دخل اتفاق التجارة الحرة بين ماليزيا واليابان أمس الخميس حيز التنفيذ.
كانت اليابان وماليزيا قد وقعتا اتفاق التجارة الحرة في ديسمبر الماضي بهدف إلغاء الرسوم الجمركية على تجارة المنتجات الصناعية والزراعية والأخشاب والأسماك بينهما خلال السنوات العشر المقبلة.
وقد عقد وزراء من الدولتين أولى اجتماعات اللجنة المشتركة بينهما في طوكيو لمناقشة إجراءات تنفيذ الاتفاق.ومن المتوقع أن تلغي ماليزيا الرسوم الجمركية على وارداتها من سيارات الركوب اليابانية تامة الصنع والمركبات الصغيرة بحلول 2015 في حين تعتزم اليابان إلغاء الرسوم الجمركية على وارداتها من الفواكه المدارية من ماليزيا.
كما تشمل اتفاقية التجارة الحرة تجارة الخدمات وحماية حقوق الملكية الفكرية وقواعد الاستثمار والسياسات التنافسية ومشروعات التعاون في مجال تدريب الأفراد بماليزيا.وتعتزم اليابان استقبال 1000 متدرب من المؤسسات الماليزية المختلفة خلال السنوات العشر المقبلة لتنمية الموارد البشرية في مجالات مثل الزراعة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات.
بلغت صادرات اليابان إلى ماليزيا العام الماضي 12.6مليار دولار في حين استوردت منها سلعا وخدمات بقيمة 14.8 مليار دولار وفقا للبيانات الحكومية. يذكر أن اليابان وقعت أيضا اتفاقات للتجارة الحرة مع سنغافورة والمكسيك. وتسعى اليابان للاستفادة من الأسواق الآسيوية لإنعاش تجارتها.
وذكر تقرير اقتصادي أن السيارات اليابانية احتلت المراكز الخمسة الأولى في قائمة أكثر السيارات مبيعا في سنغافورة. وجاءت السيارة تويوتا كورولا التيس التي تنتجها شركة تويوتا موتور كورب اليابانية على رأس أكثر السيارات شعبية في سنغافورة وتلتها السيارة نيسان صني ثم السيارة تويوتا فيوس وميتسوبيشي لانسر وهوندا سيفيك ونيسان لاتيو ثم هيونداي جيتز الكورية الجنوبية.
وذكرت صحيفة بيزنس تايمز السنغافورية التي نشرت التقرير أن المراكز الثلاثة الأولى لم تتغير منذ نهاية 2004. وقال مسؤول في إحدى شركات توزيع السيارات اليابانية بسنغافورة إن هناك العديد من السيارات اليابانية متاحة في سنغافورة بأسعار تتراوح بين 40 ألف و60 ألف دولار سنغافوري (25 ألف و38 ألف دولار أميركي) وهو سعر جيد بالنسبة للعملاء في سنغافورة.
وأضاف أنه رغم انخفاض أسعار السيارات الكورية الجنوبية عن السيارات اليابانية في سنغافورة فإن العملاء لا يرون مبررا لشراء تلك السيارات الرخيصة. وساعد ذلك على زيادة الفائض التجاري الياباني.
وأعلنت وزارة المالية اليابانية زيادة فائض الحساب الجاري لليابان خلال مايو الماضي بنسبة 15.9% عن الشهر السابق عليه ليصل إلى 1.61تريليون ين (14.3مليار دولار) بفضل الأداء القوي للصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة والدول الآسيوية. كان ميزان الحساب الجاري الياباني قد سجل تراجعا بنسبة 20.2% خلال أبريل الماضي.
زادت الصادرات اليابانية خلال مايو الماضي بنسبة 18.8% في الوقت الذي قفزت فيه صادرات السيارات اليابانية بنسبة 27.7% وزادت صادرات المعادن غير الحديدية بنسبة 65.1% في الوقت نفسه زادت الواردات اليابانية بنسبة 20.1% لتصل إلى 4.97 تريليون ين بسبب أسعار النفط المرتفعة ونمو الطلب المحلي.
كانت واردات اليابان من النفط قد زادت من حيث القيمة بنسبة 35.2% بسبب ارتفاع أسعار النفط إلى 66.4 دولارا للبرميل خلال مايو الماضي بزيادة نسبتها 29.8% عن الشهر نفسه من العام الماضي.
في الوقت نفسه زاد فائض ميزان تجارة السلع والخدمات لليابان بنسبة 25.2% ليصل إلى 399.6 مليار ين.وقد زاد فائض ميزان تجارة السلع بنسبة 6.9% إلى 767.4 مليار ين وهي أول زيادة منذ 19 شهرا في الوقت الذي انكمش فيه عجز ميزان تجارة الخدمات بنسبة 42.2% إلى 687.8 مليار ين.
(الوكالات)
