بدأت الحكاية بحشد جماهيري لجمع التبرعات لأصدقاء ويلي ستيد الذي يمتاز بكونه معرضاً شعبياً سنوياً، بكل معنى الكلمة. يضم بين جنباته متطوعين ودودين، وشطائر منزلية الصنع، وجرعات من الأطايب البيتية، وانتهت بكومة من سلطة البيض المراق.

وكم من الأسئلة حول الأسباب التي دعت مفتشي صحة ونتاريو إلى تفسير قانون حماية الصحة وكأنه قانون مثير للشغب وهذا الحفل الفدائي السنوي المسمى آرن إن ذا بارك في ويندسورو أونتاريو لجمع التبرعات، لإعادة إعمار ويلستيد ماتور وهو قصر باذخ شيد في عام 1906، خصيصاً لإدوارد ووكر، نجل أحد أصحاب المشروبات.

كانت النسوة عاكفات على تحضير الطعام في المطبخ لدى وصول المفتشين، الذين ألقوا خبراً نزل نزول الصاعقة على أولئك السيدات، بعد اتهامهن بمخالفة الأنظمة الخاصة بأماكن إعداد الطعام، كون البيض كان يسلق في غير مكانه المخصص، حسبما قالت بريندا كلايتون، رئيسة المجموعة.

بداية، صادر أولئك المفتشون السندويتشات، ثم ألقوا بها في أكياس القمامة، وإمعاناً منهم في غيهم، غمروها بالبيضات، الأمر الذي دعا كلايتون إلى وصفه بالعمل الخسيس الجبان، الذي يفتقر إلى أدنى درجات الذوق والحس السليم، وأضافت أن الجميع اعترته سورة من الغضب والاستياء نتيجة لما حدث، إذ انهم عكروا صفو يوم.

وأردفت كلاينون ان السيدات دأبن على سلق البيض في المنزل، ثم يقمن بإعداد السندويشات في المكان عينه منذ عشرين عاماً، دونما مشكلات مع السلطات، وفي السياق، وصف وزير صحة أونتاريور جورج سمثرمان الحادثة بأنها غير مؤاتية، واتخذت طابعاً عدائياً، وأقر في الوقت نفسه بأن وحدات المقاطعة الصحية الست والثلاثين أضحت أكثر اندفاعاً خلال السنوات الأخيرة في مسعاها لتطبيق الأنظمة.

وتابع سمثرمان انه بموجب القانون الحالي، فإن أسواق المزارعين ومآدب الجمعيات الخيرية، وغيرها من خدمات جمع التبرعات تندرج تحت الفئة النوعية لمحال البقالة والمطاعم. وأن المفتشين يطبقون عليها المعايير ذاتها.

وكادت الأمور تخرج من نصابها العام الفائت، عندما تظاهر قرابة 200 من المحتجين، كان أحدهم بائعاً جائلاً غرّم 125 جنيهاً لاستخدامه برطماناً غير مخصص للمخللات خارج مكاتب الوحدة الصحية في بروكفيل، وانتاريو للاحتجاج على ما أسموه المضايقات الحكومية.

وهو الأمر الذي دفع بالوزير إلى القول إن الحكومة شكلت لجنة خاصة لدراسة المسألة، ونتيجة لذلك فإن أسواق المزارعين سوف تستثنى من اللوائح اعتباراً من 15 يونيو الجاري.

ومن جانبه وصف روبرت تشورني المدير التنفيذي لأسواق المزارعين في انتاريو ذلك بالخبر السعيد، في ضوء النمو المتزايد لقطاع يزيد عمره على 200 عام، والذي بلغ تعداده حتى الآن 125 سوقاً، بمبيعات سنوية تصل إلى 645 مليون دولار، وتأثير اقتصادي يساوي 1.9 مليار دولار.

ترجمة: وائل الخطيب