أكد الدكتور إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية أن قضايا التشغيل أصبحت في صدارة أولويات معظم دول العالم ومن ضمنها الدول العربية نتيجة حدوث تغيرات في المهن ووسائل وأساليب العمل والإنتاج وانفتاح الاقتصاد وتزايد شراسة المنافسة الدولية مما أدى لسرعة تغير احتياجات سوق العمل ولم يعد أي بلد محصناً ضد البطالة.
وأشار قويدر إلى أن القاهرة تستضيف اعتباراً من بعد غد الأحد ورشة عمل قطرية حول تنشيط الاستخدام الخارجي للعمالة من منطلق أن العمالة الوافدة ساهمت في دفع عجلة التنمية في بعض الدول العربية في زمن الطفرة ونقص الأيدي العاملة الوطنية المؤهلة لتنفيذ الخطط والبرامج التنموية.
وقال إن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تمر بها الدول العربية نحو إيجاد تكتل عربي في مواجهة التكتلات الدولية ونجاح منظومة التعليم والتدريب في إفراز كوادر فنية وأيدٍ عاملة عربية ذات مهارة وكفاءة عالية قادرة على المساهمة بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية الشاملة تستوجب تقليص الطلب على العمالة الوافدة غير العربية واستبدالها تدريجياً بعمالة محلية وعربية للحد من التأثيرات السلبية للعمالة الوافدة على المجتمعات العربية.
وأوضح قويدر أنه على ضوء البيانات المتوفرة يتضح أن العديد من الدول العربية لا تزال تعاني من تفاقم معدلات البطالة وتأثيراتها السلبية على الأمن والاستقرار الاجتماعي العربي مع تزايد استقدام العمالة الوافدة غير العربية.
وأضاف قويدر أن انعقاد الورشة القطرية يأتي في إطار اهتمامات منظمة العمل العربية بالعمل على تحقيق التكامل بين البلدان العربية وتكاتف القوى العاملة العربية باعتبارها الدعامة الأساسية لتحقيق الرفاه والعدالة الاجتماعية في الوطن العربي وذلك منذ زمن بعيد مع إصدار اتفاقية العمل العربية رقم 2 لعام 1967 بشأن تنقل الأيدي العاملة العربية،
ثم الاتفاقية رقم 14 لعام 1981 بشأن حق العامل العربي في التأمينات الاجتماعية عند تنقله للعمل في أحد البلدان العربية، مرورا الاستراتيجية العربية لتنمية القوى العاملة والتشغيل لعام 2003، وصولاً إلى إعلان مبادئ بشأن تيسير تنقل الأيدي العاملة العربية لعام 2005.
وأشار قويدر أن أهداف ورشة العمل هي التعرف على احتياجات أسواق العمل العربية وكيفية إعداد وتأهيل العمال العرب لإنجاح عملية إحلال العمالة الوطنية ثم العمالة العربية محل العمالة الأجنبية والحد من مشكلة البطالة في الوطن العربي.
كما تهدف الورشة إلى التعرف على الصعوبات التي تواجه العمالة المهاجرة في الدول العربية وطريقة تذليلها، والتعرف على أوضاع القوى العاملة والتشغيل في البلدان العربية وبصفة خاصة المستقبلة للعمالة.
وتهدف أيضا إلى تعميم وتبادل الخبرات والتجارب فيما بين البلدان العربية المستقبلة لعمالة في مجال تنظيم أسواق العمل واستخدام العمال العرب.وإيجاد الحلول المناسبة لتفعيل تيسير تنقل الأيدي العاملة العربية من خلال تدعيم التعاون بين البلدان العربية في مختلف قضايا العمل والعمال، والتعرف على أوضاع العمال العرب المتنقلين بين البلدان العربية.
القاهرة ـــ سباعي إبراهيم
