توقعت الدكتورة مونيكا مالك، التي عينها بنك ستاندرد تشارترد مؤخراً خبيرة اقتصادية وباحثة لمنطقة الشرق الأوسط، أن يتجاوز الاقتصاد الإماراتي سريعاً الأوضاع الحالية في أسواق الأسهم المحلية، ليواصل دوره في دفع عجلة النمو الاقتصادي في المنطقة بصورة عامة.

وتوقعت أيضاً زيادة حجم الاستثمارات الموجهة لخطط التنمية وتنويع مجالات النشاط الاقتصادي في المنطقة، حيث لن يؤدي تراجع أسواق الأسهم الإقليمية إلى مخاطر حقيقية تهدد الأنظمة الاقتصادية.

وشغلت د. مالك من قبل منصب خبيرة اقتصادية في شركة »دان أند براد ستريت« في لندن، حيث تولت مسؤولية إعداد التقارير والتوقعات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأصدرت تحليلات خاصة بالتطورات والأخطار التي تهدد المنطقة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والسياسي. كما كانت باحثة اقتصادية في مركز الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية في جامعة دورهام في إنجلترا.

وستكرس د. مالك التي ستعمل تحت إشراف ستيف برايس، الرئيس الإقليمي لقسم الأبحاث في الشرق الأوسط ودول آسيا المطلة على المحيط الهادي وجنوب آسيا في مجموعة »ستاندرد تشارترد«، جهودها لإطلاع عملاء البنك على التوجهات الاقتصادية الرئيسية إلى جانب تعريفهم بمخاطر الأسواق المالية والفرص المتاحة في المنطقة.

وأضافت د. مالك: »سيساهم إنجاز العديد من المشاريع النفطية الهامة إلى جانب ارتفاع أسعار النفط وخطط تنويع النشاط الاقتصادي ، في تعزيز معدلات النمو للعديد من دول المنطقة. وستسعى دبي إلى دعم قطاعات السياحة والإعلام والتجارة والخدمات، في الوقت الذي اعتمدت فيه إمارة أبوظبي خطة طموحة لتنويع استثماراتها في قطاع الخدمات فضلاً عن توجيه نحو 100 مليار دولار أميركي خلال أربع إلى خمس سنوات لمشاريع السياحة والنفط والطاقة«.

وتابعت: »على الرغم من حركات تصحيح الأسعار التي تشهدها أسواق الأسهم المحلية، لن يتأثر اقتصاد الإمارات جدياً بهذه المتغيرات، حيث ستساهم أسعار النفط المرتفعة وأسعار الفائدة الحقيقية السلبية في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي«.

وأضافت: »يعتبر التضخم إحدى أهم العقبات الاقتصادية الراهنة مع ارتفاع تكاليف تأسيس الأعمال في دولة الإمارات إضافة إلى رسوم الإيجارات، وهو ما قد يدفع بعض الشركات الصغيرة للتفكير في الانتقال إلى دول مجاورة أقل كلفة«.

وأكدت د.مالك أن الإمارات ما زالت الوجهة الرئيسية للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة، في ظل توجه العديد من الشركات العالمية لإنشاء مقار إقليمية لها في الدولة.

وحصلت د.مالك، هولندية الجنسية، على شهادة ماجستير في دراسات التطوير من جامعة »إيست أنغليا«، وشهادة دكتوراه في تطوير القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية من جامعة دورهام في إنجلترا تحت عنوان »خصائص القطاع الخاص ودورها في التطوير الاقتصادي في المملكة العربية السعودية«.

وعالجت د.مالك في رسالتها العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر في نمو وفعالية القطاع الخاص، إضافة إلى تناول الاقتصاد الكلي وقدرات القطاع الخاص، وبيئة الأعمال فضلاً عن رؤوس الأموال والأسواق المالية والمناخ السياسي (الخصخصة والسعودة ودخول السعودية إلى منظمة التجارة العالمية).

وقال ديفيد بروكتور، الرئيس التنفيذي، »ستاندرد تشارترد« في الإمارات: »ستضيف د.مالك الكثير إلى البنك نظراً لخبرتها الواسعة ومعرفتها بمنطقة الشرق الأوسط بشكل عام والسعودية بشكل خاص. وستساهم في تقديم تحليل دقيق للوضع الاقتصادي في الإمارات. كما سيعزز تعيينها مكانة »ستاندرد تشارترد« الريادية في الدولة«.