أقامت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي حفلاً بمناسبة تخريج المواطنين الذين اجتازوا بنجاح برنامج «مهارات» الذي يؤهلهم للعمل في القطاع السياحي وذلك بحضور معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل وخالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري وأحمد حميد الطاير رئيس مجلس الأمناء لبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية.

وثمن معالي وزير العمل في كلمته أمام الحفل الذي أقيم في أكاديمية الإمارات للضيافة بالجميرا حرص الباحثين عن عمل وجهدهم المتواصل في سبيل تنمية مهاراتهم ورفع كفاءاتهم مؤكداً أن تنميتهم وتدريبهم وتوظيفهم يظل الهدف الأساسي لهيئة تنمية ولمشروعات التوطين الرائدة على مستوى الإمارات كافة.

وقال الوزير ان تخريج هذه الدفعة المتميزة من الباحثين عن عمل الذين أكملوا تدريبهم بنجاح يمثل دفعة جديدة للكوادر الوطنية العاملة في مجال الضيافة والسياحة بشكل خاص كما يمثل إضافة حقيقية للعمالة الوطنية على مستوى الاقتصاد الوطني.

حيث تشهد دولة الإمارات تدفقات استثمارية دولية كبيرة تسير بخطى حثيثة على أعلى المستويات الرسمية نحو تنويع مصادر الدخل وزيادة الاعتماد على القطاع غير النفطي ومن ضمنها قطاع الضيافة والسياحة والذي يعد من القطاعات ذات النمو المتسارع، وأشار الى أن أهمية هذا القطاع تكمن في عدد من الأمور منها، تنوع الوظائف فيه وهي وظائف متجددة ومرتبطة بالتطور العالمي في هذا القطاع وتسعى دائماً للمواكبة وتطوير المهارات.

كما يوفر هذا القطاع مهارات وظيفية متميزة وفيه تدريب على مستويات عالمية، بالإضافة الى ان رواتب هذا القطاع في أغلبها مناسبة مما يجعل لها أثراً واضحاً في جذب وتوظيف العمالة المواطنة.

وأكد معالي الدكتور علي الكعبي ان تجربة السنوات السابقة تشير الى نجاح باهر، حيث شهدت دولة الإمارات انتعاشاً في هذه الصناعة ما يزيد على عقد من الزمان، حيث تضاعف عدد الفنادق بالدولة من 86 فندقاً عام 1987 الى نحو 325 عام 1998، مشيراً الى أن بيانات وزارة الاقتصاد والتخطيط تشير الى ان مساهمة قطاع الضيافة والسياحة تشهد نمواً متزايداً في إجمالي الناتج المحلي للدولة.

حيث بلغ 4 مليارات و970 مليون درهم عام 2001 بمعدل نمو سنوي قدره 7% ثم بلغ 6 مليارات و395 مليون درهم عام 2004 بمعدل نمو قدره 2,12%.

كما أشار معاليه الى ان هذا القطاع قد ساهم في استحداث فرص وظيفية لـ 000,110 من الوظائف الجديدة خلال عام 2004، كما ارتفع معدل نمو التوظيف في القطاع في الفترة ما بين 2003 حتى 2004 بنحو 6,11%.

وتبعاً لآخر أبحاث هيئة تنمية فإن معدل التوطين في قطاع فنادق الـ 4 و5 نجوم بلغ نحو 4,0% في عام 2005 وفقاً لآخر مسح ميداني لهيئة تنمية.

ويتوقع ان يشهد هذا القطاع مرحلة من التوسع السريع، فقد بدأ العمل في إنشاء عدد من الفنادق الجديدة لمقابلة الأهداف السياحية الطموحة لمختلف الحكومات المحلية للدولة، وهناك أيضاً خطط جديدة للتوسع في هذا الاتجاه، حيث من المتوقع افتتاح حوالي 150 ـ 200 من الفنادق الجديدة بحلول عام 2010، مما يوفر ما بين 30000 الى 50000 فرصة عمل جديدة.

ومن بين هذه الوظائف هناك ما بين 5000 الى 9000 وظيفة ملائمة للمواطنين، حيث تقتصر هذه الوظائف على الوظائف الإدارية العليا والمتوسطة، المحاسبة والتمويل ونظم المعلومات والهندسة.

وأكد الوزير ان قضايا تنمية الموارد البشرية الوطنية وتوظيفها تتطلب تعاونا وتنسيقاً بين كل الأجهزة على المستويين الاتحادي والمحلي وتوجه بالشكر في هذه المناسبة الى كل من برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ممثلاً برئيس مجلس أمنائه احمد حميد الطاير والى دائرة الضيافة والسياحة ممثلة بخالد بن سليم والى كل الأجهزة والأفراد الذين شاركوا في انجاح هذا البرنامج.

كما وجه الشكر الى كل من اكاديمية الإمارات للضيافة التي قامت بتدريب وتأهيل الباحثين عن عمل وكذلك مجموعة الفنادق التي قامت بتوظيف هؤلاء الخريجين المواطنين للالتحاق بالعمل في هذا القطاع الحيوي والمهم.

وقال معالي وزير العمل اننا سنواصل الخطى مسترشدين بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ،رئيس مجلس الوزراء ،حاكم دبي لإيمانهما الراسخ بتنمية المواطن وتوفير فرص العيش الكريم له.

من جانبه أكد خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ان الدائرة قطعت شوطاً كبيراً على طريق توطين القطاع السياحي بدأته بإنشاء لجنة التوطين ثم برنامج الإرشاد السياحي ثم برنامج مهارات بالتعاون مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية وغيرها من البرامج التدريبية والتعليمية التي تؤهل المواطنين في هذا القطاع وتنمية قدراتهم وصقل مواهبهم.

وقال ان الدائرة نجحت في تحقيق هذا الهدف، فقبل سنوات قليلة كان عدد العاملين في القطاع السياحي من المواطنين لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، أما اليوم فنحن نتحدث عن أربعمئة مواطن ومواطنة تقريباً يعملون في القطاع السياحي.

وبالانتقال لبرنامج مهارات قال بن سليم ان عدد الخريجين في الدفعة الأولى كان 33 مواطناً ومواطنة وفي الدفعة الثانية ارتفع العدد الى 50 ثم ارتفع في الدفعة الثالثة التي نحتفل بتخريجها اليوم الى 57 خريجاً.

وأعرب مدير عام دائرة السياحة عن ثقته بأن التوطين في القطاع السياحي سيصل الى معدلات كبيرة خلال سنوات قليلة.. وتوجه بالشكر الى لجنة توطين القطاع السياحي وبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية وأكاديمية الإمارات للضيافة وهيئة «تنمية» على الجهود التي يقومون بها في مجال توطين القطاع السياحي.

وقدم التهنئة للطلبة والطالبات الذين تخرجوا في برنامج مهارات متمنياً لهم كل التوفيق في مجالات عملهم.

وأكد احمد حميد الطاير على الدور المهم الذي يلعبه قطاع السياحة والفنادق في دعم الاقتصاد الوطني ووجه حديثه للخريجين متمنياً لهم التوفيق في حياتهم العملية وحثهم على مزيد من الجهد قائلاً لهم: انكم مهيأون لإثبات قدراتكم كما انكم أهل لهذه المسؤولية وقادرون على تحقيق النجاح بأنفسكم لتفتحوا المجال في السنوات المقبلة للشباب المواطنين والمواطنات مؤكداً ان الدفعات السابقة قد أثبتت هذا النجاح.

وقال أحمد حميد الطاير ان الأمور تغيرت كثيراً حيث اصبحت هناك مجالات عمل لم تكن مفتوحة من قبل أمام المواطنين مؤكداً ان الدولة بكل مستوياتها استثمرت الكثير لهذه الفرص، وأشار الى نجاح برامج التوطين التي تحققت في قطاع البنوك وقال ان دائرة السياحة فتحت المجال أيضاً بايجاد فرص عمل للمواطنين وقال ان هذا تحد كبير وبإمكان الخريجين تحقيق ذاتهم فيه.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي: