تعتبر »رقصة اليولة« فنا تراثيا إماراتيا قديما متوارثا عن الأجداد ويستعرض فيها ابن الإمارات خلال تأديته للوصلة الراقصة تاريخا زاخرا بالانجازات التي تشعره بالفخر وتبقي الأجيال الفتية على تواصل مع الماضي بمعطياته وأبعاده، حيث يعرض فيها المحارب قدرته ومدى التصاقه واعتزازه بسلاحه.
وانطلاقا من حرص مدينة مدهش الترفيهية على تعزيز قيمة الوطن والانتماء إلى ماضيه، خصصت مسرحا لسباقات اليولة في القاعة رقم 4، من خلال مسابقة (بطولة فزاع لليولة للصغار) التي تقام برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، والتي تقام على مسرح برنامج الميدان الذي تقدمه قناة سما دبي،
حيث يفوز أكثر الفتية قدرة على تأدية هذه الرقصة الشعبية التي لا تزال حتى يومنا هذا تؤدى بنفس الطريقة القديمة والأصيلة بجوائز قيمة، بل وتشجع الدولة من خلال المسابقات وجمعيات حماية التراث على تأديتها في المناسبات الوطنية والاجتماعية كجزء من تراث وعادات المجتمع الإماراتي التي لا يمكن التفريط بها.
وعلى مسرح اليولة في مدينة مدهش الترفيهية وفي لقاءات سريعة مع الأطفال المشاركين، أبدى عدد منهم حماستهم للمشاركة في المسابقات الخاصة باليولة، فيما أبدى آخرون استعدادهم لتعلم هذه الرقصة التي تعطي صاحبها إحساسا بالقوة.
وقال عبد الرحمن محمد من الإمارات أن اليولة استحوذت على تفكيره وبات إتقانها أمرا حتميا بالنسبة له، مشيرا إلى انه قرأ عن هذا الفن الشعبي وسمع به من والديه وأجداده، قائلا إن اليولة فن من الفنون التراثية المتوارثة والتي طورها الجيل الحالي، فقد كان الرجال في الماضي يدورون الأسلحة في أيديهم لإظهار القوة والهيبة خلال الرزفة الحربية، أما الآن فقد طورها الشباب بحيث تفصل أسلحة خاصة لليولة تستخدم لتأدية الرقصة فقط وتكون في العادة اخف وزنا من سابقتها.
وأشاد عبيد حمد سالم باهتمام مدينة مدهش الترفيهية بالتراث والفنون الشعبية، التي تسعى من خلال استضافتها مسابقة اليولة، إلى غرس أهمية التراث في نفوس الناشئة، مشيرا إلى أن ذلك يدل على حبهم للوطن وانتمائهم الشديد له،
وذكر أن العديد من الأطفال من الجنسيات العربية والأجنبية يسألونه عن اليولة ويبدون حماسة كبيرة في تعلمها أو فهم حركاتها ومصدر الرقصة بالأساس، مؤكدا أن دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ونجله سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بهذا الفن الشعبي الراقي، دفع بمئات الشباب إلى تعلمه بل والدخول في المسابقات التي خصصت لليولة بشكل خاص.
وقالت سارة يوسف أن »اليولة« رقصة حربية وشعبية محببة عند الرجال عادة، وأحيانا تقف صفوف من الفتيات خلف صفوف الرجال تشجيعا لهم وبث روح العزيمة وتحفيزهم على الأداء الجيد والصوت العالي، وتشتهر مثل هذه الرقصات في المناسبات الرسمية للدولة والاحتفالات الوطنية الأخرى، مضيفة أنها تحب هذه الرقصة الحربية.
وتحدث سلطان احمد عن حبه لكل العادات والموروثات التراثية بما فيها فنون الرقص الشعبي، مطالبا زيادة رقعة التراث في فعاليات مدينة مدهش الترفيهية إذ تعتبر فرصة لتعليم اكبر كم منهم معلومات تاريخية وتراثية هامة تبقيهم على التصاق مع ماضيهم وتنمي لديهم حب الوطن والارتباط به.
دبي ــ البيان