منذ أشهر قلائل، أقام بيل آرنست رئيس ديزني لاند في هونغ كونغ، سلسلة من مآدب العشاء على شرف لفيف من ممثلي صناعة السفر الصينيين، واضعاً نصب عينيه، استقصاء الأسباب التي جعلت الحديقة الترفيهية بعد ستة أشهر من افتتاحها، شبه خاوية على عروشها.
وقد أبلغ أرنست بكلمات لا لبس فيها ولا غموض، أن وجود ديزني في الصين، ليس له فائدة.
فالصينيون يعرفون ديزني بالاسم فقط بزيارتها، لكنهم غير معنيين بزيارتها وجاء رد فعل شركة والت ديزني فورياً من خلال شن حملة تسويقية إعلانية وبخاصة في التلفزيون. في مسعى منها لجذب الزوار برسالة أكثر وضوحاً حول الهدف الأساسي للحديقة.
وفي داخل الحديقة عكفت ديزني على إدخال جملة من التغييرات، لجعل التجربة أكثر فهماً لدى الصينيين الذين ظهرت عليهم الحيرة، أكثر من المتعة خلال زياراتهم وفي هذا السياق، قال جوزيف وونغ، نائب رئيس مجموعة ويليوني بي المحدودة التابعة لأوغليفي أندماذر تشاينا، التي تعمل مع ديزني في الحملة التسويقية «إننا بحاجة لجر الزوار من أياديهم وشرح ما يتوقعونه» وستكون الحملة الجديدة حاسمة في تحديد ما إذا كانت ديزني ستصل هدف الـ 5,6 ملايين زائر في عامها الأول.
منذ كانت مشكلة فهم الصينيين عويصة منذ البداية فالناس القادمين من البر الرئيسي لا يملكون فكرة كافية في أذهانهم من ديزني لاند، كما هو حال الحدائق الترفيهية الأخرى حسبما قال جوي رازولو، رئيس حدائق ومنتجعات ديزني. ومن المزالق الكبرى التي بدأت ديزني في تقبلها هي أن الحملة التسويقية الأصلية لم تكن ناجعة من أساسها.
وراحت تنفق الآن أكثر بثلاثة أضعاف ما أنفقته حتى الآن. وفيما كان الإعلان الأصلي يعطي منظراً جوياً للحديقة فإن الإعلان الجديد يبرز التجارب الفردية، ويحدد بوضوح الخيارات التي توفرها العطلة داخل الحديقة.
ففي إحدى اللقطات التلفزيونية تعرض ديزني صوراً لزوار يركبون ألعاباً، وهي تحمل تعليقاً صوتياً يقول: «هذه هي الأرض التي يتحقق فيها كل شيء صحون راقصة، أفيال طائرة، وفي حملتها المطبوعة الجديدة تعرض ديزني جدة وأماً وابنة، وهن يرتدين عمائم في الحديقة. وإلى ذلك قال وانغ، إن الرسالة واضحة، وهي عن أحلامك، حيث الأسر تتقاسم التجربة والترابط.
وأضاف ان التلاحم في الصين بين الآباء والأبناء وطيد، بسبب الطبيعة الوراثية للمجتمع، وبدورهم كان خبراء ضيافة ديزني في هونغ كونغ، يتدارسون المشاكل التي كان الصينيون يواجهونها داخل الحديقة.
فقد اكتشفوا خلال توقفهم خارج أسوار الحديقة، أن المواطنين الصينيين، يستغرقون في الأكل عشر دقائق أطول من الأميركيين. ولهذا السبب وضعوا 700 مقعد إضافي إلى منطقة الإطعام. كما وضعوا تحذيرات إضافية أمام «جبل الفضاء» تشير إلى أن اللعبة هي ركبة مذبحة انزلاقية، بعض الزوار الغافلين قبل التخدير ركبوها وأصابهم الدوار.
ويقول وكلاء سفر ممن يتعهدون نقل الزوار من الصين إلى الحديقة، إن ديزني لاند راحت تصغى إلى نبض الشارع الصيني، بعد أن كانت كالأميركيين تصم آذانها وتغمض عينيها تجاه السوق المحلية، والثقافة الصينية.
ترجمة ـ وائل الخطيب:
