طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك بعدم استخدام الطاقة كأداة سياسية وحث زعماء مجموعة الثماني الذين سيجتمعون في روسيا غداً السبت على اتخاذ خطوات لتحسين أداء أسواق النفط والغاز. وقال شيراك انه يجب معالجة قضية الطاقة في إطار »شراكة عالمية من اجل تنمية متواصلة«. وأضاف »الطاقة يجب ألا تكون أداة سياسية«.

ومن المنتظر أن تكون الطاقة المسألة الرئيسية في جدول أعمال اجتماع زعماء مجموعة الدول الثماني الكبرى الذي سيعقد في مدينة سان بطرسبرج الروسية ويستمر على مدى يومين. وعبر شيراك عن أمله في أن تتخذ القمة إجراءات لتحسين أداء أسواق النفط والغاز وتشجيع حوار بين المنتجين والمستهلكين والدول التي تمر فيها إمدادات الطاقة لتسريع الانتقال إلى عصر ما بعد النفط ومساعدة الأسواق الناشئة على تطوير تنمية مسؤولة بيئيا.

وقال شيراك انه ينبغي للدول أن تدعم الطاقة المتجددة والبديلة بما في ذلك الطاقة النووية وأن تركز على الاقتصاد في استخدام الطاقة. وأضاف »يجب على كل من دولنا أن تحدد لنفسها أهدافاً وطنية طموحة في هذه المجالات بحلول نهاية العام الحالي«. وطالب الدول بالعمل معا للتغلب على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة العالم.

وقررت موسكو في 2004 التصديق على بروتوكول كيوتو لتنقذ بذلك المعاهدة التي تقيد انبعاثات الغازات المسؤولة عن ارتفاع درجات حرارة العالم من الانهيار الذي بدا مرجحا عندما انسحبت الولايات المتحدة منها قبل ذلك بثلاث سنوات. والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة بين أعضاء مجموعة الثماني التي لم تصدق على البروتوكول.

وقال شيراك انه ينبغي للدول السبع أعضاء مجموعة الثماني التي وقعت البروتوكول أن تكون قدوة. وأضاف »عليها ان تقود الطريق لما بعد 2012. نريد اتفاقية طموحة يكون بمقدورها قياس حجم التهديد الذي يتهدد الجنس البشري، اتفاقية تكون ملزمة لجميع أعضاء مجموعة الثماني بما في ذلك الولايات المتحدة وكذلك الدول الصاعدة«. وحث شيراك نظراءه على العمل على إنشاء منظمة للبيئة تكون تابعة للأمم المتحدة.

من جهة أخرى أفاد تقرير بأن الدول السبع الصناعية الكبرى وروسيا توصلت إلى اتفاق حول الاستفادة من الطاقة النووية في المستقبل وذلك قبيل ساعات من انعقاد قمة مجموعة الثماني. واستندت تلك التقارير إلى مسودة الإعلان النهائي للقمة حول موضوع الطاقة.

وجاء في الإعلان الواقع في 11 صفحة بعنوان »تأمين الطاقة على مستوى العالم« تحت الجزء الخاص بالطاقة النووية »نقر بأن أعضاء مجموعة الدول الثماني تتبع طرقا مختلفة لتأمين مصادر الطاقة وتحقيق أهداف حماية المناخ«.

وراعت القمة بهذه الصياغة الخلاف الداخلي في ألمانيا حول استخدام الطاقة النووية حيث تنص معاهدة الائتلاف الحاكم هناك على إغلاق كافة المفاعلات النووية بشكل تدريجي بحلول عام 2021 فيما يطالب الكثيرون بالاستمرار في استخدامها بالنظر إلى الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز.

وجاء في مسودة الإعلان أيضا أن احتياجات الطاقة على مستوى العالم سترتفع بحلول عام 2030 بمقدار 50% في إشارة إلى أن تأمين الطاقة حتى هذا العام سيحتاج لضخ »مليارات الدولارات« كاستثمارات في مجالات الطاقة.

(الوكالات)