يؤكد باحثو البنك الدولي الذين قاموا بدراسة التغيرات التي حدثت في 120 مدينة على مدى عقد من الزمان أن معظم المدن بدءاً من أكرا بغانا ثم الإسكندرية بمصر ووصولا إلى باندونغ بإندونيسيا، تتوسع بمعدل أسرع من معدل نمو سكانها. ومن المتوقع أ.

يدخل وفي الثلاثين عاماً القادمة، من المتوقع أن يتضاعف عدد السكان الذين يقطنون المدن في البلاد النامية من مليارين إلى أربعة مليارات نسمة، بمعدل خمس مرات أسرع من سكان الحضر في البلدان المصنعة.

فبحلول عام 2030، ستتزايد أعداد سكان الحضر الجدد لتصل إلى ما يزيد على 400 مليون نسمة في أفريقيا والصين وحدهما، كما ستسهم الهند بإضافة قدرها 300 مليون نسمة.

تقول كاثرين سييرا، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون البنية الأساسية إن مساحات المدن ذاتها سوف تتضاعف ثلاث مرات، مما يزيد من تكلفة مرافق البنية الأساسية المطلوبة، والموارد وتكاليف الشؤون الأخرى المعنية بالتحضر والمدنية.

وفي حال عدم اتخاذ تدابير لإعداد المدن لهذا لمواجهة هذه النزعة، فإن النمو الجديد سيؤدي إلى توسعات غير مخطط لها «للمستوطنات العشوائية القائمة بالفعل، التي تقع في الأماكن الفقيرة، وأحياء الأقليات التي لا تصلها أية خدمات، وغالباً ما تكون في أطراف المناطق العمرانية».

وترى إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2005 بعنوان «ديناميكيات التوسع الحضري العالمي» وأعدها كل من شلومو أنجيل، وستيفن شبرد ودانييل شيفكو أن المدن التي تشهد نمواً سكانياً واقتصادياً سوف تتوسع «حتماً».

وتقدر الدراسة بأنه في ظل معدل النمو الحالي، فإن حكومات البلدان النامية سيتحتم عليها، في المتوسط، بناء مدينة جديدة تسع مليون شخص كل أسبوع على مدار الأربعين عاماً المقبلة.

وتضيف الدراسة أن عدداً قليلاً من الحكومات تستعد بفعالية لمواجهة النمو السكاني في الحضر، ويرجع هذا جزئياً إلى أن «آفاق السياسيين في التخطيط من القصر بمكان بحيث لا يمكنها العمل على مدى أطول من التخطيط والإعداد لتوسع حضري منظم، كما يرجع أيضاً إلى السلوكيات السائدة المناهضة للنمو الحضري.

وتلقي الدراسة بأصابع اللوم على المنظمات مثل البنك الدولي والبنوك الإقليمية والأمم المتحدة لأنها لم تُجر «حوارات حاسمة الأهمية» مع البلدان، وكذلك لأنها لم تقم بتصميم أو تطبيق «برامج استثمارية فعالة لمواجهة هذا التحدي».(وكالات)