أكد الشيخ عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ان دولة قطر حققت منذ سنوات عديدة معدلات نمو اقتصادي عالية جدا اذ بلغ معدل النمو في عام 2005 ما نسبته 33% بالأسعار الجارية.

وقال في كلمة له أمام ندوة حول «الحوكمة الإدارية لقطاع الشركات» نظمها بنك الدوحة ان دولة قطر تشهد انفتاحا واسعا على الاقتصاد العالمي بفضل الاستحقاقات المترتبة على انضمامها لمنظمة التجارة العالمية فضلا عما سيترتب على إقامة الاتحاد النقدي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد سنوات قليلة من تغيرات فى بيئة الأعمال.

وأعرب عن اعتقاده ان البنوك والمؤسسات المالية القطرية سوف تواجه من الآن فصاعدا منافسة حادة الأمر الذي يتوجب عليها مراجعة أنظمتها الداخلية والاهتمام بوجه خاص بمتطلبات الحوكمة.

وأوضح محافظ مصرف قطر المركزي ان الحوكمة تتضمن مجموعة من الضوابط السلوكية التي تحكم العلاقة بين أصحاب الأعمال والمساهمين والموظفين والفئات الأخرى التي لها علاقة بصورة أو بأخرى مع المؤسسة أو الشركة.. مشددا على ضرورة تحديد الأهداف وتطبيق الشفافية وتحديد المسؤوليات بشكل واضح حتى تكون الحوكمة جيدة في أي مؤسسة.

وأكد ان مصرف قطر المركزي كان مواكبا لتطورات موضوع الحوكمة في البنوك والمؤسسات المالية حيث اصدر بذلك التعليمات اللازمة التي تهدف إلى سلامة واستقرار الجهاز المالي والمصرفي.. مشيرا إلى ان تلك التعليمات تضمنت قواعد وارشادات ملزمة للبنوك بهدف تحقيق استقرار العمل المصرفي وايجاد الثقة بين البنوك والعملاء والتأكيد على السلامة العامة في العمل الادارى والمصرفي وعلى السلوك المهني.

وأشار إلى ان اللائحة التنفيذية المتعلقة بحوكمة المصرف والمؤسسات المالية سوف تصدر قريبا مشددا في ذات الوقت على ان الوصول إلى أفضل مستويات الحوكمة ليس بالأمر السهل بل يتطلب وقتا طويلا داعيا الى السير في هذا الطريق الذي يعود بالخير ليس للمؤسسات المعنية فقط وانما لصالح المجتمع بأسره.

وأوضح ان موضوع الحوكمة لقي اهتماما متزايدا في السنوات الأخيرة من الهيئات الدولية ومن جانب مؤسسات التقييم مما حمل المؤسسات والشركات المالية على تفهم ابعاده المختلفة والعمل بقواعده المعتمدة. (قنا)