انخفض النفط الخام في التعاملات الآجلة أمس مواصلاً خسائر الجلسة السابقة إثر إبداء الاتحاد الأوروبي تفاؤله إزاء محادثات تجرى مع إيران هذا الأسبوع بشأن طموحاتها النووية.

وارتفعت أسعار النفط نهاية الأسبوع الماضي إلى مستويات قياسية فبلغ برنت 75.09 دولارا للبرميل والخام الأميركي 75.78 دولارا ولكن العقدين انخفضا عند الإغلاق نتيجة مبيعات من مستثمرين لجني الأرباح.

وقال مايك فيتزباتريك من فيمات »انتظر السوق نوعا من التصحيح طويلا اثر بعض المكاسب الضخمة من المستويات المتدنية لشهر يونيو«. وانخفض خام برنت 0.49 دولار إلى 73.02 دولارا للبرميل ونزل الخام الأميركي في معاملات نايمكس الالكترونية 0.41 دولار إلى 73.68 دولارا. وانخفض السولار 14.50 دولارا إلى 631 دولارا للطن.

وفي المقابل ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »اوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 68.77 دولارا من 68.74 دولارا للبرميل سجلت الأسبوع الماضي.

لكن وعلى الرغم من تراجع السعر والهدوء النسبي الذي تشهده الأسواق إلا أن حالة من الترقب تسود الأسواق بسبب تطور الأوضاع في الشرق الأوسط وكوريا الشمالية فضلا عن استمرار الخلاف النووي مع إيران مما ينذر بعدم استقرار أسعار النفط.

وفي إطار الجهود الرامية لزيادة الإنتاج، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن شركة شيفرون ومسؤولي قطاع النفط في السعودية يقولون ان النتائج الأولية لمشروع تجريبي لاستغلال احتياطيات الخام الثقيل بضخ البخار مبشرة ان ذلك قد يرفع احتياطيات المملكة بعشرات المليارات من البراميل.

وأضافت الصحيفة انه في وقت سابق من العام الجاري بدأت شيفرون حقن بئر للنفط بالبخار في المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت للتقليل من كثافة الخام الثقيل الذي كان من قبل يعتبر غير قابل للاستخراج.

وقالت ان هذه التجربة التي تعتزم شيفرون توسيع نطاقها لتشمل أبارا أخرى تمثل اختبارا حيويا لإمكانيات السعودية فيما يتعلق بالنفط الثقيل.

وقالت نشرة شركة بي.بي الإحصائية ان هذه المحاولة لاستغلال الخام الثقيل قد تزيد احتياطيات المملكة خلال السنوات المقبلة وتخفف الضغوط على أسواق النفط. وتقول السعودية ان احتياطياتها تبلغ 260 مليار برميل أي نحو ربع الاحتياطيات العالمية.

وقال علي النعيمي وزير النفط السعودي ان الكثير من حقول النفط الثقيل في المملكة غير مدرجة في اجمالي الاحتياطيات المعلنة. وأوضح انه اذا نجح مشروع الحقن بالبخار فان عشرات المليارات من البراميل ستضاف للاحتياطيات السعودية.

وتستخدم شيفرون الحقن بالبخار منذ عشرات السنين لزيادة معدلات الاستخراج من حقول النفط الثقيل في كاليفورنيا واندونيسيا. وتسعى السعودية والشركة الأميركية لمعرفة ما اذا كان هذا الأسلوب سينجح في التكوينات الجيولوجية في المنطقة.