تحولت الإطارات إلى منتج عالي التقنية يتطلب بحوثا هائلة وإجراءات إنتاج معقدة. وتعني الإطارات الجيدة قدرة كبيرة على اجتياز المنحنيات وقوة كبح (فرملة) تكفي لإيقاف السيارة في الوقت والزمان المناسبين، ولذا تنفق الشركات المصنعة للإطارات أموالا ضخمة لتجويد منتجاتها.
وقال كلاوس انجيلارت المتحدث باسم شركة كونتيننتال إن »عملية إنتاج الإطارات لا يراها المستهلك، لكنها معقدة بدرجة كبيرة، وتستلزم عملية الإنتاج نحو 25 منتجا مختلفا يستخرج من عشرات المواد الأخرى الجيدة. والمنتج الأساسي هو المطاط الطبيعي والصناعي«.
والخطوة الأولى هي الحصول على خليط المطاط السليم. وما قد يبدو بأنه مطبخ عملاق هو جزء من مصنع يتم فيه تحويل وخلط وقطع ودمج المواد مع بعضها البعض.
ولن يعرف المستهلكون على الإطلاق تركيبة هذه الكتلة الخام، ويعد ذلك نقطة انتقاد من جانب جيرد لوتشيبين بنادي الطرق الألماني (في سي دي).
ويقول إن »كل أنواع المواد تخلط معا. ولا أحد يعرف طريقة التصنيع«. وتدفع منظمات البيئة بأن بعض المواد الكيماوية التي تستخدمها الشركات المصنعة في إنتاج الإطارات تسبب الأورام السرطانية، ويمكن أن تؤثر سلبا على القدرات الإنجابية لدى الإنسان وتغير من تركيبة الحامض النووي (دي إن إيه).
وقال كارستن بيتزينر المتحدث باسم شركة (جود يير) إن أول خطوة إنتاج رئيسية هي صنع الجزء الداخلي الأساسي في الإطار ثم يضاف إليه الجزء الخارجي بعد ذلك.
وبخلاف البطانة الداخلية المحكمة للهواء، يتضمن الجزء الداخلي أيضا ما يسمى بالسطح النسيجي. وقال ستيفان هاين الباحث بشركة كونتيننتال إن نحو ألف متر من السلك الصناعي يستخدم في هذا الجزء وهو يعطي المنتج النهائي ميزة الاستقرار. وتشكل الأسلاك الحديدية المغطاة بالمطاط حلقات حول الحواف تعمل على حفظ الإطار من التفكك من الحافة.
وتتألف شبكة الأسلاك من نحو 850 مترا من الأسلاك الحديدية لكل إطار بما يعطيه مرونة للتفاعل مع القوى الرأسية والأفقية كما يقول المتحدث باسم كونتيننتال انجيلارت. وأخيرا، يجري تركيب الطبقة الخارجية للإطار وتعدل وفقا للإطارات الشتوية أو الصيفية.
أما المداسات (السطح المحيطي المنقوش من الإطار والذي يلامس الأرض(فيتم صنعه من خلال عملية تسخين حيث يوضع الجزء الداخلي والطوق في قالب تصنيع محكم بدرجة كبيرة ويسخن إلى درجة حرارة تصل إلى 200 درجة مئوية.
(د. ب.ا )
