في محاضرة علمية ألقتها الباحثة الأستاذة سمية المطوع ضمن فعالية متعة العقل التي تقيمها دائرة الأراضي والأملاك في مفاجآت صيف دبي، وفي اليوم المخصص للنساء، ركزت الباحثة على ملامح المنهج التربوي في ظل الدين الإسلامي الحنيف والذي يحث على عدم الغضب، وجاءت بأمثلة كثيرة من حياة الرسول الكريم (ص) القدوة للفرد المسلم.

ثم انتقلت بعد ذلك الى انواع الغضب قائلة إن هناك غضب محمود وآخر مذموم، والغضب المحمود هو الغضب لله وفي الله، اما الغضب المذموم هو ذلك الغضب الذي يتبعه ندم، ثم اتت على اسباب الغضب وعددتها ثم تناولت آثار الغضب واضراره وضربت عليه امثلة عديدة من تجارب حية عايشتها.

بعد ذلك تطرقت الباحثة الاستاذة سمية المطوع الى علاج الغضب واضعة منهجا يبدأ بالاتجاه الى الخالق عزوجل في الدعاء وحسن اختيار الاصدقاء وكثرة التقرب الى الله والتعوذ من الشيطان الرجيم والوضوء والغسل ولا ينتهي بالمخلوق الذي يجب ان يغير الوضع الذي يكون عليه حين غضبه وكذلك اعطاء البدن حقه من النوم، في سبيل مكافحة آفة الغضب.

ثم انتقلت الى صلب المحاضرة وهي كيف نكون ابطأ غضبا واسرع رضا وقد لخصتها بسبعة عشر نقطة، تبدأ بالاحساس بأهمية كظم الغيظ والحب غير المشروط وبناء علاقة اساسها الاحترام والكلمة الطيبة والتماس العذر وحسن الظن بالناس ومحاولة تفهم وتقدير مواقف الآخرين وتذكر مناقبهم.

ومن ثم الانتقال الى اللين والمرح المحمود والدعاء للمسيء والعفو والاحسان اليه والإعراض عن الجاهلين والتقليل من الكلام حين الغضب والنقد الذاتي وجهاد النفس والابتعاد عن كثرة الملامة والعتاب واستصغار هم الدنيا والنظر الى الجانب التربوي الحسن من الامور والاستعانة بالصبر والصلاة والبعد عن اسباب الغضب واخيرا الانسحاب من الصراع وترك موطن الاذى.