استأنف مفاوضون من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة أمس مباحثات للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة وسط تدابير أمنية مشددة حيث يتوقع أن ينظم مزارعو الأرز والهيئات العمالية مسيرات احتجاج في الشوارع تعبيرا عن رفضهم للاتفاقية.

وتم نشر الآلاف من قوات مكافحة الشغب لحراسة فندق بوسط سول حيث يستأنف الجانبان الجولة الثانية من المفاوضات الرامية للتوصل لاتفاق تجارة حرة بعدما عقدت الجولة الأولى في واشنطن في يونيو الماضي.

ومن المقرر استمرار المفاوضات حتى يوم الجمعة المقبل فيما يعتزم نحو 100 ألف من المزارعين والعمال في كوريا الجنوبية تنظيم مسيرات احتجاج سلمية خلال فترة المحادثات التي تستمر خمسة أيام.

ويترأس الوفد الكوري الجنوبي المكون من 270 عضوا خلال هذه المحادثات كبير المفاوضين التجاريين كيم جونج هون، بينما ترأس الوفد الأميركي المكون من 75 عضوا ويندي كتلر مساعدة الممثل التجاري الأميركي.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أمس الاثنين عن كيم القول »إن موقف حكومتنا الأساسي هو: إذا طلبت منا الولايات المتحدة مطالب غير مقبولة ، فلا يمكن التوصل لاتفاق. وإذا لم يقبل شعبنا اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة ، فلن يصادق البرلمان على هذا الاتفاق«.

ويأمل الطرفان في التوصل لاتفاق نهائي بنهاية العام والمصادقة عليه من جانب الرئيس الأميركي جورج بوش وفقا لما يسمى بسلطة تطوير التجارة. وتسمح هذه السلطة لإدارة بوش بالتفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة دون موافقة الكونجرس وإجراء تعديلات عليها.

وبالنسبة للولايات المتحدة ،فإن التوصل لاتفاقية مع كوريا الجنوبية سيكون أكبر اتفاق تجاري منذ التوقيع على اتفاقية أميركا الشمالية للتجارة الحرة عام 1994.

وفي خلال عقد الجولة الأولى من المحادثات في واشنطن الشهر الماضي، قال مسؤولو التجارة الأميركية إنه تم تحقيق بعض التقدم خلال المفاوضات لكن دون التطرق إلى بعض الموضوعات الحساسة الخاصة بكوريا الجنوبية.

وبعد انتهاء المحادثات الرسمية الأولى قالت كوتلر للصحافيين: » بدأنا الآن.. بإمكاننا تطوير كل المجالات التي نطلق عليها في عالم التجارة بالنص المتكامل«.

ويقول الخبراء إنه وخلال انعقاد الجولة الثانية من المحادثات، ينتظر أن تظهر مشكلة أخرى وهي منتجات المجمع الصناعي الكوري المشترك الموجود في كوريا الشمالية. فكوريا الجنوبية ترغب من الولايات المتحدة قبول منتجات مجمع كيسونج الصناعي على أنها منتجات كورية جنوبية.

وتتوقع كوريا الجنوبية أن التوصل لاتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة سيساعد على تنشيط المشروعات الكورية المشتركة، إلا إن الولايات المتحدة تقول إن الاتفاق سيتم تطبيقه على المنتجات التي تمت صناعتها في كوريا الجنوبية فقط.

ويبدي المفاوضون الأميركيون تشاؤما بشأن هذه القضية، مشيرين إلى أن الاتفاق سيتم تطبيقه على الدولتين فقط مع استبعاد كوريا الشمالية.