أنشأت شركة أديداس للملابس الرياضية استاداً رياضياً مؤقتاً بتكلفة 5 ملايين يورو (6.4 ملايين دولار) اتسع لعشرة آلاف متفرج ليشاهدوا مباراة نهائي كأس العالم بين إيطاليا وفرنسا، التي فازت بها إيطاليا مؤخراً، لكن عبر شاشات تلفزيونية ضخمة.

وهدف مشروع أديداس هو إعلاء اسمها التجاري عن طريق توفير الفرصة لعشاق الرياضة الذين لا يستطيعون تحمل سعر بطاقة حضور المباريات الفعلية والتي وصلت في بعض الأحيان إلى 600 يورو، حيث بلغ سعر بطاقة الحضور في الاستاد المؤقت 3 يورو فقط.

وقال أوتو شويتزر مدير التسويق في مجموعة نوسلي السويسرية الهندسية التي أشرفت على المشروع ومتخصصة في الأبنية المؤقتة والتي تستخدم مرة واحدة، إن الملعب هائل الحجم ويحمل اسم وعلامة أديداس.

وتبني كثير من المدن في أنحاء العالم أبنية مؤقتة لاستضافة أحداث موسمية من أجل خفض التكلفة والإنفاق على الترويج السياحي لأن أسعار وتكلفة استضافة الأحداث الكبرى في ارتفاع، وتتراوح هذه الإنشاءات المؤقتة بين شاشات عرض ضخمة إلى ملاعب مؤقتة تستطيع استضافة مباريات حقيقية.

وترى الشركات الراعية للأحداث العالمية مثل أديداس راعية كأس العالم أن العروض التلفزيونية فعالة ورخيصة كما أنها نوع من الإعلان التجاري الذي يعظم الاسم التجاري لها.

مثلاً أنشأت أميركا اكسبريس مكاناً مؤقتاً مجهزاً بشاشات تلفزيونية عملاقة في الحدائق العامة في مانهاتن، وشاهد ملايين من عشاق كرة القدم مباريات كأس العالم الأخيرة في ألمانيا عبر شاشات تلفزيونية عملاقة في 12 مدينة منها شاشات على هياكل عائمة على النهر في فرانكفورت، واقتبست أديداس هذه الفكرة عقب مشاهدة تجمعات حاشدة من عشاق كرة القدم في أماكن المشاهدة عبر التلفزيون في كوريا الجنوبية عام 2002 عندما استضافت كوريا جزءاً من المباريات.

وطورت أديداس الفكرة، وخلال سبعة أسابيع أنشأت استاداً بيضاوياً بسقف غير كامل واستخدمت 1200 طن من الحديد الصلب و20.5 ميلاً من الكوابل الكهربائية و2.5 ميل من أنابيب المياه، وواجهة البناء عبارة عن طبعة بلاستيكية تمثل طراز الألعاب الأولمبية في عام 1936، وجددت الهيكل الرياضي بتكلفة 242 مليون يورو، بعد أربع سنوات من إنشائه.

وكان الاستاد التلفزيوني لمباراة إيطاليا وفرنسا عبارة عن صورة مصغرة عن استاد الأولمبياد ستاديون متعدد الطوابق الذي أقيمت فيه المباراة الفعلية. وأقامت أديداس حتى قسماً للشخصيات الهامة في الاستاد المؤقت يحتوي مقاعد وثيرة ومساحات بينية أكبر تتسع لنحو 250 متفرجاً وتقدم فيها المشروبات والمأكولات.

وتقول أديداس والرابطة الأميركية لمديري الاستادات الرياضية إن الاستاد الذي أنشأته أديداس من أكثر الاستادات الرياضية المؤقتة تقدماً. وتتجه كثير من المدن نحو المنشآت المؤقتة لاستضافة الأحداث الرياضية التي يستخدم فيها الصلب والألمنيوم بدلاً من الاسمنت المسلح وذلك خوفاً من ازدحام المنشآت حيث تترك هذه المنشآت مكانها خالياً عقب انتهاء الأحداث المعنية.

واستضافت مدينة لونج بيتش كاليفورنيا، من عامين تصفيات الألعاب الأولمبية للسباحة في أحواض سباحة مقامة في مكان انتظار سيارات ومحاطة بمقاعد للمتفرجين تتسع لحضور عشرة آلاف مشجع.

وفي الألعاب الأولمبية لعام 2000 في سيدني بأستراليا، بنت شركة نوسلي استاداً رياضياً مكشوفاً يتسع لعشرة آلاف متفرج لإقامة دورة الكرة الطائرة الشاطئية، وتم إزالة الاستاد بعد ذلك.

وتعتزم مدينة لندن التي تستضيف الألعاب الأولمبية 2012 إنشاء استاد يتسع لثمانية ألف مقعد، يمكن تحويله إلى مضمار الألعاب القوى يتسع لـ 25 ألف متفرج بعد ذلك.

وتوقع نيكولاس جولد سميث المهندس في ستوايو اف تي ال للتصاميم الهندسية في نيويورك أن يكون هناك المزيد، وكان قد اقترح إقامة استاد مؤقت في مدينة نيويورك التي لم تفز في المنافسة على استضافة الألعاب الأولمبية لعام 2012.

وتقول شركة اتش إن تي بي التي ساهمت في تصميم وبناء بضع استادات رياضية دائمة خلال العقود الثلاثة الماضية إن عمدة مدينة أميركية كبرى تحاول الفوز في سباق استضافة الألعاب الأولمبية لعام 2016، طلب منها بناء ملعب مؤقت ضخم يتسع لعشرات الآلاف من المتفرجين في حال الفوز في السباق.

وقال توماس فان شايك المتحدث باسم أديداس إن سلطات برلين سمحت للشركة ببناء الاستاد على أرض ملكية عامة لأنه بناء مؤقت، وهذه الأرض هي حديقة مفتوحة تواجه البرلمان الألماني وتشبه الحديقة المواجهة للبيت الأبيض،

وقالت أديداس إن عائدات التذاكر سوف تذهب لبلدية برلين لتمويل مشروعات رياضية. وقد زار الاستاد المؤقت 9 ملايين متفرج خلال فترة كأس العالم من 9 يونيو حتى 9 يوليو.

ترجمة: أشرف رفيق