نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، عن مصادر بنكية في هونغ كونغ ودبي، قولها ان مستثمرين من الشرق الأوسط، بدأوا بضخ المزيد من ثرواتهم إلى آسيا.
وقالت الصحيفة إن العرب يتطلعون للاستثمار في شركات نفط، وشركات تشغيل الموانئ في عموم آسيا، والصيرفة الإسلامية في ماليزيا، وإندونيسيا، واستثمارات البنى التحتية في باكستان والهند. وحول ذلك قال «ستريار كيتشي» عضو فريق الاندماجات والاستحواذات لشؤون آسيا ـ الباسفيك في سيتي غروب إن المستثمرين الشرق أوسطيين، ركزوا خلال السنوات الثلاث الماضية، على أسواقهم المحلية، نظراً للأرقام القياسية التي وصلتها أسواق الأسهم المحلية.
ووجود حاجة واسعة للاستثمارات في البنى التحتية. وأشارت الصحيفة إلى السعر الذي بلغته أسعار النفط الآجلة في بورصة نيويورك، والذي تجاوز الأسبوع الفائت حاجز 75 دولاراً للبرميل، الأمر الذي أهال الثروات على منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالإضافة إلى الخسائر التي مُنيت بها أسواق الأسهم في المنطقة، مما دفع بكثير من الشركات، وهيئات الاستثمار الجماعي للبحث عن طرائد أجنبية.
وقالت الصحيفة، إن صفقات كثيرة تمت بالفعل، وأن الوقت مناسب لضخ مزيد من الأموال الشرق أوسطية إلى آسيا. وإلى ذلك قال ديفيد لودلو، رئيس الصيرفة الاستثمارية في شؤون الشرق الأوسط في سيتي غروب في دبي، إن ثمة اهتماماً متزايداً لشراء حصص كبيرة في الشركات الصينية، بالإضافة إلى استكشاف فرص استثمارية جديدة في قطاعي البتروكيماويات والعقارات.
وأقر «لودلو» بأن المزيد من أموال الشرق الأوسط ستتجه إلى آسيا، غير أنه حذّر من أن ذلك لن يحدث بين عشية وضحاها في الصين. وعلى الصعيد ذاته، أشار لودلو» إلى أن المستثمرين العرب معنيون بإيجاد استثمارات تساعد على تنويع اقتصاداتهم التي تعتمد اعتماداً كبيراً على النفط. وقال إن قطاعي المواصلات واللوجستيات يقودان هذا الاتجاه الاستثماري في دبي، وقال «كيتشي» لمستثمرين شرق أوسطيين الذين يضمّون لاعبين في شركات الأسهم الخاصة، وأفراداً أثرياء، وهيئات استثمار حكومية، أصبحوا أكثر دراية ومرونة، كي يتمكنوا من منافسة جموع المستثمرين في قطاع الأسهم الخاصة، الباحثين عن عدد محدود من الصفقات.
وساقت الصحيفة على ذلك، شراء مجموعة المملكة الفندقية في دبي لفندق يطل على الشاطئ في جزيرة فوكيت التايلاندية بمئة مليون دولار.
وقالت إن المستثمرين الشرق أوسطيين في آسيا، خلاف ضخ السيولة الزائدة، وتنويع الاقتصاد، فإنهم يشكلون دعامة في هدف أسمى، ألا وهو توثيق عرى الروابط الجيوسياسية بين أكبر منتجي الطاقة في العالم، وعملائهم الذين أخذت قاعدتهم في الاتساع. وتابع كيتشي إلى أن الشرق الأوسط يرغب في إقامة روابط سياسية قوية مع بلدان في آسيا، مستهلكة كبيرة للنفط، وقال إنها خطوة ليصبح مصدراً للمنتجات الدقيقة، وليس النفط الخام، من خلال مشاريع مشتركة مع شركات تكرير في الصين وكوريا.
ترجمة وائل الخطيب: