واصلت أسعار الأسهم المحلية، التذبذب، في نطاقات متباينة، بانتهاء آخر الجلسات الأسبوعية أمس، إذ سجل المؤشر العام ارتفاعاً بنسبة 0.17%، بعيد إغلاقه عند المستوى 4438.47 نقطة، ومتداولاً على 190 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 910 ملايين درهم، كانت جميعها قد نفذت من خلال 12.803 ألف صفقة، وارتفعت القيمة السوقية أمس، بمقدار 937 مليون درهم.
وعكست تداولات الأمس الإيجابية، حالة السوق، بشكل عام في المحصلة الأسبوعية التي أظهرت نمواً عاماً في قيمة وكمية الأسهم المتداولة فضلاً عن عدد الصفقات المنفذة.
وهو ما أدى بالتالي إلى تعزيز القيمة السوقية التي أظهرت بمقدار 7.931 مليارات درهم بعد بلوغها المستوى 563.674 مليار درهم مقارنة مع القيمة المسجلة في نهاية الأسبوع الماضي عند 555.7 مليار درهم.
واللافت للانتباه أمس، أن المؤشرات الخاصة بكل من سوقي أبوظبي ودبي الماليين، كانت قد أظهرت في إغلاقاتها تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.14% في دبي، و0.2% في أبوظبي، ومع ذلك فقد أغلق المؤشر على ارتفاع، والأمر يعود إلى عدم احتساب المؤشر العام للشركات الأجنبية في المعادلة، بخلاف المؤشرات الخاصة بالأسواق.
من جانب آخر، فقد أشار محمد علي ياسين، إلى أن تحركات الأسعار مازالت تسير في النطاق الطبيعي، إلا أن أحجام التداول أظهرت نشاطاً عن الأيام السابقة. وتطرق ياسين، إلى فكرة الإشاعات التي عادت لتسير في أجواء الأسواق، في محاولة من بعض المضاربين للتأثير على توجهات المستثمرين، فيما يتعلق بتوقعات أرباح الشركات،
وأشار إلى أن السوق تحرك في الفترة الماضي خلف الإشاعات باحتمالية تسجيلها أرباحاً أقل من المليار درهم، والآن نستمع لإشاعات تتحدث عن أرباح فوق 1.5 مليار درهم، وهو ما يؤثر بدوره على قرارات المستثمرين.
وأشار إلى أن النتائج المسجلة في الربع الثاني ليست أسوأ من نتائج الربع الأول، ويبدو أن حالة الاطمئنان تبدو واضحة على تداولات المستثمرين، وعدم تأثرهم بالقشور، فتراجع أسعار الأسهم سيؤثر بلا شك في نتائج عدد كبير من الشركات، إلا أن التوجه العام يفرض التفاؤل على المستثمرين،
وهو ما يمكن الاستدلال عليه من خلال تراجع سهم أبوظبي الوطني بمقدار 15 فلساً، فقط، مؤكداً أن ملابسات وظروف المرحلة الحالية تختلف بشكل كبير عن ظروف مرحلة نتائج الربع الثالث والرابع من العام الماضي، نظراً لاختلاف العوامل المؤثرة في كل فترة.
مشيراً إلى أن الفترة الماضية، كانت تتحكم فيها عوامل التسريب والتداول على المكشوف، أما الآن فلن يتحكم بالتداولات شيء أكثر من النتائج، والتي تصب التوقعات في تراجع معظمها، إلا أن الأمل يقف على فكرة واحدة، مفادها، إذا كانت النتائج المعلنة تسجل مستويات أعلى من التوقعات رغم تراجع النسبة في نمو أرباحها، فإنه سيشكل عامل دفع وتفاؤل للسوق.
وتمكن سهم إعمار أمس، من عكس حالة التفاؤل بارتفاعه إلى السعر 11.90 درهماً قبل إغلاقه عند المعدل 11.75 درهماً، وسجل سهم أملاك السعر 6.47 دراهم، وسهم اللوجستية 3.19 دراهم، وسهم تبريد للسعر 2.90 درهم، وسهم تمويل للسعر 3.04 دراهم بعد تراجعه في الأول من أمس، إلى السعر 2.80 درهم.
الأداء الأسبوعي
سجلت أسواق المال المحلية في أسبوع تقدماً على جميع المستويات من حيث قيمة التداولات التي ارتفعت بنسبة 16%، أو كمية الأسهم المتداولة بإظهارها نمواً نسبته 52% وعدد الصفقات المنفذة بصعود وتيرتها 84.5%.
فقد سجلت قيمة التداولات في أسبوع ما مجموعه 3.287 مليارات درهم بفارق نمو بلغ 452 مليون درهم مقارنة مع القيمة المسجلة في الأسبوع الماضي بـ 2.835 مليار درهم، وكان نصيب دبي منها 2.854 مليار درهم مقارنة مع 533.460 مليار درهم لأبوظبي.
أما بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة فقد بلغ مجموعها 622 مليون سهم بمقدار نمو 213.462 مليون سهم، عن الكمية المجمعة في الأسبوع الماضي، والتي بلغت 408.538 ملايين سهم، واستحوذت دبي منها على 534.558 مليون سهم، وكان نصيب أبوظبي 87.442 مليون سهم.
وعلى صعيد الصفقات المنفذة في أسبوع، فقد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أحجامها بمقدار 28.412 ألف صفقة، بإجمالي بلغ 62.028 ألف صفقة، مقارنة مع 33.616 ألف صفقة في الأسبوع الماضي، إذ استحوذت دبي على 53.764 ألف صفقة منها في حين كان لأبوظبي نصيب في 8.264 ألف صفقة.
الأكثر والأقل في أسبوع
تصدر سهم إعمار أسهم الشركات الأكثر نشاطاً من حيث القيمة في أسبوع والتي بلغت 1.128 مليار درهم، في حين تلاه سهم تمويل الذي أدرج يوم الاثنين الماضي، مسجلاً تداولاته على 698.6 مليون درهم، وتلاه سهم أملاك للتمويل بقيمة 227.7 مليون درهم، وسهم دبي للاستثمار الذي شهد انتعاشاً بعد تفاؤل رئيس المجموعة التنفيذي خالد بن كلبان بأرباح الشركة بعد نشر توقعاته بتحقيق الشركة 200 ــ 250 مليون درهم في النصف الأول، إذ سجل السهم تداوله على 143.7 مليون درهم.
وعلى صعيد الأسهم الأكثر ارتفاعاً، فقد تصدر سهم تمويل جميع الشركات في سوقي أبوظبي ودبي ارتفاعاً بنسبة 198.04% إثر تداوله عند السعر 3 دراهم مقارنة مع السعر الافتتاحي بعد الاكتتاب عند 1.02 درهم، وتلاه سهم السلام العالمية التي أدرجت في دبي يوم الثلاثاء، بنسبة ارتفاع بلغت 16.88%، وسهم دبي الوطني الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 14.55%، وسهم أربتيك الذي ارتفع بنسبة 14.04% خلال ستة أيام.
في حين تصدر سهم شركة جيما للمياه المعدنية أسهم الشركات الأكثر تراجعاً بنسبة 21.35%، وتلاه سهم إيفا بنسبة 11.04%، وسهم الإسمنت الوطنية بنسبة 10.62%، وسهم بنك الفجيرة الوطني بنسبة 10.54%.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.33%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.21%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.14%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.33%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 شركة من أصل 98 شركة مدرجة في الأسواق، حققت أسعار أسهم 28 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 24 شركة.
وجاء سهم »تمويـل« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 315.6 مليون درهم موزعة على 100 مليون سهم من خلال 6.279 آلاف صفقة، واحتل سهم »إعــمـار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 280 مليون درهم موزعة على 23.84 مليون سهم من خلال 1.428 ألف صفقة.
وحقق سهم »المشروعات الكبرى« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.52 دراهم مرتفعا بنسبة 10.65% من خلال تداول 38.200 ألف سهم بقيمة 330 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »تمويـل« الذي ارتفع بنسبة 8.57 % ليغلق عند المستوى 3.04 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 100 مليون سهم بقيمة 320 مليون درهم.
وسجل سهم »الاتحاد للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 3.26 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.44 % من خلال تداول 34.515 ألف سهم بقيمة 110 آلاف درهم، وتلاه سهم »الخزنة للتأمين« الذي انخفض بنسبة 5.44% ليغلق عند المستوى 2.26 درهم من خلال تداول 46.700 ألف سهم بقيمة 110 آلاف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 35.11% وبلغ إجمالي قيمة التداول 274.20 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 9 شركات من أصل 98 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 82 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 28.32% ليستقر عند المستوى 4.041 آلاف نقطة، في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 31.34% ليستقر عند المستوى 5.074 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 35.55% ليغلق عند المستوى 3.950 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 49.18% ليغلق عند المستوى 532 نقطة.
دبي ـــ البيان