بعد انقضاء مواسم الـ «سوبر ستار» و«ستار أكاديمي» و«نجم الخليج» و«نجوم الخليج»، بدت القنوات الفضائية العربية وكأنها تعيش حالة فراغ وقد نضبت برامج المنوعات، فيما سرت لوثة المونديال الكروي طوال الأيام الماضية في أذهان وعقول المتفرجين كالنار في الهشيم، وصرفتهم عن الفضائيات عدا تلك التي تتحدث عن أخبار الساحرة المستديرة.
وحاولت معظم القنوات تكريس برامجها المعتادة والمراهنة على القديم وعدم إحلاله بجديد خلال موسم الصيف الطويل، فيما كانت قناة «أم بي سي» وحدها التي أعلنت عن دورة برامجية جديدة بدأت بعد نهاية منافسات كأس العالم.
وأدرجت القناة التي تتخذ من مدينة دبي للإعلام مقرا لها، في دورتها الجديدة برنامجا منوعا واحدا وهو بعنوان «الفن وأهله» وهو برنامج يجمع بين الموسيقى والكوميديا، ويقدم مختارات من الأغاني والسكتشات الكوميدية من مسرحيات ومقاطع فكاهية.
وحافظت القناة على العديد من برامجها السابقة، ومنها برنامج «من سيربح المليون» الذي يقدمه جورج قرداحي للموسم الثاني، لكن البرنامج فقد الكثير من بريقه بعد أن توالت الحلقات وتكرس الأسلوب ذاته في التقديم وطريقة المسابقة.
في المقابل يتابع محمود سعد تقديم برنامج «اليوم السابع» الحديث نسبيا وهو برنامج مستنسخ عن برامج سعد السابقة مثل «مباشر» وغيرها، والذي يعتمد على استضافة شخصية في مجال معين، ومناقشة موضوع مثير للجدل، فيما يحاول البرنامج إشراك المشاهدين في تحديد موضوع الحلقة وهي طريقة غير مباشرة لإقحام رسائل ٍََّّ التي تدر على القناة دخلا إضافيا.
وتبدو البرامج الأخرى على القناة متنوعة إلى حد كبير من بينها «سكوب» الذي يعتبر من أفضل العروض الفضائية التي تتابع حركة الفن العربي والعالمي من سينما وتلفزيون، وهناك cbm البرنامج الكوميدي الذي يتخذ منحى سياسيا في فقراته لكن من دون أن يحسن التعبير في أغلب الأحيان.
ويتفرد «كلام نواعم» بين برامج المرأة على الفضائيات العربية بمناقشة هموم تتعلق بالمرأة وغيرها في قالب أكثر جدية واتزانا.
«نشوة» تلفزيون دبي
بدوره لم يطرح تلفزيون دبي هذا الصيف برامج منوعة جديدة عدا برنامج «نشوة» الذي تقدمه المذيعة نشوة الرويني. وهو برنامج حواري يناقش قضايا متنوعة وغير مترابطة يتداخل فيها الطب والفن والأزياء والحالات الاجتماعية والإنسانية،
وتستفيد نشوة من جمهور الاستديو لبث حيوية إضافية للبرنامج لكنها تميل كثيرا إلى الاستعراض محاولة سرقة الأضواء من الضيوف.وتواصل الشاشة عرض برنامج «رفقة عمر» مع المذيع والممثل خالد أبو النجا وهو من النوع الخفيف الذي يستضيف فريقين من المتسابقين بقيادة اثنين من مشاهير التمثيل في جو من المرح.
وللمرأة حضور غزير على شاشة تلفزيون دبي من خلال ثلاثة برامج: «إليك» و«أسرارها» و«أنت أجمل»، ولكل منها أسلوبا خاصا في العرض والتقديم لكن الموضوعات تتشابه إلى حد كبير لتلائم جمهور ربات البيوت من المتفرجات.
وتحاول قناة سما دبي أن تجد مكانا لها في فضاء المنوعات العربي مع احتفالها بمرور سنة على التأسيس، ورغم اعتماد القناة على برامجها السابقة إلا أن دورتها الجديدة رفعت شعار التطوير، وتبقى أبرز البرامج في هذا الإطار «الأسرة العصرية» وهو برنامج موجه للعائلة، ومع هذا العنوان العمومي للبرنامج تبدو اختياراته أكثر تشعبا لكنه ينحاز بشكل واضح لقضايا المرأة.
أرقام قياسية
ولم يأت تلفزيون «المستقبل» في الموسم الصيف بجديد يذكر على صعيد برامج المنوعات، وعلى عكس ذلك فانه يكاد يضرب أرقاما قياسية في استمرار عرض برامج ربما انتهى عمرها الافتراضي مثل «سيرة وانفتحت» و«خليك في البيت»، اللذين خسرا عددا كبيرا من جمهورهما مع تواصل الأسلوب وتكرار نمط العرض.
في المقابل حافظ البرنامج الساخر «لا يمل» على شيء من البريق واستفاد من الأحداث السياسية التي تحيط بلبنان والمنطقة، فيما ظهر برنامج «آخر خبرية» بشكل جديد لا يعيبه إلا مقدمه ميشيل قزي الذي أصبح أسلوبه نمطيا ومبتذلا إلى حد كبير.
وتتنوع البرامج المقدمة على القنوات الأخرى ولا شك أن أبرزها ما تقدمته شاشة روتانا سينما في برنامج «السينما والصيف»، والذي يرصد حركة الموسم السينمائي في مصر ولكن البرنامج يبدو مستفزا وغير لائق بمقدمته هالة سرحان التي تحاول دائما خطف الأضواء على حساب ضيوفها وإن كانوا نجوما من الصف الأول.
ويتابع طوني بارود على شاشة LBC تقديم برنامج «اكتشفنا البارود» مع ضيف في كل حلقة وهو برنامج مبتكر وخارج عن المألوف، يحاول نبش أمور غير معروفة عن بطل الحلقة، مع أسلوب يفتقد إلى الجدية ويثير حفيظة دعاة الحوار المتزن.
دبي ـ نائل العالم
