وافقت رئاسة الوزراء في ليبيا »اللجنة الشعبية العامة« أمس أعلى إصدار أربعة قرارات متعلقة بجوانب اقتصادية وتجارية واستثمارية. وقالت مصادر ليبية رسمية إن رئاسة مجلس الوزراء قد وافق على القرار الأول بتقرير حكم بشأن السلع والبضائع المستوردة وتنظيم دخولها عبر قنوات مصرفية وفقا لأساليب الدفع المعتمدة من قبل مصرف ليبيا المركزي.

والقرار الثاني بتقرير حكم في شأن التثمين على السلع والبضائع الموردة وفقا لطرق الدفع المعتمدة من قبل مصرف ليبيا المركزي والعمل على استخدام الأساليب الحديثة في التفتيش على السلع والبضائع.

وأضافت المصادر أن »رئاسة الوزراء« قد وافقت على إصدار قرارين يتعلق الأول بإضافة نشاط للأنشطة التي يؤذن لفروع الشركات الأجنبية بمزاولتها في ليبيا مع الأخذ في الاعتبار منح الإذن للشركات الأجنبية بمزاولة تلك الأنشطة من خلال الشركات الوطنية.

ويتعلق القرار الثاني بتشكيل لجنة فنية دائمة تتولى متابعة الإجراءات المتخذة لتنفيذ السياسة التجارية المعتمدة واقتراح المعالجات المناسبة للصعوبات التي تواجهها يضاف إلى عضويتها مندوبون عن أمانتي اللجنتين الشعبيتين العامتين للصناعة والمعادن والكهرباء وللزراعة والثروة الحيوانية والمائية.

من ناحية أخرى أكد رئيس الوزراء الليبي الدكتور البغدادي الحمودي انه تم اتخاذ قرار بخصوص إلزام الشركات الاستثمارية الأجنبية بضرورة أن يكون لها شريك ليبيي من أجل إقامة مشروعات استثمارية في مجال البنية التحتية والإنشاء والمقاولات.

وأوضح الدكتور البغدادي أن الحكومة الليبية تقف وراء المستثمر الليبي وتشجعه من اجل القيام بالعديد من المشروعات الاستثمارية في مجالات العقارات والسياحة.

وأضاف المحمودي أمام ملتقى رجال الأعمال الليبيين من اجل تشجيع الاستثمار السياحي والعقاري الذي عقد تحت شعار من اجل تحقيق تنمية اقتصادية وطنية ناجحة وحضره المهندس سيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافي للتنمية وعمار الطيف أمين السياحة والطيب الصافي أمين الاقتصاد والتجارة والاستثمار ومحمد الكانون أمين عام اتحاد الغرف التجارية والصناعية بليبيا وحشد كبير من رجال الأعمال الليبيين انه لا تفضيل للمستثمر الأجنبي والأولوية لرجال الأعمال الليبيين في كافة المجالات.

وأشار المحمودى في كلمتة ألى ان الأولوية ستكون للمستثمر الليبي ولا توجد أفضلية للمستثمر الأجنبى على حساب الليبيين..مؤكدا ان الفرص متاحة لكل رجال الأعمال الليبيين بشرط جدية وحجم المشروعات المقدمة.

وقال رئيس الوزراء الليبي ان هناك خمسة أشخاص يتحكمون في الاستثمار المحلى الليبي وهذا مخالف للقوانين الليبية مستعرضا ان رجال الأعمال والمستثمرين الليبيين يتحايلون على القوانين الليبية ويقيمون شركات بأسماء وهمية وهى في الحقيقة كلها لشخص واحد وهناك من يملك 30 شركة والآخر يملك أكثر، موضحا ان هذا احتكار وسوف نعمل خلال الأيام القادمة على فرز هذه الأشياء لان النظام الليبي نظام اشتراكي قائم على عدم الاستغلال وإعطاء التساوي في الفرص وليس الاحتكار.

كما دعا البغدادي رجال الأعمال والمستثمرين الليبيين بعودة أموالهم من الخارج واستثمارها في مشاريع في الداخل وان النسب الاستثمارية في ليبيا ستكون أكثر من ثلاثة أضعاف استثماراتهم في الخارج وان كل الضمانات والتيسيرات والمزايا الاستثمارية متوفرة لهم.

وأشار البغدادي المحمودي إلى القوانين واللوائح الجديدة التي صدرت بخصوص تشجيع الاستثمار وانه تم صدور قرار بفتح مكاتب فنية لإعطاء تراخيص تجارية وليس كما كان سابقا.

وأكد رئيس الوزراء الليبي.. ان الفرص كبيرة أمام المستثمرين الليبيين من اجل التنمية الحقيقية للاقتصاد الليبي مؤكدا انه تم إزالة كثير من المعوقات وان المصارف الليبية ستمول المشروعات السياحية بنسبة 70%..داعيا إلى ضرورة تكوين شركات مساهمة استثمارية كبرى من اجل المنافسة وإقامة مشروعات عمالة.

من ناحيته دعا محمد الكانون أمين عام اتحاد الغرف التجارية والصناعية بليبيا إلى ضرورة توفير المناخ الملائم لتشجيع الاستثمار بشقيه سواء المحلى أو الأجنبي والعمل على سن إجراءات وتشريعات تساعد على ذلك وألا تتعارض التشريعات واللوائح مع بعضها.

كما شدد الكانون على ضرورة ان تقوم الدولة الليبية بتشجيع صغار رجال الأعمال والقطاع الخاص والعمل على إعطائه قروضا وتسهيلات من المصارف حتى يقوم بما هو مطلوب منه في التنمية الاقتصادية بجانب القطاع العام..

كما دعا إلى إصلاح القانون الضريبي والنظام الجمركي في ليبيا وان يتم القضاء على الفساد الإداري في أجهزة الدولة الإدارية.. وان يتم العمل بسرعة على إعادة صياغة التشريعات والقوانين والعمل على إعادة الثقة بين المواطنين ومسؤولي الدولة الليبية.

وتحدث وزير السياحة الليبي عمار الطيف مستعرضا الإمكانيات والفرص الحقيقية للمشروعات حسب الخطة السياحية حتى 2010.

وأكد محمد الشكري نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي ان المصارف الليبية ستقف إلى جانب تمويل رجال الأعمال والمستثمرين بشرط ان تكون هذه المشاريع ذات جدوى اقتصادية ونحن سنقوم بتمويل يصل إلى 70 % من المشروعات بشرط ان يقوم المستثمر بدفع 30% من قيمة المشروع حتى يثبت جدية في العمل..

وأشار الشكري ان معظم الدراسات والملفات المقدمة من رجال الأعمال والمستثمرين الليبيين بها الكثير من الأخطاء والتزوير ودعا إلى ضرورة الشفافية في التعامل في المشروعات حتى يتم نجاحها.

وأما الطيب الصافي وزير الاقتصاد والتجارة والاستثمار فقد أكد ان هناك العديد من الفرص الاستثمارية أمام رجال الأعمال الليبيين وعليهم التحرك والعمل وليس الكلام من اجل المساهمة في تنمية اقتصاد البلاد وان الأولوية لرجال الأعمال الليبيين وأنهم اخذوا كافة المزايا من خلال القوانين واللوائح الجديدة وعليهم التحرك بمشروعات تنموية حقيقية.

وأشار الصافي الى انه صدرت تشريعات جديدة بخصوص التجارة بحيث تم تقنين عملية الاستيراد والتصدير ابتداء من أول 2007 وستكون عن طريق المصارف والبنوك الليبية حتى يتم رصد كل التعاملات التجارية الداخلة والخارجة من ليبيا وهذا يأتي في إطار تنظيم الحركة التجارية في البلاد.

طرابلس ـــ سعيد فرحات: