ارتفعت أسعار النفط الخام أمس بعد توقعات أشارت إلى انخفاض مخزون البنزين في الولايات المتحدة إلى 100 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من يوليو الجاري. وأقبلت صناديق الاستثمار على الشراء عقب انتهاء المحادثات بين الاتحاد الأوروبي وإيران بشأن ملفها النووي دون التوصل لنتيجة واضحة أول من أمس الثلاثاء.
وزاد خام برنت في بورصة البترول الدولية في لندن 18,0 دولار إلى 85,73 دولاراً للبرميل. كما ارتفع الخام الأميركي في المعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس 15.0 دولار إلى 31.74 دولار. واستقر السولار عند 637 دولارا للطن. ونزل وقود التدفئة بنسبة 25.0% إلى 55.2 دولار للجالون بينما زاد البنزين الخالي من الرصاص 39.0% إلى 2010ر2 دولار للجالون.
وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 10.68 دولاراً من 90.67 دولاراً للبرميل.
من جهة أخرى قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع في السنوات حتى 2011 بوتيرة أسرع منها في العقد السابق إذ يتوقع ألا يتسبب ارتفاع أسعار النفط في إخراج النمو عن مساره في الصين والهند. وقالت الوكالة إن الطلب العالمي سيزيد بواقع 8ر1 مليون برميل في المتوسط يوميا أي 2% سنويا ليصل إلى7.93 مليون برميل يوميا في عام 2011. وبلغ متوسط معدل النمو السنوي للطلب 8ر1 بالمئة في العقد الماضي.
وقال لورانس ايجلز رئيس إدارة صناعة النفط وأسواقه في الوكالة «مازلنا نرى أن الأسعار المرتفعة تكبح الطلب. ولكن الدخل في عدد من الدول النامية الكبرى مثل الصين بلغ مستوى يبدأ عنده انطلاق الطلب على النفط».
وتشير التوقعات لتسارع الطلب العالمي في السنوات المقبلة رغم ارتفاع الأسعار التي بلغت مستوى قياسيا عند 78ر75 دولاراً في الأسبوع الماضي. وارتفع النفط من 20 دولارا في عام 2002 نتيجة الضغط على الامدادات بسبب الطلب المتزايد من الولايات المتحدة والصين.
وسيرتفع الطلب بقدر أكبر إذا كانت الأسعار أقل. وتوقعات الوكالة عند الحد الأدنى لتقديرات الطلب في أواخر ديسمبر 2005 ويقدر نمو الاستهلاك بين 8ر1 ومليوني برميل يوميا في الفترة من 2007 إلى 2010. وقال التقرير «خفضت الأسعار الحالية والأسعار الأعلى المفترضة متوسط النمو بالضرورة بأكثر من 200 ألف برميل يوميا مقارنة بالتوقعات في خريف 2005».
ورغم زيادة الامدادات من دول خارج منظمة اوبك سينمو الاعتماد على نفط اوبك في السنوات المقبلة. وذكر التقرير أن الطلب على نفط اوبك سيرتفع إلى2.30 مليون برميل يوميا في 2011 من8.28 مليونا في 2006.
وتابعت أن الإمدادات من دول خارج أوبك ستزيد بواقع 1.1 مليون برميل يوميا في المتوسط إلى 7.56 مليون برميل يوميا بحلول عام 2011 إذ يعوض إنتاج جديد من دول الاتحاد السوفييتي السابق التراجع في أوروبا. وفي السنوات الأخيرة تخلف نمو الإمدادات من خارج اوبك عن التوقعات مثلما حدث حين دمرت أعاصير أرصفة إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك في العام الماضي.
وقالت الوكالة إن توقعاتها لنمو الإمدادات ستكون على الأرجح مرتفعة جدا وليست منخفضة جداً. وأوضح التقرير «على الرغم من احتمال تحقيق الأسعار المرتفعة وتنمية مقننة تقدما بسيطا في بعض المشروعات فان مخاطر الاتجاه النزولي للإمدادات أعلى بكثير».
وذكر التقرير أن تطوير حقول النفط في دول اوبك سيرفع طاقة إنتاج المنظمة مما قد يقلص الضغط على الإمدادات الذي ساعد بدوره على صعود الأسعار. ويمكن أن ترتفع طاقة اوبك المستديمة إلى 3.36 مليون برميل يوميا في 2011من 33 مليون برميل في المتوسط هذا العام وتقود الزيادة السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. وتفترض وكالة الطاقة الدولية أن طاقة الإنتاج في العراق لن ترتفع حيث تسببت أعمال العنف في إبطاء تنمية صناعة النفط. كما يفترض ألا تسجل فنزويلا نمواً في طاقة الإنتاج.(وكالات)
