قالت نشرة أخبار الساعة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية إن أسعار النفط المرتفعة تحولت من حالة طارئة وقصيرة الأجل إلى سمة طويلة الأجل لا يتوقع لها أن تتغير ما لم تتغير العوامل الرئيسية التي أدت إلى ذلك الارتفاع.

ورأت النشرة أن موجة الصعود الأخيرة في أسعار النفط التي شهدت خلال تعاملات الأسبوع الماضي مستوى قياسيا جديدا قريبا من 76 دولارا للبرميل قد بددت، على الأقل الآن، الآمال التي علقها البعض على تباطؤ نمو الطلب العالمي وزيادة المخزونات في إشاعة تراجع في الأسعار يضع نهاية لأسعار الخام المرتفعة.

وأوضحت النشرة أن هذه الآمال كانت قد تصاعدت قبل بضعة أسابيع إثر ظهور مؤشرات تؤكد أن إمدادات النفط العالمية تغطي الطلب القائم بل وتزيد عليه مثلما انعكس في إقدام السعودية أكبر منتج للنفط في العالم على خفض إنتاجها في الربع الثاني من هذا العام ليس لحماية الأسعار بل لعدم وجود مشترين للخام المعروض.

وأضافت أن البعض فسر ذلك بأنه إشارة إلى أن أسعار النفط قد بلغت ذروتها ولم يعد أمامها إلا التراجع إلى مستويات وضعها بعض المحللين بحدود 50 دولارا للبرميل وتعززت تلك الآمال بفضل اتجاه أسعار الخام إلى الهبوط عن حاجز 70 دولارا للبرميل في النصف الأول من يونيو.

وهو اتجاه تزامن مع زيادة ملموسة في إنتاج النفط العراقي وربما يكون قد نجم عن تبدد شيء من التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني عندما أعربت طهران عن موقف أكثر إيجابية حيال حزمة الحوافز التي أبدت الدول الغربية استعدادها لتقديمها مقابل وقف إيران لأنشطة تخصيب اليورانيوم.

وأشارت إلى أن حالة التوتر بين إيران والمجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي قد وقفت باعتبارها عاملا أساسيا في أسعار النفط المرتفعة قدر بعض المحللين بأنها تسهم بما يتراوح بين 10 و 15 دولارا في سعر كل برميل من النفط بيد أن تعاملات أسواق النفط في الأسبوع الماضي.

والتي تخللها صعود الأسعار إلى 75.78 دولارا للبرميل قد أزالت على ما يبدو أي شك في أن أسعار النفط عند مستوى 70 دولارا وأكثر ستبقى معنا لفترة أطول بكثير مما كان متوقعا وفي أن ارتفاع الأسعار إلى 80 دولارا للبرميل في وقت قريب ليس بالأمر المستبعد خصوصا إذا ما أدى موسم الأعاصير في خليج المكسيك إلى إلحاق أضرار بعمليات الإنتاج والتكرير الأميركية كما فعل في العام الماضي.

ولخصت النشرة العوامل المؤثرة في غياب ما يكفي من طاقة إنتاج احتياطي عالمية من الخام تكفي للتعويض على الاضطرابات المحتملة التي يمكن أن تصيب الإمدادات والضغوط التي تواجهها طاقة التكرير العالمية خصوصا في الولايات المتحدة.