تلقت أسواق الذهب تصريحات معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي في الأسبوع الماضي والتي كشف فيها النقاب عن خطط البنك لرفع مساهمة الذهب في الاحتياطي إلى نسبة 10 %، وتفاعلت مع هذه التصريحات على أكثر من صعيد ومجال، ولم تقتصر ردود فعل السوق على مجرد حدوث ارتفاع في أسعار الذهب، بل حفزت أيضا على ممارسة السوق لعبته التي اعتاد عليها وهي »لعبة التوقعات والرهانات«.
وشرع المحللون في طرح تساؤلات مثيرة للجدل والنقاش، تتعلق أساسا بمقدار الانخفاض في سعر الذهب والذي يكون كافيا لتحفيز مصرف الإمارات المركزي على شراء الذهب، وما إذا كانت أسعار الذهب تتجه إلى الانخفاض أم أنها ستسلك مسار الصعود،
بحيث ستكون المعضلة التي ستواجه البنك هي تحديد التوقيت المثالي لدخوله السوق كمشتر للذهب، كما طرح المحللون تساؤلات حول ما إذا كانت هناك دول خليجية أخرى ستحذو حذو مصرف الإمارات المركزي في مجال تنويع احتياطياتها بعيدا عن الدولار من خلال شراء الذهب، وما هي تأثيرات مثل هذا التحرك على أسعار صرف العملات.
وفي قلب هذه الصورة الحافلة بوجهات نظر متعددة ومتباينة، برزت توقعات تتكهن بأنه ربما يقوم مصرف الإمارات المركزي بعمليات شراء الذهب خلال شهري يوليو وأغسطس من العام الجاري، على اعتبار أنهما أكثر شهور السنة هدوءا في التداول على الذهب، وأنه ربما ينتهز مصرف الإمارات المركزي فرصة عطلات الصيف، وانشغال اللاعبين الرئيسيين بقضاء إجازاتهم في إنجاز خطته الرامية إلى تنويع احتياطيه بعيدا عن الدولار.
تنويع الاحتياطي الإماراتي
وجاءت تصريحات معالي سلطان بن ناصر السويدي لتمثل أقوى إشارة تصدر عن دول خليجية بشأن رفع مساهمة الذهب ضمن احتياطياتها، حيث كشف النقاب عن خطة مصرف الإمارات المركزي لرفع مساهمة الذهب ضمن احتياطيه إلى نسبة 10 %،
وهو ما يمثل تحولا إستراتيجيا في خطط البنك الرامية إلى تنويع احتياطياته بعيدا عن الدولار.وقال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الإماراتي في التصريحات التي أدلي بها خلال الأسبوع الماضي، أنه سيتم التحول نحو الذهب بشكل تدريجي،
وأعرب عن اعتقاده بعدم ملاءمة الوقت الحالي لشراء الذهب، نظرا لتكلفته الباهظة، مشيرا إلى أن أسعار الذهب تتجه بوضوح إلى أعلى وانه إذا ما اتجهت الأسعار نحو التراجع، فيجب الانتظار حتى تصل إلى مستوى القاع، ولكن لا يوجد اتجاه محدد في المرحلة الحالية.
وقد تفاعلت السوق مع تصريحات معالي سلطان بن ناصر السويدي، وأخذت أسعار الذهب في الصعود، على اعتبار أن مصرف الإمارات المركزي قد أنضم إلى قائمة البنوك المركزية المشترية للذهب، وبالتالي قفز السعر في 4 يوليو إلى 625 دولارا للأونصة، مسجلا أعلى مستوى في 6 أسابيع.
وقد قفز سعر الذهب إلى 730 دولارا للاونصة في شهر مايو الماضي، قبل أن يفقد 24 % من سعره خلال فترة تعد الأقصر منذ بدء صعود الذهب في عام 2001.
تكهنات السوق
وعقد محللون مقاربة بين الأسلوب الذي سيتبعه مصرف الإمارات المركزي في شراء الذهب، والأسلوب الذي يتبعه البنك المركزي الروسي، وخلصت هذه التحليلات إلى أن هناك أوجه تماثل بين الحالتين، إذ يتبع البنك المركزي الروسي إستراتيجية مماثلة بزيادة حصة الذهب ضمن احتياطيه إلى نسبة 10 %، ويقوم بعمليات الشراء في وقت تراجع السعر وارتداده عن المسار الصعودي.
وقد أدلى معالي سلطان بن ناصر السويدي بهذه التصريحات في 3 يوليو، وكان سعر الذهب حينذاك 613 دولارا للأونصة، وهو ما أغرى بعض المحللين بالتساؤل عن مقدار الانخفاض المطلوب في سعر الذهب لكي يكون السعر مغريا لمصرف الإمارات المركزي على شراء المعدن الأصفر.
ويجيب بعض المحللين عن هذا التساؤل برصد نمط التداول في سوق الذهب خلال موسم الصيف، وخلصت بعض الآراء إلى أن سوق الذهب دائما ما يعج خلال هذه الفترة من العام بالتقلبات والتذبذبات،
كما انه دائما خلال هذه الفترة تسلك الأسعار مسار الهبوط، ولكن ما جرى خلال العام الجاري يعد خروجا على النمط العام للتداول على الذهب، حيث سجلت الأسعار مستويات تاريخية في شهر مايو الماضي، ثم تلا ذلك، دخول الذهب مرحلة التصحيح.
وتوقع محللون أن تصعد الأسعار بقوة خلال موسم الخريف، وان يسجل الذهب خلال النصف الثاني من العام الجاري أسعارا أكثر قوة من تلك التي سجلها في النصف الأول.
وعليه تنبأت بعض الآراء بأن يقوم المصرف المركزي الإماراتي بشراء الذهب خلال شهري يوليو وأغسطس من الصيف الجاري، على اعتبار انهما يمثلان أكثر الفترات هدوءا في التعاملات على الذهب، نتيجة موسم العطلات والإجازات.
إقبال الدول الخليجية على الذهب
وعلي أيه حال، فإن هذه التصريحات انسجمت مع التوقعات التي راجت في أوساط محللي الذهب، بشأن اتجاه الدول النفطية في الخليج إلى تنويع احتياطياتها بعيدا عن الدولار من خلال شراء الذهب،
حيث أضافت العوائد النفطية سببا إضافيا لتعزيز الطلب على المعدن الأصفر، باعتبار أن الدول الأعضاء في أوبك قد حققت فوائض في موازين حساباتها الجارية، نتيجة لمستويات أسعار النفط المرتفعة، وهو ما يجعلها تستعيد وضعها المالي الذي حققته أبان حقبة الثمانينات، مما أدى إلى زيادة إقبالها على تنويع احتياطيها من النقد الأجنبي، من خلال رفع نسبة مساهمة الذهب.
ويعتقد المحللون في مؤسسة »دينفير جولد أن مشتروات الدول النفطية الغنية تسهم بالجانب الأكبر من قوة الطلب على الذهب. حيث يشكل اتجاه دول أوبك نحو تنويع الاستثمارات من خلال التركيز على الذهب، إلى جانب قوة الطلب الآسيوي، قوتين محركتين لدفع سعر الذهب إلى مستويات عالية،
ويتفق فرانك هولمز المدير التنفيذي لمؤسسة »جلوبال إنفستيمنتز« مع هذا الطرح، ويقول في هذا الصدد أن العائدات النفطية تعد بمثابة القوة الحالية التي تقود أسعار الذهب، ولهذا، ومع ارتفاع أسعار النفط إلى 70 دولارا للبرميل، صارت الدول النفطية تمتلك حجما هائلا من الأموال،
الأمر الذي يحفزها على تنويع استثماراتها، ويتبنى مارتين ميبرينبيلد محلل الذهب نفس وجهة النظر القائلة بأن العائدات النفطية المتحققة من ارتفاع أسعار النفط تقدم دعما معززا لأسعار الذهب، وفي رأي مارتين ميبرينبيلد أن عملة الدولار بالنسبة لدول منظمة الدول المصدرة للنفط ( أوبك ) لا تعتبر العملة الأكثر جاذبية لاعتبارات غير اقتصادية في مجملها،
وبالتالي، تنظر هذه البلدان إلى دور الذهب على أنه »عملة محايدة«، وهو ما يشكل عاملا محفزا على صعود الذهب، ورصد ميرينبيلد ثمة علاقة ارتباط إيجابية بين تحقيق فوائض في موازين الحساب الجاري للدول النفطية وارتفاع أسعار الذهب، ودلل على ذلك بأنه عندما حققت الدول النفطية فوائض ضخمة إبان حقبة الثمانينات، سجلت أسعار الذهب مستويات مرتفعة طوال تلك الفترة.
وأن الوضع الآن قابل للتكرر في ضوء أن موازين الحساب الجاري لدول منظمة أوبك حققت فوائض مالية ضخمة على خلفية ارتفاع أسعار النفط، وقدر أن أجمالي احتياطيات النقد الأجنبي دول منظمة أوبك خلال الوقت الحالي قد تجاوز 200 مليار دولار، مشيرا إلى أن دول أوبك تحتاج لشراء 50 مليون أونصة من الذهب، لرفع مساهمة المعدن الأصفر ضمن احتياطيها إلى 15 % من إجمالي الاحتياطي،
وذلك على غرار نسبة مساهمة الذهب ضمن تركيبة الاحتياط خلال عقد الثمانينات، ووافق إيان ماكدونالد المدير الإداري في مؤسسة » بي بي إم« ومقرها نيويورك على هذا الرأي مشيرا إلى أن القدر الأكبر من الاهتمام بالذهب يأتي في الوقت الراهن من منطقة الشرق الأوسط واستدرك موضحا »نحن بصدد مشاهدة بدء عملية تنويع الأصول، حيث يتجه العالم الآن نحو الذهب.
تحول بنوك المركزية إلى الذهب
كما ينسجم اتجاه مصرف الإمارات المركزي نحو تنويع احتياطيه عن طرق شراء الذهب مع التوجه العام للبنوك المركزية في العالم، إذ تحولت بعض هذه البنوك نحو شراء الذهب، وهو ما يعد من وجهة نظر البعض تحولا أساسيا في معادلة الطلب والعرض، بالنظر إلى أن البنوك المركزية وعلى مدار سنوات عديدة كانت تعتبر بائعا صافيا للذهب.
فمنذ انهيار قاعدة الذهب في عام 1968، تراجع دور الذهب في النظام النقدي العالمي، وذلك مع تطلع البنوك المركزية، خاصة في أوروبا، إلى تحقيق عائد مرتفع من احتياطياتهم الرسمية من خلال إيداع الأدوات المالية الأخرى كالسندات والعملات ضمن هذه الاحتياطيات.
وهو ما عبر عنه مارتين ستوكيس نائب رئيس السلع في بنك جي بي كورجان شيس بقوله »هناك اتجاه سائد بين البنوك المركزية بأن تكون أكثر تركيزا على تحقيق العوائد، وبالتالي فهي أصبحت أكثر شبها بمديري صناديق الاستثمار، ولهذا فهي تتطلع إلى الأصول التي تدر عليها ببعض العوائد، وهو ليس بالأمر الجيد بالنسبة للذهب، عندما لا يدر عائدا«.
ومنذ عام 1965، خفضت المؤسسات المالية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لممتلكاتها الرسمية من الذهب بمقدار يصل إلى حوالي الخمس، ليصل إلى مستوى 31.400 أونصة، وهو يمثل خمس كميات الذهب المتداولة في العالم، في حين كانت الممتلكات الرسمية من الذهب تمثل 50 % من إجمالي كميات الذهب المتداولة في عقد الستينات
بيد أنه تواصلت وتيرة بيع الممتلكات الرسمية من الذهب منذ عام 1989، عندما بدأ الجيل الجديد من القائمين على البنوك المركزية في التطلع إلى تعظيم العوائد من الأصول.
وعليه، ومن خلال مبيعاتها من الذهب، سلكت البنوك المركزية خلال العقود الأربعة الأخيرة مسلكا معاكسا للمسلك الذي انتهجته هذه البنوك منذ قرن مضى. ففي أثناء تلك الفترة، حرصت البنوك المركزية في العالم والتي كانت حديثة العهد على تراكم الذهب،
وذلك في أعقاب، توسع الإنتاج العالمي، والاندفاع نحو الذهب في الولايات المتحدة واستراليا في منتصف القرن التاسع عشر، ولقد تآكلت احتياطيات البنوك المركزية من الذهب خلال الفترة مابين الحربين العالميتين الأولي والثانية، وبمجرد انتهاء الحرب العالمية الثانية، كانت البنوك المركزية مشتريا صافيا لإنتاج المناجم الجديدة في جنوب إفريقيا واستراليا والولايات المتحدة.
وهكذا، ومنذ عقد مضى، انتهى السوق الذي تقوم فيه البنوك المركزية بشراء الذهب، ولقد كانت البنوك المركزية تنتهز وجود فرص جيدة للدخول في السوق كمشتري للذهب، ولكن – وعلى حد قول كمال ناكفي محلل المعادن النفيسة في باركليز كابيتال ـــــ انتهت الآن مثل هذه الفرص.
وقد أصبحت مبيعات البنوك المركزية للذهب جزءا مستقرا من سوق الذهب الدولي، مع التوقيع على اتفاقية الذهب للبنوك المركزية في عام 1999 والتي تهدف إلى توفير آلية للبيع تتسم بالشفافية والانضباط، حيث خولت للبنوك المركزية الأوروبية إمكانية بيع ما يصل إلى 500 طن من الذهب سنويا.
ودعم مجلس الذهب العالمي هذا النظام الجديد، بعدما كان في بادئ الأمر يعارض خطة البيع، بيد أنه رحب بالاتفاق، واعتبره نموذجا لمبيعات البنوك المركزية للذهب، لكونه لا يؤدي إلى اضطراب في الأسعار، على النحو الذي كان المجلس يخشى منه.
ولقد كان هناك سبب آخر لفتور حماس البنوك المركزية لشراء الذهب، وهو انهيار سوق إقراض الذهب والذي كان مصدرا رئيسيا للعائد من احتياطيها من الذهب، وجاء هذا الانهيار بفعل قيام حفنة قليلة من شركات التنجيم عن الذهب باقتراض المعدن بهدف بيعه في العقود الآجلة،
وبالتالي، تمول إنتاج مناجمها. ومثل هذا النشاط يعرف كذلك بأنشطة التحوط من المخاطر، ومع ذلك، يرى مجلس الذهب العالمي أن المعدن مازال يلعب دورا غي تنويع محفظة البنوك المركزية.
وهو ما جاء على لسان جيل لييلاند المستشار الاقتصادي لمجلس الذهب العالمي بقوله »إنه عندما تأسس البنك المركزي الأوروبي في عام 1999، رأى المحللون الاقتصاديون في البنك حينذاك أنه سيكون ملائما الاحتفاظ بنسبة 15 % من الاحتياطي في صورة ذهب.
والاحتفاظ بالشطر الأعظم من الاحتياطي في صورة دولارات، واستدرك لييلاند قائلا »إنه منذ ذلك الحين، أدى ارتفاع سعر الذهب، وتراجع قيمة الدولار إلى صعود قيمة ممتلكات البنك المركزي الأوروبي إلى 21 % من إجمالي الاحتياطي، وهو الأمر الذي قاد إلى قيام البنك ببيع 47 طنا من الذهب في شهر مارس بقيمة 650 مليون دولار.
وعلى أية حال، لم يخلف البنك المركزي الأوروبي سوى دروس قليلة للبنوك المركزية الأوروبية لكي تحتفظ بحصة مهمة من احتياطيها في صورة ذهب، حيث صارت البنوك في كافة أنحاء أوروبا – والكلام على لسان ناكفي ــــ تتساءل متعجبة عن أوجه استخداماتها للذهب، وذلك لأنها لم تعد في حاجة إليه لدعم عملاتها.
كذلك وعلى الرغم من التراكم الضخم للاحتياطيات الأجنبية لدي البنوك المركزية في شرق آسيا، إلا أن هذه البنوك أخفقت في تنويع احتياطياتها بزيادة حصة الذهب فيها، وذلك على النحو الذي رغب فيه المتفائلون.
وعلق لييلاند على ذلك بقولة »لقد دعمت البنوك الآسيوية الدولار كطريقة لمنع رفع قيمة عملاتها، الأمر الذي أثناها عن تنويع احتياطياتها بأصول أخرى كالذهب.
بيد أن هناك تحولا الآن في توجهات البنوك المركزية نحو الذهب، حيث تقوم البنوك المركزية في كل من روسيا وجنوب إفريقيا برفع مساهمة الذهب ضمن احتياطياتها، كما أن هناك تكهنات تتوقع قيام الصين بتنويع احتياطياتها الخارجية بعيدا عن الدولار، إلى جانب بنوك مركزية أخرى في الكثير من دول العالم. وذلك من خلال شراء عملات وأصول أخرى كالسبائك الذهبية.
وعبر عن هذا التقييم بنك StandardCharterd بإشارته في مذكرته التحليلية إلى أن خطة الصين للحصول على المزيد من العوائد من احتياطياتها قد تعطي إشارة إلى الأسواق بأن بكين ستستثمر في السلع والعملات الأخرى.
واتفقت مع وجهة النظر الآنفة، شركة N.M Rothschild &Son ومقرها استراليا، حيث اعتبرت في تقرير صادر عنها، أن الحديث عن قيام الصين بتنويع بعض أصولها بعيدا عن الدولار وفي اتجاه فئات الأصول الأخرى ومن بينها الذهب، شكل القوة المحركة لاندفاع الذهب نحو تسجيل مستويات عالية.
وفي هذا السياق، قدرت المفوضية الأوروبية أن الصين التي تراكم لديها احتياطات خارجية ضخمة نتيجة لقيام البنك المركزي الصيني بشراء الدولار، قد تتجه إلى الاستثمار في العملات الأخرى، الأمر الذي سيشكل ضغطا على الدولار، وقال ستيفين بريجز المحلل في Societe Generale إن بعض المستثمرين يشترون الذهب تكهنا من جانبهم بأن البنوك المركزية ستقوم بشراء الذهب،
وأضاف بيريجز أن السوق يعتقد أن البنوك المركزية على غرار تلك الموجودة في آسيا بصدد البدء أو إنها بدأت بالفعل في شراء الذهب. وذلك على الرغم من عدم رؤية أية دلائل تبرهن على ذلك، وتوقع بنك Credit Suisse First Boston أن تؤدي أية زيادات في ممتلكات البنك المركزي الصيني من الذهب إلى إحداث زيادة ضخمة في الطلب على الذهب.
فعلى سبيل المثال، إذا ما قام البنك المركزي الصيني برفع نسبة ممتلكاته من الذهب من إجمالي احتياطية إلى نسبة 5 %، فإن هذا سيعادل إضافة نحو 2340 طن ذهب إلى الاستهلاك العالمي، وهو ما سيرفع الطلب العالمي بنسبة 67 %، وفي هذا السياق أعلن مسئول في اللجنة التنظيمية المصرفية في الصين أنه يجب أن تقوم الصين برفع ممتلكاتها من الذهب إلى 5 % من إجمالي احتياطيها الذي يقترب الآن من مستوى 900 مليار دولار.
وإلى جانب البنك المركزي الصيني، أعلن البنك المركزي في روسيا أنه قد يضاعف احتياطيه من الذهب، كما أعلنت جنوب إفريقيا والأرجنتين بأنهما قد تزيدان ما في حوزة بنوكهما المركزية من الذهب، وتمتلك البنوك المركزية خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا حوالي خمس كميات الذهب في العالم ضمن احتياطياتها.
دبي ـــــ مجدي عبيد:
