وقعت دولة الإمارات وجمهورية الرأس الأخضر بيانا مشتركا حول إقامة علاقات ‏دبلوماسية رسمية بين البلدين على مستوى السفراء اعتباراً الأسبوع الماضي. ‏ ووقع البيان الأربعاء الماضي عن الإمارات السفير ‏عبد العزيز ناصر الشماسي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة ومن جانب جمهورية ‏الرأس الأخضر السفيرة ماريا دي فاطمة ليما دي فيجا المندوبة الدائمة للرأس الأخضر لدى الأمم ‏المتحدة وذلك في مقر البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة بنيويورك. ‏

وأشار البيان المشترك الذي تم إيداعه في الأمم المتحدة إلى الرغبة المشتركة لحكومة البلدين في ‏تعزيز وتطوير العلاقات الودية والتعاون بين بلديهما وفقا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ‏وأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام ‏‏1963.

وتقع جمهورية جزر الرأس الأخضر في غرب إفريقيا وهي مجموعة من الجزر في محيط الأطلسي الشمالي ــ غرب السنغال وتبعد 500 كيلومتر عن السواحل الغربية لإفريقيا وتمتد على مساحة 4.033 كيلومترات مربعة ويبلغ عدد سكانها 418 ألف و222 نسمة وفق تعداد يوليو 2005، فيما تبلغ مساحة الأراضي المروية 30 كلم.

وتتميز جمهورية جزر الرأس الأخضر بعدد من الموارد الطبيعية مثل الملح وصخور البازلت والحجر الجيري والأسماك وصلصال لصناعة الخزف والجبس.

وتضم مجموعات عرقية من المولدين أو الخلاسيين بنسبة 71٪ والأفارقة بنسبة 28٪ والأوروبيين بنسبة 1٪.. ويدين سكان جمهورية جزر الرأس الأخضر بالمسيحية الكاثوليكية والبروتستانتية ويتحدثون اللغة البرتغالية والكريولو وهي لغة مزيج من البرتغالية وكلمات مشتقة من لهجات غرب إفريقيا.

واسم الدولة الرسمي هو »جمهورية الرأس الأخضر« ويتم اختصاره باسم الرأس الأخضر ونظام الحكم في جمهورية جزر الرأس الأخضر هو النظام الجمهوري، واستقلت الرأس الأخضر من البرتغال في 5 يوليو 1975 ويعتبر العيد الوطني في الرأس الأخضر.. أما نظامها القضائي فمقتبس من النظام البرتغالي.

الأحزاب السياسية

الحزب الإفريقي من أجل استقلال الرأس الأخضر، ويترأسه رئيس الدولة الحالي. والحزب الديمقراطي المسيحي. والحركة من أجل الديمقراطية وحزب العمل والتضامن. تعاني هذه الجزيرة من فقر في الموارد الطبيعية ونقص في المياه نتيجة لموجات الجفاف التي ضربت الجمهورية. ويعتمد الاقتصاد على السلع الخدمية،

مثل المواصلات التجارية والسياحة والخدمات العامة والتي تشكل 72٪ من إجمالي الناتج القومي و70٪ من السكان يعيشون في المناطق الريفية. وتساهم الزراعة بـــ12٪ من إجمالي الناتج القومي، كما يشكل صيد الأسماك موردا مهما من موارد الاقتصاد، إضافة إلى أن موقع الرأس الأخضر الاستراتيجي جعلها موقعا مفضلا لتزويد الطائرات والسفن بالوقود.

الدخل الإجمالي

ويبلغ الدخل الإجمالي القومي للرأس الأخضر 600 مليون دولار، فيما تبلغ نسبة الباحثين عن العمل 21٪ وفقا لإحصاء عام 2000م، أما الميزانية فتشمل الدخل بإجمالي 260.6 مليون دولار.. والنفقات وتصل إلى 305.3 ملايين دولار.

وأبرز المنتجات الزراعية الموز والبطاطس والفاصوليا وقصب السكر والبن والفول، ومن الصناعات الأغذية والمشروبات وتعليب الأسماك وصناعة الأحذية وتعدين الملح وتصليح السفن.

وأبرز الصادرات الأحذية والأسماك والثياب والجلود، والواردات الأغذية والمنتجات الصناعية ومعدات المواصلات وتستورد من البرتغال وهولندا. وتبلغ الديون الخارجية 325 مليون دولار وتمثل النفقات العسكرية 14.1 مليون دولار وتتكون قواتها المسلحة من القوات المسلحة الشعبية الثورية وحرس السواحل.

استثمارات عقارية

ولا يعرف العديد من مستثمري العقار الأوروبيين، الموقع الجغرافي لجزر الرأس الأخضر، لكن هذه الجزر الاستوائية الخلابة جاءت هذا العام ضمن أفضل مواقع الاستثمار العقاري الدولي، وتفوقت في موقعها على جهات تقليدية منها شاطئ الريفيرا الفرنسي، وشاطئ كوستا ديل سول الإسباني، ومنطقة توسكاني الإيطالية.

وتأتي جزر الرأس الأخضر ضمن مواقع جديدة وغير عادية للمستثمر العقاري الدولي، الذي سئم من تكدس الاستثمارات في مناطق تقليدية فقدت بريقها وأضحت مواقع مملة. وهي مواقع ظهرت على خريطة العقار الدولية لأسباب عدة، منها سهولة المواصلات وتطلع المستثمر العقاري إلى مواقع جديدة، وأيضاً بسبب الإصلاحات القانونية والضريبية التي أدخلتها هذه الجهات على الاستثمار العقاري بهدف جذب المستثمر الأجنبي.

وضعا أوروبياً

وللدلالة على مدى التغييرات التي جرت في مواقع العقار الجديدة، نجد ان خوزيه ماريا نيفيس، رئيس الوزراء في جزر الرأس الأخضر، التي تقع على مسافة 280 كيلومترا غربي السنغال، في المحيط الأطلسي، طلب من الاتحاد الأوروبي أن يمنح بلاده وضعا أوروبياً خاصاً.

ولأن الإصلاحات التي أجرتها الجزر تتوافق تماماً مع ما يطلبه الاتحاد الأوروبي من الدول الأعضاء الجديدة. وتدعم كل من إسبانيا والبرتغال طلب جزر الرأس الأخضر للحصول على وضع خاص. وإذا حصلت هذه الجزر على عضوية الاتحاد الأوروبي أو وضع ضريبي خاص فيه،

فإن الانتعاش العقاري المستمر فيها منذ سنوات عدة، سوف يتألق لسنوات عديدة مقبلة. وتعتبر جزر الرأس الأخضر هي أعلى الدول الإفريقية في متوسط الدخل الفردي، وهي مستعمرة برتغالية سابقة حصلت على استقلالها في عام 1975.

مطار دولي

وتبني الجزر في العام الجاري مطاراً دولياً جديداً لاستيعاب زيادة السفر الجوي إليها كمشتى سياحي، حيث لا تغيب عنها الشمس طوال أشهر العام. وسيختصر المطار الدولي زمن الوصول إليها من لندن إلى خمس ساعات من الطيران المباشر، بدلاً من سبع ساعات حاليا عن طريق برشلونة في البرتغال.

ويقول مستثمر عقاري في جزر الرأس الأخضر، ان موجة الشراء فيها بدأت قبل أشهر عدة، وان كان الاهتمام أخذ يتزايد الآن لأن جاذبية هذا الموقع لم تعد سراً. وأضاف ان هذه الجزر تبدو الآن مثل ما كانت عليه جزر الكناري منذ 15 عاماً، وان شركات السياحة أيضاً بدأت اهتمامها بها لجذب المزيد من الباحثين عن مواقع سياحية جديدة للزيارة.

أسعار العقارات

تبدأ أسعار العقارات في جزر الرأس الأخضر من حوالي 820 يورو للمتر المربع، أي ما يعادل 35 ــ 40 ألف يورو للشقق الصغيرة من طراز أستوديو على مقربة 300 متر من الشاطئ. وتصل أسعار الشقق بحجم ثلاث غرف إلى حوالي 140 ألف يورو، وهي تقع ضمن وحدات سياحية بالقرب من الشاطئ وبها حمامات سباحة مشتركة ومناطق غابات استوائية.

تسهيلات التمويل

لا توجد تسهيلات في التمويل العقاري من البنوك المحلية في هذه الجزر، ولا بد من الاقتراض من البلد الأم قبل التفكير في الاستثمار العقاري هناك. وفي حالات الشراء من شركات تطرح مخططات جديدة ما زالت على الورق، لا بد من التأكد من أنها شركات ذات سمعة جيدة، وان لديها التراخيص اللازمة للبناء، لكن حتى الآن لم تظهر مشاكل من النوع الخطير مثل الاحتيال، لأن النظام القانوني في جزر الرأس الأخضر مثله مثل النظام في البرتغال.

والصورة بوجه عام تبدو ايجابية، حيث يلجأ المشترون خلال بقية العام، إلى تأجير عقاراتهم إلى شركات سياحية تستقبل فيها أفواج الزوار طوال العام، أو يمكن الاستعانة بشركات إدارة عقارية محلية تؤجر العقارات لمن يريدها من السياح والزوار الأجانب. وفي كلتا الحالتين، فإن العوائد الإيجارية تصل إلى حوالي 11 في المئة سنويا، مع تقديرات أخرى لزيادة قيمة العقارات نفسها بحوالي 25 في المئة سنوياً.

الغيرة والحسد

من الجوانب الايجابية أيضاً عدم وجود شعور بالغيرة أو الحسد من أهالي الجزر بسبب الاستثمار الأوروبي المكثف في العقارات المحلية، لأنهم يرون في هذه الاستثمارات فرصا جيدة للتوظيف ورفع مستوى الخدمات والارتقاء بمستوى المعيشة بشكل عام.

ومع ذلك، لابد من الحذر من الإفراط في التفاؤل الاستثماري، حيث هذه الجزر الإفريقية ما زالت تتبع في بنيتها التحتية دول العالم الثالث، ويتعين التفكير جيدا قبل الإقبال على خطوات جذرية مثل التفكير في المعيشة الدائمة في جزر الرأس الأخضر لمجرد أنها جزر استوائية خلابة.

وتقول شركات السياحة العاملة في هذه الجزر، ان ما يمكن فعله في المرحلة الأولى هو الذهاب في رحلة استطلاعية لجزر الرأس الأخضر للاستمتاع بها كمقصد سياحي لفترة محدودة ومشاهدتها على الطبيعة قبل التفكير في الاستثمار العقاري فيها.

الجهاز التنفيذي

@ رئيس الدولة هو الرئيس بيدرو بيريس وتولى الحكم في 22 مارس 2001م.

@ رئيس الوزراء ماريا بيريرا نيفيس وتولى منصبه منذ 1 فبراير 2001م ويقوم الرئيس بتعيين مجلس الوزراء بتوصية من رئيس الوزراء.

وينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب الشعبي لفترة خمس سنوات، وقد أجريت آخر انتخابات رئاسية في فبراير 2001م، وستجري الانتخابات القادمة في ديسمبر 2006م.

النظام البرلماني

تتمتع جمهورية الرأس الأخضر بنظام برلماني يحد من صلاحيات رئيس الجمهورية في مقابل توسيع صلاحيات رئيس الوزراء، غير أن هذا المنصب يبقى مهمًّا لاعتبارات قبلية داخل البلاد.

والرأس الأخضر كانت جزءا من دولة غينيا بيساو التي خضعت للاستعمار البرتغالي، وانفصلت عنها في عام 1981، وأصبح الحزب الأفريقي لاستقلال جزر الرأس الأخضر هو الحزب الوحيد ذو النهج الاشتراكي الذي يقود البلاد، إلى أن سمح بالتعددية الحزبية أوائل التسعينيات،

وسيطرت التيارات الليبرالية على الحكم ممثلة في الحركة من أجل الديمقراطية، حتى سقطت في الانتخابات التشريعية في الشهر الماضي، وصعد نجم الاشتراكيين مرة أخرى بزعامة بيدرو بيرس.وتتكون أرخبيلاً من عشر جزر كبيرة وخمس صغيرة، أهمها ساويتاغو حيث العاصمة، وساوفيسنت وبار لافنتو..واكتشفها البرتغالي ديغو غومس عام 1460 م.

واستعمرتها البرتغال بين 1462 و1975 وظلت هذه الجزر مرتبطة مع غينيا بيساو المستعمرة البرتغالية. وعام 1950 بدأت حركات التحرر في المستعمرتين فتأسس الحزب الأفريقي للاستقلال عام 1956 بقيادة أميلكار كابرال. ونالت جزر الرأس الأخضر استقلالها عام 1975 وانتُخب أريستيد بريرا رئيساً لجمهوريتها.

دبي ــ فريد وجدي