كشف وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل أن العوائد الإجمالية للمحروقات خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت 27 مليار دولار، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ البلاد.
وقال خليل إن العائدات تقدر ما بين 4.2 إلى 4.3 مليارات دولار شهرياً منذ بداية العام الجاري، مشيراً إلى أنها بلغت خلال النصف الأول ما بين 26 إلى 27 مليار دولار مع احتساب حصة الشركاء الأجانب.
وقال خليل إن التعديلين اللذين أدرجا على قانون المحروقات الصادر العام الماضي خلال اجتماع مجلس الوزراء قبل ثلاثة أيام سيمكنان شركة المحروقات الجزائرية (سوناطراك) من الاحتفاظ بنسبة 51 بالمئة على أقل تقدير في عقود الإنتاج والاستغلال المبرمة مع الشركات الأجنبية، وهو ما لم ينص عليه القانون سابقاً، حيث كان بإمكان أي شركة أن تحصل على 70 بالمئة من نسب العقود.
وأكد أنه بموجب التعديل الجديد فإن ما يقارب 62 بالمئة من العوائد الإجمالية المحصلة في السوق النفطية ستذهب إلى الخزينة العامة، على عكس القانون السابق الذي كانت نسبة العوائد الموجهة للخزينة لا تتعدى 50%.
وأشار الوزير الجزائري الذي كان وراء القانون الذي أثار موجة رفض كبيرة لدى النقابات والطبقة السياسية على أساس أنه يرهن ثروات البلاد للأجانب، ما دفع بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى إدخال هذه التعديلات،
إلى أن تعديل القانون سيمكن سوناطراك من التموقع بقوة على الساحة النفطية الوطنية بجانب الشركات الأجنبية، بحيث أن القانون قبل تعديله ارتكز على المنافسة وحدها وهو ما لا تتمتع به سوناطراك أمام الشركات النفطية العملاقة، خاصة الأميركية والبريطانية النشطة في الجزائر.
وقال إن التعديلين يضمنان لشركة سوناطراك التمتع بامتياز نقل المواد النفطية إذ لا تقل حصتها عن 51 بالمئة، أما التعديل الثاني فيتعلق بالعقود الحالية حيث أدخلت إجراءات جبائية برسم العقود المبرمة تحت النظام الجبائي وذلك لمراعاة تطور الأسعار في السوق الدولية للمحروقات التي تجاوز فيها سعر البرميل الواحد 70 دولارا في فترة صدور قانون المحروقات الجديد.
وكان بيان مجلس الوزراء علق على التعديلات الجديدة بالقول »يتوخى من التعديلات المقترح إدخالها على القانون مساوقة هذا القانون مع التطورات التي طرأت على السوق الدولية للطاقة وتعزيز تسيير مواردنا قصد الحفاظ عليها لصالح الأجيال الآتية«.
وأضاف البيان »وفي هذا الإطار ستحصل الشركة الوطنية سوناطراك (شركة المحروقات الحكومية) على حصة أكبر في إبرام تعاقدات للبحث والتنقيب عن المحروقات واستغلالها ونقلها«.
وأرجع بيان مجلس الوزراء هذه الخطوة التي اتخذها الرئيس بوتفليقة إلى رغبة هذا الأخير في أن »يسهر الجيل الحالي على استغلال مواردنا الطبيعية استغلالاً عقلانياً وذلك بمراعاة الاحتياجات المترتبة عن الجهود المبذولة في سبيل تنمية متزايدة ومستدامة وبنفس القدر احتياجات الأجيال القادمة التي تكون أكبر لا محالة«.
وتنتج الجزائر حالياً 1.4 مليون برميل يومياً من النفط و62 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، وحققت عوائد بلغت أكثر من 45 مليار دولار أميركي العام الماضي، بينما حققت سوناطراك سابع اكتشافها للمحروقات قبل أيام منذ بداية السنة، ليصل عدد الاكتشافات مع الشركات العالمية إلى 13 اكتشافاً منذ بداية العام.
(وكالات)