تخطط الصين لإنفاق 21 مليار دولار أخرى على مشاريع صناعية، ونقلية واجتماعية، لتسريع خطى النمو في منطقتها الغربية الأقل تطوراً، ونقلت صحيفة انترناشونال هيرالد تريبيون، عن وسائل الإعلام الرسمية قولها إن وكالة التخطيط الاقتصادي الصينية وهي لجنة الإصلاح والتطوير الوطنية رصدت مبالغ لتمويل 12 مشروعاً تحظى بالأولوية المطلقة، تتضمن استثمارات في محاور النقل والتعدين، والصناعة، والصحة، كما جاء على لسان وكالة الأنباء الرسمية شنخوا.

ونقلت الصحيفة عن الوكالة قولها إن جزءاً كبيراً من المبلغ سيخصص للمناطق الريفية الفقيرة في غرب الصين، حيث كانت الحكومة رصدت بالفعل قرابة 125 مليار دولار، لإقامة 70 مشروعاً في البنى التحتية خلال خمس سنوات حتى العام 2005.

وقالت الصحيفة إن نهوض الصين كقوة تصديرية، وفر رخاء غير مسبوق لمناطق تمتد على طول ساحلها الشرقي، وانتشلت مئات الملايين من السكان من غائلة الفقر. وأبرزت الصحيفة مخاوف السلطات المركزية من أن زيادة الفجوة الاقتصادية بين المدن المنعمة في الشرق، والمناطق الغربية التي ترزح تحت نير الفقر، من شأنها إشعال فتيل مزيد من الاضطرابات التي تعصف بالمنطقة.

وتعقيباً على ذلك، قال انريوفون فيل، رئيس كوميرشال ايكونومكس آسيا، التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، بأن السلطات مضطرة لخلق مناخ من الازدهار، لوأد الفتنة في مهدها.

وكانت الاضطرابات الجماهيرية في المناطق الريفية في الصين، ازدادت حدة في السنوات الأخيرة وتتوجس الحكومات المركزية والإقليمية خيفة من القلاقل في أوساط السكان المسلمين، في المناطق الغربية، حيث تشتد المطالب بحكم ذاتي، والتي تلقى دعماً محلياً قوياً. وجاء الإعلان الإنفاقي الجديد، عشية احتفال الصين بتدشين الخط الحديدي الواصل بين كوينغاي والتيبت.

ويعتبر هذا الخط الأعلى في العالم، حيث يربط منطقة التيبت الجبلية النائية مع سائر مناطق الدولة. كما أن المقطع الأخير المنجز مؤخراً والواصل إلى »لاسا«، عاصمة التيبت، يغطي 1140 كيلو متراً أو 700 ميل عابراً سلسلة جبال كونلون، وتانغولا، وتكلف بناؤه قرابة 3.7 مليارات دولار.

ومن جانبها تقول السلطات المركزية، إن الخط الجديد من شأنه تطوير الاقتصاد في واحدة من أفقر مناطق الصين، عبر تعزيزه لحقول كالسياحة والتجارة والاستثمار.

إلى ذلك، قال كيوهونجين كبير الاقتصاديين الصينيين في اتش اس بي سي، إن التحدي من وجهة النظر السياسة الحكومية، من شأنه خلق مزيد من الفرص لشعب تاه في مجاهل النسيان، ومضى قائلا إن توجيه الأشغال العامة إلى المناطق الغربية الفقيرة كفيل بتضييق فجوة الدخل.

وقالت هيرالد تريبيون إنه وفيما تحتضن المناطق الشرقية من الصين، أحدث تقنيات النقل بين المدن في العالم مثل خط شنغهاي العلوي المغناطسي، فإن أجزاء واسعة من الغرب الصيني، تفتقر إلى أبسط الطرق الأولية، وخطوط الربط الحديدية,

هذا وتتضمن المشاريع الجديدة التي أقرتها اللجنة، خطاً للسكك الحديدية يربط تايوان عاصمة مقاطعة شانخوي في وسط الصين، ومدينة جونج واي في مقاطعة ننج جيا ذات الحكم الذاتي في الشمال الغربي، كما رصدت مبالغ أخرى لإقامة طرق ومطارات إقليمية.

وتتضمن قائمة المشاريع الأخرى، مناجم فحم جديدة في منغوليا الوسطى وننج جيا، ومصنعاً للاثلين باستطاعة إنتاجية تقدر بـ 800 ألف طن في مقاطعة سيشوان، وموقع إنتاج للكاينيت الذي يستخدم في الأسمدة في مقاطعة خوانيانغ، باستطاعة 1.2 مليون طن.

كما سيبدأ العمل في ثلاث محطات جديدة، للطاقة المائية، ومنشآت للتخزين. وقال محللون إن قرار بكين، منذ سنوات تنفيذ برنامج لتطوير المناطق الغربية راح يؤتي ثماره، فقد بدأت بعض المدن الغربية والمقاطعات تسجل نمواً اقتصادياً يفيض بعشرة في المئة عن المعدل القومي ومن المتوقع استمرار هذه المكاسب مع تحسن وسائط النقل والبنى التحتية.

ترجمة: وائل الخطيب