجمالي استثماراتها الحالية 25 مليار درهم، إن الكثير من المشاريع العقارية التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة تتعلق بالقطاع السياحي وتتواكب مع تحول المنطقة، خاصة دبي إلى منطقة جذب سياحي إقليمي.

وكشف عبد الحكيم البناي، في تصريحات للصحافيين على هامش احتفالها مع شركة هيتاشي العالمية بتأسيس فرع لهيتاشي بلانت تكنولوجيس في دبي الأسبوع الماضي، عن أن إيرادات المجموعة خلال عام 2005 بلغ نحو 2.5 مليار دولار (نحو 9.2 مليارات درهم)، وقال: »إن المشاريع التي تنوي تنفيذها تضاف إلى قائمة المشروعات الحالية والتي تصب بشكل مباشر في تنمية اقتصادنا الوطني الذي يحقق معدلات نمو مرتفعة«.

وأضاف البناي: »ان المجموعة تركز في المشاريع الجديدة على القطاع الصحي من خلال إنشاء مستشفى دولي في رأس الخيمة طاقته الاستيعابية 200 سرير، ومستشفيين في دبي، ومن المقرر الانتهاء منها جميعاً في العام المقبل، أما في قطاع التعليم فإننا نعتزم إنشاء 12 مدرسة خلال السنوات الثلاث المقبلة باستثمارات تتراوح بين 8 إلى 10 ملايين درهم للمدرسة الواحدة،

أي بما يعادل نحو 1.2 مليار درهم لجميع المدارس«. مشيراً إلى أن للمجموعة حالياً مدرسة واحدة في منطقة الطوار وقد انتهت من تشييد مدرسة ثانية في الشارقة، وقريباً سيتم افتتاح مدرستين في منطقة مردف بدبي، وقال إن جميع هذه المدارس تتبع المنهاج البريطاني.

وقال عبد الحكيم البناي إن من أهم المشروعات التي تقوم المجموعة بتنفيذها حالياً، مشروع مدينة دبي لايف ستايل في مشروع دبي لاند والمشاركة في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع قطار دبي الذي قال إنه سيخلق تجمعات عقارية وعمرانية جديدة.

وأشار إلى أن مجلس إدارة المجموعة برئاسة رجل الأعمال عبد الله الغرير يتألف من مجموعة من أصحاب الخبرات الطويلة المصحوبة بقدرات مالية واستثمارية تنافسية، ويحرص على اختيار مشاريع تضيف قيمة للموجود في السوق حالياً في المجالات التي تعمل بها، وكشف عن أن المجموعة تتفاوض حالياً لإنشاء مصنع للاسمنت في مصر ليضاف إلى مصانعها الموجودة حالياً في كل من دبي وعجمان والفجيرة وأبوظبي وقطر والبحرين والسودان.

كما تعتزم المجموعة، التي يقدر عدد العاملين فيها بأكثر من 40 ألف موظف، التوسع في قطاع المواصلات من خلال شركتها المعروضة »Cars« حيث تخطط لإقامة أسطول كبير من السيارات المتنوعة، بالإضافة لأسطولها الحالي الذي يعمل من خلال شركتي تاكسي المدينة وتاكسي الاتحاد في الشارقة.

وأشار البناي إلى أن المجموعة كانت قد بدأت أنشطتها بدبي في عام 1973 وأصبحت تتواجد في أكثر من 14 بلداً، حول العالم وتسعى للدخول في أسواق أخرى ومنها أوروبا حيث تتخصص في العديد من المجالات مثل البناء والمقاولات والهندسة والتجارة العامة والمواصلات وصياغة الذهب والملاحة ووكالات السفريات وتكنولوجيا المعلومات والصيانة والجامعات والمدارس والمستشفيات والعقارات.

وعلى صعيد الاستثمارات العقارية أشار البناي إلى أن المجموعة بصدد الانتهاء من مشروع »مارينا 23« الذي يتألف من 90 طابقاً في »مارينا دبي« باستثمارات تزيد على المليار درهم، مؤكداً أن دبي ما زالت قادرة على استيعاب الطفرة والنمو العقارية لسنوات مقبلة.

مشروعات للتملك الحر

وقال مدير عام مجموعة إي تي إيه أسكون انه مع إطلاق قانون التملك الحر للمستثمرين الأجانب ضمن الأسواق العقارية في إمارة دبي، فإن »إي. تي. إيه ستار« التابعة للمجموعة قد بدأت برنامجاً طموحاً لتطوير العديد من المشاريع العقارية السكنية والتجارية لتلبية احتياجات العملاء من المستثمرين الأجانب.

وتعمل الشركة حالياً على ترويج هذا القانون ضمن مشاريعها المتميزة في »مرسى دبي« و»أبراج بحيرة الجميرا« و»مركز دبي المالي العالمي« و»النخلة، جميرا« والعديد من المشاريع المتميزة الأخرى. كما أنها تحرص على تعزيز مفهوم تأجير العقارات أيضاً في بعض المواقع المتميزة في دبي.

وتهدف الشركة بالدرجة الأولى خلال أعمالها إلى الحصول على عقود تصميم وتطوير عقارية تتوافق مع متطلبات الأسواق وبيعها في المستقبل للعملاء المحتملين. وتتبنى خلال مسيرة عملها مفاهيم مبتكرة تتمثل في السعي المتواصل من أجل الارتقاء بمستوى الشركة من خلال تطوير مشاريع عقارية متميزة تتوافق مع المعايير البيئية.

وتتضمن أجندة الشركة عددا من المشاريع العقارية التي تتماشى مع التملك الحر ومنها مشروع »ذا بيلفيدير« الذي يقع في مرسى دبي ويتألف من 60 طابقا سكنيا ويوفر إطلالة خلابة على المرسى الاصطناعي الذي يمتد على طول 3.5 كيلو مترات. وبشكل يتوافق مع أنماط الحياة العصرية التي يوفرها »مرسى دبي«.

أيضا مشروع »ذا بلاديوم« الذي يعد عصرياً و صمم من أجل توفير مزيج من السحر والحداثة ضمن بيئة سكنية متميزة. ويوفر هذا المشروع الذي يقع وسط مشروع »أبراج بحيرة الجميرا« بجانب مركز دبي للمعادن والسلع، شققاً سكنية فاخرة من خلال 34 طابقاً يحتويها المشروع وتمتد على مساحة تفوق مليون قدم مربع.

ومن المتوقع ان يساهم برج مارينا 23 في إضفاء بعد جمالي جديد على الأنماط العمرانية في دبي، ويلبي لسكانه كافة المتطلبات النوعية حيث يقام على 90 طابقاً تتضمن شققاً سكنية مكونة من غرفتي نوم أو ثلاثة وشققاً مزدوجة مصممة وفقاً لأعلى معايير الجودة العالمية. كما يحتوي هذا البرج بيئة ترفيهية مبتكرة تتضمن العديد من المرافق المبتكرة مثل مراكز العناية الصحية ومسابح داخلية وخارجية يمكن التحكم بدرجة حرارتها.

برج المنارة و يتألف من 31 طابقاً تتضمن مجمعات تجارية ومكاتب فاخرة، وقد صمم ليعكس الأسلوب العصري الفريد والمبتكر. وسيحتوي على مركز أعمال متكامل الخدمات وقاعة اجتماعات ويشمل الطابق الأرضي مرافق حيوية مثل منتجع صحي وحوض سباحة.

وسيقع البرج في »الخليج التجاري«، الذي صممته شركة »أركيتيكتس 61« السنغافورية، على ضفاف الخور الجديد. وتعد »إي. تي. أيه ستار« من أولى شركات التطوير العقاري التي تعلن عن مشاركتها في »الخليج التجاري«.

وأيضاً »ذا سينتريوم« الذي يقع على شارع الإمارات في »المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي«، وهي أول منطقة حرة في الشرق الأوسط تضم مختلف أنشطة الإعلام. ويوفر المشروع بيئة أعمال متميزة وبنية تحتية تقنية متكاملة لدعم وتعزيز نمو وتطور قطاع الإنتاج الإعلامي.

وسيمتد المشروع الجديد على مساحة شاسعة تفوق 43 مليون قدم مربع. وتسعى »المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي« إلى استقطاب عدد كبير من شركات الإنتاج الإعلامي. وستدعم المنطقة كافة قطاعات الإعلام والتسلية. كما أنها ستركز على قطاع المطبوعات والنشر.

وكانت الشركة قد أعلنت عن إطلاقها لمشروعين جديدين هما المنتجع والنادي الصحي »تاج إكزوتيكا ريزورت آند سبا« و»غرانديور ريزيدينسيز« ويقعان على هلال جزيرة »النخلة، جميرا« باستثمارات تزيد على 1.2 مليار درهم، وتأتي خطوة إطلاق المشروعين بالتعاون مع »تاج جروب« إحدى أكبر الشركات العالمية العاملة في قطاع الفنادق.

دبي ـــ وجيه عبد العاطي