منحت بريطانيا صناعة الطاقة النووية العالمية دفعة بقولها إنها السبيل لمحاربة ارتفاع درجة حرارة الأرض والحاجة لتأمين إمدادات الطاقة. ويقول محللون إنه ومنذ تولي بريطانيا رئاسة مجموعة الدول الثماني الغنية في العام الماضي احتلت التغيرات المناخية مكانا في مقدمة الأولويات العالمية كما أصبح ضمان إمدادات الطاقة من القضايا المهمة نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الغاز في أوروبا.
وستسلط الأضواء على القضيتين في قمة مجموعة الثماني في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.
ويتوقع العلماء ان ترتفع حرارة الأرض درجتين مئويتين على الاقل على مدى القرن المقبل بسبب انبعاثات غازات الكربون نتيجة حرق الوقود الاحفوري المستخدم في توليد الكهرباء والنقل.
ويقول مؤيدو الطاقة النووية إن استخدامها لا يؤدي لأي انبعاثات لغازات الكربون ومن ثم فإنها الحل لمشكلة ارتفاع درجات حرارة الأرض كما يمكن تخزين وقود اليورانيوم لسنوات مما يعني أيضاً انه لن يمثل ضمان الإمدادات مشكلة.
و دعمت مراجعة بريطانية لمستقبل صناعة الكهرباء إقامة جيل جديد من المحطات النووية ولكنها رفضت بشكل قاطع منحها أموالا أو حوافز عامة.
وقال وزير التجارة البريطاني اليستير دارلينج للصحافيين «نبحث عن أي فرد يتقدم لدفع التكلفة الكاملة للتخطيط والبناء والتشغيل والإغلاق .. كل شيء».
وتمثل الطاقة النووية عشرين في المئة من إمدادات الكهرباء في بريطانيا ولكن من المتوقع ان تنخفض الى ستة في المئة مع إغلاق جميع المحطات القديمة باستثناء واحدة في غضون 20 عاماً.
ورحبت صناعة الطاقة النووية بالإعلان إذ شهدت في الآونة الأخيرة فقط بزوغ نجمها من جديد بعد أفوله لسنوات اثر انفجار مفاعل تشرنوبيل في أوكرانيا في عام 1986.
وفي الآونة الأخيرة توقعت وزارة الطاقة الأميركية أن ترتفع قدرة توليد الطاقة النووية بحوالي 20% على مدار 24 سنة مقبلة اذ يجري بالفعل بناء عدد من المحطات او التخطيط لتشييدها في دول من الصين الى الولايات المتحدة.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وهو من أنصار الطاقة النووية لبرنامج نيوزنايت على تلفزيون بي.بي.سي امس ان الطاقة النووية جزء من حل عالمي لمشكلة ارتفاع درجة حرارة الأرض.
ولكن انصار البيئة يقولون انها ليست الحل ويحذر العلماء من أن التمويل الخاص لن يأتي بدون ضمانات رغم التأكيدات على عكس ذلك.
وقال توني جونيبر رئيس مجموعة الضغط المعروفة باسم أصدقاء الأرض «الطاقة النووية غير آمنة وغير اقتصادية وغير ضرورية». (رويترز)